صحتك

alarab
منوعات 12 يوليو 2012 , 12:00ص
إعداد: إسماعيل طلاي / عامر غرايبة
«صحتك»، صفحة أسبوعية تعنى بقضايا الصحة والطب.. تنقل إليكم آخر الأخبار الصحية، وإسهامات أطباء واستشاريين واختصاصيين تتضمن نصائح حول العادات الصحية اليومية للمستهلك.. كما نستقبل استفساراتكم وشكاواكم التي سيجيب عنها اختصاصيون ومسؤولون بالمجلس الأعلى للصحة، ومؤسسة حمد الطبية وباقي المؤسسات الصحية.. لا تترددوا في إرسال اقتراحاتكم لتطوير الصفحة. * اختصاصية تغذية: السمنة أهم أسباب الضعف الجنسي عند الرجال قالت الدكتورة آية نور الدين اختصاصية التغذية بمركز «أمازون دايت» إن السمنة تعد من أهم أسباب الضعف الجنسي عند الرجال، وبينت في حديث لـ «العرب» أن الدراسات والأبحاث العالمية تشير إلى أن الضعف الجنسي يصيب 152 مليون رجل في جميع أنحاء العالم، ويمكن تحسين القدرة الجنسية بمشورة طبية للطعام الصحي وتخفيف الوزن. وبينت الدكتورة نور الدين أن الضعف الجنسي هو عدم القدرة على تحقيق أو مواصلة انتصاب العضو الذكوري بصورة كافية لإنجاز الجماع بالقدر الذي يحقق الوصول للنشوة للزوجين، وفي الغالب فإن أكثر من %50 من الرجال الذين يعانون من ضعف القدرة الجنسية هم بين سن الـ40 والـ70 عاما، ونتيجة للأبحاث الطبية الحديثة فإن أكثر من %80 من المصابين بخلل في عملية الانتصاب يمكن أن ترجع لمرض جسدي، وتلعب العوامل النفسية %20 في باقي الحالات، وفي كثير من الأحيان فإن كل من العوامل الجسدية والنفسية معا تكون مسؤولة عن هذا الخلل الوظيفي. وأكدت نور الدين أن الأسباب الجسدية العضوية التي تحدث خللا في عملية الانتصاب عديدة، نذكر منها أمراض الأوعية الدموية، سرطان القضيب، خلل في إفرازات الغدة الدرقية، مرض السكري، الأمراض العصبية، والمشكلة الشائعة ألا وهي «السمنة»، التي تؤثر سلبا على الصحة العامة والأجهزة الحيوية بالجسم مثل القلب والكبد والكلى والأوعية الدموية وغيرها، وقد أصبحت السمنة مشكلة صحية عامة في جميع أنحاء العالم، وانتشرت بشكل وبائي، إذ تشير الأبحاث أن السمنة وزيادة الوزن تخفض متوسط العمر المتوقع بحوالي سبع سنوات في سن 40 سنة، كما أن زيادة الوزن والبدانة قد تزيد من خطر ضعف الانتصاب بمقدار 30-%90 بالمقارنة مع الأوزان المعتادة. وأشارت نور الدين إلى دراسة أجرتها جامعة هارفارد بينت أن السمنة عند الرجل بمنطقة الحوض تجعل العضو الذكري مدفونا بين ثنايا الجلد وتكون النتيجة الإحساس بصغر العضو، لأن الجزء الحر منه أي البارز لا يستطيع القيام بالأداء الجنسي نتيجة لتباعد الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية، مما يعيق إتمام اللقاء الجنسي بين الزوجين، فضلا عن أنه يؤدي إلى خلل في كفاءة الحيوانات المنوية عند الزوج، كما أكدت دراسة أجراها الدكتور ويليام روديش بمركز البيولوجيا التناسلية بولاية أتلانتا. وأوضحت نور الدين أنه وبالإضافة إلى ذلك تسبب السمنة غالبا زيادة بالكولسترول والدهون الضارة بالدم وهذه الأخيرة عندما تزيد بالدم تترسب على جدار الشرايين الصغيرة والمتوسطة وينتج عن ذلك أن تدفق الدم فيها يقل إلى الأعضاء التي تغذيها وأهم هذه الشرايين التي تتأثر بهذا الأمر هي الشرايين المغذية لعضلة القلب والمغذية للعضو الذكري، كما أن ترسب هذه الدهون أيضا يقلل مرونة هذه الشرايين ويسبب ارتفاعا في ضغط الدم، مما يضعف الانتصاب، وإن ارتفاع ضغط الدم في حد ذاته واستمراره خارج السيطرة من الأسباب الرئيسة في الضعف الجنسي، وذلك لأنه يؤدي إلى تصلب الشرايين وفقدانها لمرونتها وضيقها، بل وانسدادها الكامل أحيانا، ولو عرفنا أن الانتصاب أساسا عبارة عن ضخ الدم في العضو الذكري لأصبح واضحا التأثير السلبي لارتفاع ضغط الدم على الانتصاب. وقد أشار كل من آدم تساي الباحث من جامعة «دنفر كولورادو» وديفيد سارور دكتوراه من جامعة «بنسلفانيا» في كلية الطب أن ضعف الانتصاب يمكن أن يتحسن بشكل لافت مع مشورة غذائية وفقدان للوزن الزائد، إذ يعتبر النظام الغذائي من أهم الدعائم لعلاج زيادة الوزن والسمنة حتى مع إجراء عمليات إنقاص وزن. ونوهت نور الدين إلى أن كميات الغذاء الغنية بالسعرات الحرارية هي العامل الرئيس والأهم في زيادة الوزن والسمنة حتى مع الحركة والتمارين الرياضية، وأن من الأهمية التركيز على هذا الجانب المهم حتى يعطي علاج زيادة الوزن والسمنة أفضل النتائج. وقبل البدء في التحدث عن الأنظمة الغذائية المعتمدة لعلاج زيادة الوزن والسمنة يجب تقييم الحالة الغذائية للشخص، بواسطة اختصاصيات متمرسات في التغذية وعلاج السمنة، ويشمل هذا التقييم معرفة الحالة الصحية للمريض والأمراض المصاحبة للسمنة، والنمط والسلوك الغذائي المتبع، والمحاولات السابقة لإنقاص الوزن غذائياً أو رياضياً أو طبياً ومدى فعالية كل طريقة، ومحاولة استخدام العقاقير الطبية لإنقاص الوزن ومدى فعاليتها، كذلك من المهم معرفة استخدام بعض الأدوية المسببة لزيادة الوزن والسمنة كالكورتيزون وبعض الأدوية النفسية، ووجود السمنة في بعض أفراد الأسرة أو الأقارب والحالة الاجتماعية للشخص لأن ذلك يعطي فكرة عن مدى نجاح اتباع النظام والحمية، وتقييم الحالة النفسية والسلوكية للشخص بما في ذلك اضطرابات الأكل. بعد ذلك يتم الفحص السريري وحساب كتلة الجسم لأهمية ذلك في معرفة مدى فعالية الطرق غير الجراحية، كذلك يتم تقييم توازن الطاقة بالجسم بواسطة بعض المعادلات الحسابية أو الأجهزة الإلكترونية الخاصة بذلك والمتوافرة حالياً في مركزنا الصحي وذلك لحساب كميات السعرات الحرارية المكتسبة والمستهلكة وإيجاد الفرق بينهما لاعتماد كمية السعرات الحرارية اللازم فقدها لعلاج زيادة الوزن أو السمنة والمحافظة على الوزن المثالي، وتجرى أيضاً بعض التحاليل المخبرية كمستوى الهيموجلوبين في الدم للتأكد من خلو فقر الدم، مستوى السكر بالدم، الكولسترول والدهون الثلاثية والدهون البروتينية النافعة (HDLP) والضارة (LDLP)، وبعض الهرمونات كهرمونات الغدة الدرقية للتأكد من خلو مرض هبوط وظيفة الغدة الدرقية (Hypothyroidism)، فهذه الأمراض قد تكون سبباً مباشراً لزيادة الوزن أو السمنة، بعد ذلك تقوم اختصاصية التغذية بعلاج زيادة الوزن والسمنة بوصف النظام الغذائي المناسب. وفي نهاية حديثها قالت اختصاصية التغذية لكل الذين يعانون من السمنة والضعف الجنسي إن الحل بين أيديهم، وما عليهم إلا اللجوء لاختصاصيي التغذية، ويباشرون بمتابعة أنظمة غذائية خاصة بهم للتخلص من مشكلة السمنة، وبالتالي التخلص من الضعف الجنسي. * إجراءات بسيطة لتجنب التسمم الغذائي قارئ يسأل: مرض ابني البالغ من العمر 10 سنوات، وقال لي الطبيب إنه قد تعرض لتسمم غذائي، فما الإجراءات الواجب اتباعها لتجنب التسمم الغذائي؟ الدكتور عبدالإله بكسراوي استشاري الأمراض الباطنية والعصبية بالمستشفى الأهلي قال إن هناك عدة طرق يمكن اتباعها لتجنب الإصابة بالتسمم الغذائي، مثل التأكد من غسل الخضر والفواكه جيداً، وغسل اليدين قبل تحضير الطعام وبعده، بالإضافة إلى تجنب استعمال أدوات المطبخ التي سبق استعمالها لتحضير اللحوم في تحضير الأطعمة الطازجة من الخضر والفواكه والتي تؤكل دون طهي مثل السلطات وتجنب ترك الأطعمة المطهية خارج الثلاجة في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، وكذلك التخلص من الأطعمة المطهية بعد بقائها في الثلاجة لمدة خمسة أيام وإذابة الثلج عن اللحوم بعد إخراجها من الفريزر بوضعها في الثلاجة أو في ماء حار وعدم تركها لتذوب في درجة حرارة الغرفة. وأكد بكسراوي على وجوب التأكد من نظافة أسطح المطبخ التي تستعمل لحفظ الخضر والفواكه أو لتحضيرها، واستعمال محلول من الماء والصابون والكلور لتنظيفها والتأكد من تسخين الأطعمة المبردة المراد تناولها إلى درجة حرارة كافية قبل أكلها، إلى جانب تجنب أكل اللحوم في مطاعم الوجبات السريعة، خاصة في فصل الصيف وتجنب تناول الأطعمة المكشوفة والتأكد من أن الثلاجة تبعد عن الجدران مسافة كافية لحركة الهواء حولها، إذ إن وضعها قريبة من الجدران يمنع تبادل الهواء من داخلها إلى الخارج، وبالتالي يقلل من كفاءتها. وبين بكسراوي أن البكتيريا وسمومها والفيروسات والطفيليات من المسببات الرئيسة للإصابة بالنزلات المعوية، وتتراوح الأعراض بين الإسهال المتكرر مع القيء وآلام البطن الماغصة وارتفاع درجة الحرارة، ويعد التحليل المجهري للبراز من العوامل الأساسية لتشخيص الحالة وقد يحتاج المصاب بالنزلات المعوية لزراعة البراز في الحالات التي تستمر طويلاً أو لا تستجيب للعلاج. ورأى أن الالتزام بالعادات الصحية السليمة مثل غسل الأيدي جيداً بالماء والصابون قبل الأكل وبعده والاهتمام بنظافة الطعام من أهم أسباب الوقاية من هذا المرض فمعظم الحالات تستجيب للعلاج البسيط والمتمثل في تعويض المفقود من السوائل والأملاح عن طريق الفم والوريد وفي حالات نادرة قد تستخدم المضادات الحيوية وفي كل الحالات لا بد من مراجعة الطبيب حتى يتسنى تشخيص الحالة بشكل جيد وعمل الفحوص اللازمة وإعطاء العلاج المناسب للحالة.