بعد عام من كأس العالم.. إسبانيا لا تزال تهيمن على الساحرة المستديرة
رياضة
12 يوليو 2011 , 12:00ص
مدريد - رويترز
تعثرت إسبانيا في مباراتين وديتين فقط منذ حصولها على أول ألقابها في كأس العالم لكرة القدم قبل عام, لكن الفريق الذي يدربه فيسنتي ديل بوسكي يشق طريقه بسهولة في مجموعته بالتصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا 2012, وسيكون من أقوى المرشحين للاحتفاظ باللقب القاري.
وتسببت الهزيمة بأربعة أهداف لهدف في الأرجنتين في سبتمبر الماضي, وبأربعة أهداف نظيفة أمام الجارة البرتغال بعدها بشهرين, في النيل من حالة الفرحة الغامرة التي انتابت الإسبان بعد فوزهم المثير في الوقت الإضافي على هولندا في نهائي كأس العالم في جوهانسبرغ يوم 11 يوليو 2010.
لكن الإسبان حققوا خمسة انتصارات في نفس العدد من المباريات في تصفيات بطولة أوروبا ويتصدرون مجموعتهم بفارق ست نقاط عن جمهورية التشيك قبل ثلاث مباريات على نهاية المشوار, حيث تسعى إسبانيا لأن تصبح أول دولة تفوز ببطولة أوروبا مرتين متتاليتين وبينهما لقب كأس العالم.
وفي الشهر الماضي كان انتصارهم في فنزويلا بثلاثة أهداف دون رد في مباراة ودية الفوز رقم 39 في 44 مباراة خاضها منتخب إسبانيا تحت قيادة ديل بوسكي لاعب ومدرب ريال مدريد السابق.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن ديل بوسكي قوله أمس الأول الأحد: «كرة القدم الإسبانية تعيش حالة استثنائية».
وأضاف: «يحق لنا التفاؤل وأن نقول إننا هذه المرة بين أقوى المرشحين (لنيل لقب بطولة أوروبا 2012).
ويمكن لديل بوسكي على الأقل خلال الأعوام القليلة المقبلة الاعتماد على تشكيلة ثابتة قوامها نجوم فريق برشلونة بطل دوري أبطال أوروبا.
ولم يبلغ ديفيد بيا كبير الهدافين عامه 30 بعد, ويظل واحدا من أبرز المهاجمين في العالم, إضافة إلى صانع اللعب تشابي (31 عاما) وأندريس إنييستا (27 عاما) والقائد الرائع إيكر كاسياس (30 عاما) حارس ريال مدريد. ومن غير المرجح أن يجري ديل بوسكي أي تغييرات جوهرية على تشكيلته قبل بطولة أوروبا العام المقبل في بولندا وأوكرانيا, لكن فوز إسبانيا ببطولة أوروبا تحت 21 عاما الشهر الماضي أظهر أنها تمتلك مخزونا كبيرا من المواهب الجاهزة للاستخدام متى رغبت في الاستعانة بخدماتهم.
وقال المدرب البالغ من العمر 60 عاما: «التشكيلة الحالية متجانسة ومستقرة ولا يوجد كثير من المراكز التي يتعين علينا البحث عن بدائل لها».
وأضاف: «ستكون هناك تغييرات عندما نحصل على ضمانات بأن اللاعب البديل يستطيع الأداء بشكل أفضل من اللاعب الموجود بالفعل». وتابع: «لن نحدث ثورة في التشكيلة لكننا سنقوم بالتغييرات الضرورية المعتادة وتطبيق مبدأ خطوة تلو الأخرى أثناء التجديد, وهو ما سنقوم به بشكل طبيعي في اللحظة المناسبة». وفي مقابلة مع صحيفة «آس» الرياضية اليومية نشرت أمس الأول الأحد، أشاد ديل بوسكي بحارس مانشستر يونايتد الجديد ديفيد دي جيا, وكذلك بلاعبي الوسط تياغو الكانتارا من برشلونة, وأندير هيريرا من ريال سرقسطة, وبمهاجم أتلتيكو بيلباو إيكر مونياين باعتبارهم من اللاعبين الجديرين بالمشاهدة من فئة تحت 21 عاما. واستعان ديل بوسكي بالفعل بلاعب وسط بيلباو خابي مارتينيز ومهاجم بلنسية خوان ماتا الذي سافر إلى جنوب إفريقيا العام الماضي مع الفريق الأول قبل أن يساعد فريق تحت 21 عاما على الفوز في الدنمارك. ويعلم ديل بوسكي الذي يشتهر بتواضعه الجم أن فريقه لا يمكن أن يعيش في عباءة إنجازاته السابقة وهو عازم على الإبقاء على نهم اللاعبين وتعطشهم للمزيد من البطولات. وأضاف: «هناك بالطبع قدر من الحماس والسعادة, لكن في الوقت نفسه وبسبب طبيعة كرة القدم في وقتنا الراهن والتي أصبحت فيها المستويات متقاربة للغاية, تحسم نتائج المباريات من خلال تفاصيل صغيرة». وتابع: «يجب ألا نفرط في الثقة. أسوأ شيء قد يرتكبه أي رياضي هو أن يعتقد أنه متفوق وأكبر من منافسه». واستطرد: «وضع نجمة الفوز بكأس العالم على صدرك شيء لطيف, لكنه أيضاً مسؤولية ويعطي حافزا إضافيا للمنافسين».