منوعات
12 يوليو 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تعدد الزوجات.. هل يحتاج لضوابط؟
عرفت قضية تعدد الزوجات اهتماما واسعا في منتدى الحوار العام بمنتديات الأسهم القطرية، فالموضوع الذي طرحه العضو «اليافعي 1» بعنوان «هل أنت مع تعدد الزوجات؟ إذا موافق تعال أزوجك الثانية؟» اطلع عليه ما يفوق 950 عضوا وعلق عليه إلى أمس الأول أكثر من 135 عضوا.
وبعد إلقائه السلام بدأ العضو «اليافعي 1» موضوعه بآيات بينات من كتاب الله تتكلم عن تعدد الزوجات، قال الله سبحانه وتعالى: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) [سورة البقرة آية: 187] أي هن ستر لكم وأنتم ستر لهن، لأن كلا الزوجين يستر صاحبه ويمنعه من الفجور ويغنيه عن الحرام، والعرب تكني عن الأهل بالستر واللباس والثوب والإزار، وقوله تعالى: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) [سورة الأعراف آية: 189] وقوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) [سورة الروم آية: 21]. ثم حاول «اليافعي 1» شرح موضوعه والآيات التي استدل بها وقال: «الحاصل أن التعبير القرآني: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) يشمل المعاني التي أشار إليها المفسرون وزيادة، فهو يشمل القرب والملاصقة والستر والتجميل والغطاء والمتعة والوقاء من الحر والبرد، ويرتفع بمشاعر الإنسان عن المستوى البهيمي في الوقت الذي يلبي فيه متطلبات جسده، فكلا الزوجين بهذا المعنى لباس لصاحبه.
وبعدها روى ما حدث له والسبب الرئيسي الذي جعله يطرح هذا الموضوع وقال: «كنتُ جالساً في مستشفى حمد فإذا برجل أسمر يجلس بجانبي فتبسمت له وبادلني الابتسامة، ثم سلمت عليه ورد السلام وسألت من أين هو؟ فقال: من بنين، فتبادلنا الحديث فذكر لي بأنه هنا في زيارة وله ابنة تعالج في المستشفى، فقلت شفاها الله وعافاها. ولاحظت عليه النظر للممرضات كثيراً وقال: هل هؤلاء الممرضات متزوجات؟! فقلت: الله أعلم، طبعاً منهم المتزوجة ومنهم غير المتزوجة فأنا لا أعرفهم، فقال: أنت متزوج؟ فقلت: نعم ولله الحمد، فقال: كم زوجة؟ فقلت: واحدة، فقال: بس؟! بنظرة تعجب، فقلت له: نعم، وسألته: أنت كم زوجة لك؟ فقال: ثلاث والرابعة توفيت الله يرحمها! فقلت: ما شاء الله، فقال: لماذا لا تتزوج؟ فشكوت له الظروف و... إلخ وكذلك الخوف من الزوجة الأولى، فقال: بالنسبة للظروف فحالكم هنا أفضل من حالنا فنحن فقراء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقلت له: الفقر والغنى من الله، ولكن الزوجة الأولى ومشاكلها! فقال: أتدري كيف ينظر عندنا للمرأة التي لا يتزوج زوجها بثلاث أخريات؟ فقلت كيف؟ فقال: ينظرون إليها بأنها قاسية القلب –أنانية– لا تريد الخير للبنات الأخريات، فقلت: كيف؟ فقال: الزوج ليس ملكاً لها بل لأربع ولا يحق لها أن تستأثر به لنفسها فإن في المجتمع مِن البنات مَن تريد أن تستعفف وتريد أن تكون أما وهي قد حرمتهن من الزواج والأمومة.
فنظر إلى نفسي أولاً وإليكم يا قارئي مقالي، ثانياً أين نحن من هؤلاء الأفارقة الفقراء، وأين أنتنّ يا بنات حواء من الاستئثار بالزوج لنفسكِ ألا ترحمين أختكِ حواء ومن تريد العفاف والأمومة».
وبعد ثلاث تعليقات على الموضوع بكلمة واحد، جاء تعليق العضو «حازم صلاح» الذي وافق صاحب المقال بشدة وقال: «نعم أوافقك بشدة على تعدد الزوجات ولا بد أن تتغير ثقافة كافة المجتمعات المسلمة نحو تطبيق التعدد فكم من امرأة لم تتزوج أو أرملة أو مطلقة لا تجد من يعفها ويسترها، أولا: بسبب المغالاة في الطلبات والمهور والتكاليف وغير ذلك رغم أن الأمر بسيط جدا الهدف الزواج وليس المفاخرة، ثانيا: الخوف من الزوجة الأولى والحقيقة أراها أنانية من الزوجة الأولى أن تمنع زوجها من التعدد وكانت من الممكن أن تكون مكان أحد هؤلاء النسوة اللاتي لا يجدن زوجا، فعلى الزوج إقناع زوجته الأولى بالتعدد وفوائده العظيمة فإذا لم تقتنع فليتوكل على الله ويتزوج فهو لم يفعل شيئا حراما وإذا طلبت زوجته الطلاق فهذا شأنها»، ثم ختم «حازم صلاح» تعليقه «أتمنى أن تنتشر ثقافة التعدد لأنه شرع الله وهذا الوقت يحتاج للتعدد نظرا لزيادة غير المتزوجات والمطلقات والأرامل في المجتمعات المسلمة وبالنسبة لي أسعى فعلا للتعدد.
العضو «عطا محمد» قال معلقا على الموضوع: «التعدد أخي بحاجة لرجال خارج عباءة الزوجة الأولى وقوام على بيته ويا ما أسهل القوامة في حال توافرت الخطوط الحمراء بين الزوجين ويكون معيار تلك الخطوط الحكم الشرعي، وسؤال الزوج عن كل جزئية وكلية ببيته الذي سيسأل عنه يوم القيامة، واستقامة الزوج لكيلا تزل الزوجة بتلك الزلات، وفي حال عدم اعتماد الزوج على راتب الزوجة، فحين تزال تلك القيود نقول الزوج تحرر وأهليته جاهزة لاتخاذ قراره بهذا الشأن».
وجاءت مختلف التعليقات بين مؤيد ومعارض لموضوع تعدد الزوجات فمنهم من طالب بالعدل، ومنهم من طالب بتطبيق الشرع.
الحديقة والصحراء.. مقارنات عبر الأحاسيس
وضع العضو «عطر قطر» مقارنة بين الصحراء والحديقة في منتدى «بنات قطر» وقال: «إن بعض الناس يشبهون الصحراء بوحشتها وشدة قبضها وبردها القارس وعطشها وجوعها وفراغها
لكن بعضهم الآخـر يشبهون الحدائق الغناء بثمرها ووفرة مائها وجمالها ودفء حضورها.
وأضاف: «من هم كالصحراء يحولون أيامك إلى عالم موحش تملؤه كوابيس النهم الذي لا يشبع. ويسعى دائماً لأن يفرغ وجودك من إنسانيته، تسعى معهم نحو دفء المشاركة الوجدانية فلا تجد سوى برودة الملامح والمشاعر وقسوة الكلام، تحاول أن تصل معهم إلى لحظة صدق إنسانية فتكتشف أنك تسعى نحو السراب، مع هؤلاء تصطدم بواقع مؤلم مفاده أنك لست سوى شيء في حياتهم يمكنهم أن يدوسوه حتى الموت ليلقوا بك في سلة مهملاتهم.
وقال: «شتان ما بين هؤلاء القاحلين وما بين من يشبهون الحديقة الغناء، فهم يشعرونك بأنك في حياتهم أصبحت كل شيء. يملؤون حياتك بالدفء لصدق مشاعرهم وعمق عطائهم، كلماتهم تفيض عذوبة، يحيطونك بمودة تشعرك بأنك غال، بل أنت أثمن ما في الوجود، مع هؤلاء يتمتع المرء بدفء الأمومة وحنان الأبوة وعمق الأخوة وصدق الصديق».
وفي ختام موضوعه قال: «صحيح أن الطباع البشرية ليست ملك أيدينا، لكن لن يصعب علينا أن نميز بين الخير والشر. لذلك فلنمنح أنفسنا المهلة الكافية لنختار من سيكونون رفقاء الدرب من شركاء وأصدقاء وإلا سنجر أذيال الخيبة وراءنا طوال العمر من جراء سوء الاختيار، حرام علينا أن نستسلم للظلم وبرودة المشاعر والزيف والكذب، حرام أن تستمر في العطاء لمن يتمنون لو أنهم يدفنونك حيا، ومع دورة الأيام يدور سؤال: إذا وقع المرء ضحية أخطبوط يعتصر أجمل أيامنا فهل نرضى بدور الضحية ليتمتع الجاني بلذة الانتصار الخبيث؟! هل نستمر في تصديق من كشفنا كذبهم ورياءهم واكتشفنا أن المواجهة لا تنفع مع من رضعوا الخداع مع حليب أمهاتهم؟».
وردت العضوة «لمعة الألماس» على الموضوع قائلة: «حدائق تنضح بالنسيم الذي يريح أنفسنا ووجودنا مع أشخاص يشبهونها يجعلنا نشعر بأن العام كُله لا يوجد به سوى فصل واحد وهو الربيع». وصفت الموضوع بالرائع جداً وقالت إنه جعلها تُبحر في أعماق نفسها لتفهم أعماق الآخرين حتى نتعايش معهم.
أما العضو «أنور السعودي» فقال معلقا: «الكلام جميل والناس أجناس ويختلفون فمنهم من يعطي ويأخذ ومنهم من يأخذ ولا يعطي فذاك كصحراء جافة لا تنبت لا عشبا ولا كلأ نزل عليها الماء فارتوت من دون فائدة فهي صبغة النفس البشرية والإنسان بصفة عامة هو العطاء يمتلك القدرات وتختزن في داخله المشاعر تجاه الآخرين فيصور ويجسد ما بداخله على أرض الواقع فيزرع الأمل في النفوس ويرسم الابتسامة على الشفاه ويصور لك الدنيا بأحسن صورة بما فيها من بحار وأنهار وبساتين وتشعر معه أنه هو الحياة بقمتها ويشعرك بأنك جزء منه تتضح إنسانيته من خلال تعاملك معه فهذا لازم له ولا تفارقه، وآخر يصور لك الحياة بأبشع صورة وهذا تعبير عما بداخله من أنانية وحقد وكراهية تجاهك فعرفت الآن الفرق بين هذا وذاك».
وقالت المشرفة العامة على المنتدى «للذكرى ألم»: «كلمات تسقى من الصدق ما يروي الواقع الذي نعيشه بين أنفسنا لنمعن النظر إلى أعماقنا ولنرى من يستحق البقاء ومن آن رحليه من أعماقنا. راقني جدا يستحق التقييم».
في حين قالت العضوة «أنثى لا تتكرر»: «موضوع أكثر من رائع. هم كذلك البشر وهذه الحياة، فيها الصالح الذي يجعل حياتك مليئة بالتفاؤل والأمل ويساندك، وفيها الطالح الذي يحول حياتك إلى جحيم يملأ حياتك باليأس، فالواجب علينا التمييز بينهم وحسن الانتقاء ما استطعنا».
سينما للنساء بين مؤيد ومُعارض
طرحت العضوة «NewCandle» موضوعا عن فتح قاعات سينما للنساء فقط، وقالت في موضوعها بمنتدى جامعة الحوار العام: «بعد أيام معدودة سيتم افتتاح أول سينما في الشرق الأوسط للنساء والأطفال وبالتحديد في تاريخ 30 من شهر يوليو. وطبعاً كأي مشروع جديد نجد فيه مُؤيد ومعارض. فالبعض يراه مشروعا مناسبا ومتنفسا للمرأة بعيداً عن مضايقات وتحرشات أشباه الرجال!! والبعض يراه بمنظور الخوف من تحرير المرأة وتشجيعها للخروج والتسكع خارج مملكتها التي وهبها الله لها!! والبحث عن الشكل بغض النظر عن المضمون!! البعض الآخر يرى بأنه نوع «رمي» الأموال العامة في أمور تافهة فبدلاً أن تُصرف هذه الملايين في سينما للنساء كان من الأولى النظر لأمور أهم كحال التعليم والشوارع والصحة ووو... إلخ.
وعرف الموضوع قراءة أكثر من 1270 عضوا وعلق عليه ما يقارب 80 عضوا، وقال أول معلق العضو «تميز» إن الفكرة مقبولة ويؤيدها على أساس أن تغلق القاعة أبوابها قبل العاشرة مساء، أما العضوة «إحساس شاعرة» فقالت إن الفكرة عملية مبررة ذلك بأن المرأة ستجد راحتها، لافتة إلى أن الكثير من الأماكن فيها اختلاط.
أما العضو «قانوني متميز» فاعتبر الأمر ضروريا حتى ترتاح المرأة والطفل، مشيراً إلى أن الفكرة ليست هدرا للمال العام مثلما يظن البعض.
بينما تساءلت العضوة «أحب الله جل علاه» عن مكان القاعة، مشيرة إلى أن المرأة ستأخذ راحتها من خلالها.
وتخوفت العضوة «alJo0o0o0ohra» مشرفة النشاطات الطلابية من أن يرابط الشباب المتهور أمام هذه القاعات، وقالت إنها لا تعرف إن كانت ستعارض أو تقبل بهذه الفكرة، ثم طرحت بعض الأفكار كألا تغلق القاعة أبوابها مبكرا ومانعت دخول «البويات» وفرض العباءة على كل من تريد دخول القاعة، ومنع مختلف المشروبات، أما المشرف «شيبة الجامعة» فأيد الموضوع وقال إنه ضد أن تجلس المرأة في قاعات السينما وكتفها ملتصق بكتف الرجل وقد تصطدم به عند خروجها، مشيراً إلى أنه من حق المرأة أن تمرح هي الأخرى.
وجاء رد العضو «زادني غروري» مخالفا للبقية إذ وجه المرأة إلى مشاهدة الأفلام في بيتها مع الأهل في ظل تعدد القنوات العارضة لمختلف الأفلام سواء الجديدة أو القديمة ويتم إعادتها آلاف المرات، وقال إن المرأة التي تريد السينما مختلطة ستذهب دون أن يردعها أحد بينما من تريدها غير مختلطة إذا لم يتم فتح قاعة خاصة بالنساء فستبقى في بيتها، بينما العضوة «black Rose» اعتبرت الأمر عاديا، وشجعت الفكرة، وقالت إن متعة الأفلام تتحقق عندما يتم مشاهدتها في قاعات السينما، وطالبت من معارضي الفكرة على أساس أن هذه القاعات ستزيد من الشذوذ وغيرها من الأسباب، أن يبرروا هذه الأفكار على أي أساس تم بناؤها.