جزيرة «صير بني ياس» ملجأ الحيوانات البرية المهددة بالانقراض
منوعات
12 يوليو 2011 , 12:00ص
تعد جزيرة صير بني ياس من أهم الجزر في إمارة أبوظبي، حيث أولاها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اهتماما كبيراً، وجعل منها محمية طبيعية في العام 1971 لضمان بقاء الفصائل العربية من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض.
وتضم الجزيرة عدداً كبيراً من الحيوانات النادرة مثل المها العربي الأصيل وطيور النحام المعروفة بطيور «الفلامنغو» والنعام وغيرها، كما أسس منزلاً خاصاً به للضيافة هناك.
وتتجه الأنظار حالياً إلى جزيرة صير بني ياس كإحدى الوجهات السياحية المهمة في الإمارة، لما تقدمه من ملاذ فريد للاسترخاء والاستكشاف والتمتع بجمال مناظر الطبيعة الخلابة والحيوانات الجميلة التي تجوب المكان بحرية آمنة، ودليل ذلك ارتفاع نسبة الحجوزات في منتجع جزر الصحراء في هذه الفترة التي تعد من أفضل أوقات العام لقضاء إجازة ممتعة في أجواء صيفية ساحرة.
تبلغ مساحة جزيرة صير بني ياس 87 كيلومتراً مربعاً على امتداد 17 كيلو متراً من الجنوب للشمال و9 كيلو مترات من الشرق للغرب، وهي أكبر من العاصمة أبوظبي في المساحة، ويعود أصل الجزيرة إلى قبيلة بني ياس التي كانت أول من استوطن بإمارة أبوظبي، وغادر سكان الجزيرة لعدم توفر الخدمات فيها من مدارس ومستشفيات وخدمات أخرى، ويوجد في الجزيرة أكثر من مقبرة لقوم بني ياس وأكبرها يضم 43 جثة، ويعود تاريخ الوجود البشري في الجزيرة إلى العصر البرونزي.
وتم إنشاء محمية طبيعية على الجزيرة بمساحة %65 منها أي ما يعادل أربعة آلاف و100 هكتار، وتضم حالياً أكثر من 30 نوعاً من الحيوانات، منها المهدد بالانقراض مثل المها العربي، والزرافات والغزلان والنمور والبط، بالإضافة إلى وجود النعام والأرانب والطاووس والبط، وحظيت الجزيرة بالحماية وحظر صيد خلال السنوات الـ 25 الماضية.
كما تضم الجزيرة أكثر من 35 مزرعة وفيها عدد كبير من أشجار الليمون والبرتقال والزيتون والمسواك، بالإضافة إلى أشجار القرم التي تتم زراعتها للمحافظة على استقرار المناخ وتشجيع زوار الجزيرة على الزراعة من خلال غرس شجرة قرم باسم كل زائر على أرضها.
وتوفر جزيرة صير بني ياس لزوارها العديد من الفعاليات اليومية مثل رحلات مشاهدة الحيوانات في بيئتها الطبيعية على متن سيارات ذات دفع رباعي والتي يقودها مرشدون متخصصون، والدراجات الهوائية وركوب الجمال، كما توفر الجزيرة لزوارها رحلات ورياضات بحرية في الزوارق الخاصة للتجديف، التي من شأنها أن تؤمن للزوار التعرف إلى محميات الطيور ومناطق زراعة شجر القرم في الجهة الشمالية الشرقية للجزيرة.
بالإضافة إلى رحلة غوص برفقة مشرفين يمكن من خلالها اكتشاف الشعب المرجانية، وكذلك يؤمن المشرفون على الجزيرة ممارسة رياضة الرماية التراثية تحت إشراف خبراء متخصصين، يقدمون دروساً يستغرق كل منها ساعتين، وناهيك أيضاً عن مغامرات التنزه على الأقدام التي تعد من أفضل الطرق لاستكشاف جمال طبيعة صير بني ياس عن كثب.