

أعلنت الأمم المتحدة، أمس، عن انقطاع كامل لخدمات الإنترنت في قطاع غزة، مما تسبب في شلل تام لعمليات الإغاثة داخل القطاع.
وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في تصريحات للصحفيين، إنه على الأرجح تسبب نشاط عسكري بإلحاق الضرر بالكابل الأخير بالقطاع، مما تسبب في شلل لعمليات الإغاثة.
وتابع: «انقطعت جميع خطوط الاتصال بخدمات الطوارئ وتنسيق شؤون الإغاثة، والمعلومات المهمة بالنسبة للمدنيين، كما أن هناك انقطاعا كاملا للإنترنت، وشبكات الهاتف المحمول بالكاد تعمل». وأضاف نائب المتحدث أنه في ظل القيود واسعة النطاق الموجودة بالفعل داخل قطاع غزة، انقطع الاتصال مع خدمات الطوارئ، ولا يستطيع المدنيون الحصول على الدعم المنقذ للحياة. وفي نيويورك أكد فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أن آلية المساعدات الأمريكية بقطاع غزة لن تعالج الجوع المتفاقم، معتبرا أنه «لا يمكن لألعاب الجوع المرعبة أن تصبح واقعا جديدا».
ووصف لازاريني، في منشور على منصة «إكس» أمس، آلية توزيع تلك المساعدات بغزة خارج إشراف الأمم المتحدة بـ «المهينة للغاية والمذلة»، مشيرا إلى أنها تعرض الأرواح للخطر.
وشدد على امتلاك الأمم المتحدة المعرفة والخبرة وثقة المجتمع بتقديم مساعدة كريمة وآمنة، حاثا قوات الاحتلال على السماح للعاملين في المجال الإنساني بتأدية عملهم في القطاع.
من جانبها قالت ماريا مالمر ستينرغارد وزيرة خارجية السويد إن «استخدام تجويع المدنيين أداة من أدوات الحرب جريمة حرب»، منوهة إلى أنه «ينبغي عدم تسييس المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة أو استخدامها سلاحا».
وأوضحت أن «هناك مؤشرات قوية حاليا على أن إسرائيل لا تفي بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي»، مشددة على «أهمية وصول الغذاء والماء والأدوية بسرعة إلى السكان المدنيين، وكثير منهم من النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف غير إنسانية تماما».
من جهته، أفاد بنيامين دوسا وزير التنمية الدولية السويدي، في المؤتمر الصحفي، بأن ستوكهولم تحول المساعدات الآن عبر منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة وبأنها «خامس أكبر مانح في العالم... وثاني أكبر مانح في الاتحاد الأوروبي للاستجابة الإنسانية في غزة».
وميدانيا أعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 29 فلسطينيا في هجمات للاحتلال، 21 منهم استشهدوا أثناء انتظارهم توزيع مساعدات غذائية.