

يقدم جاليري المرخية اليوم معرضه «تجاور»، الذي يعد تعاونا استثنائيا يجمع بين أربع فنانات قطريات: عائشة السليطي، أمنة الدرويش، أسماء المناعي، وهند العبيدلي، حيث يستكشفن من خلاله تخصصاتهن المتنوعة ويقدمن مجموعة من التكوينات الفنية باستخدام وسائط متعددة، بمهارة وابتكار.
في المعرض الجديد تتلاقى في أعمالهن خيوط التراث الثقافي وشغف الابتكار وروح الترابط، ويحتفي المعرض بهذه التجربة الفريدة، حيث تتقاطع مهارات الفنانات في سرد فني متجدد. وفي هذا السياق يقدم الجاليري هذا المعرض الذي سيكشف الطاقة السردية التي تجمع بين هولاء الفنانات الأربع المتميزات.
وتعكس مشاركة الفنانة عائشة السليطي أسلوبها الفريد الذي يتقاطع بين الواقعية الكلاسيكية والانطباعية ومؤخراً الواقعية التجريدية باستخدام وسائط وتقنيات مختلفة لربط الماضي بالحاضر بما يجعلها تبرز في هذا الشكل من الإبداع. وتستوحى في أعمالها أجزاء مهمة من تاريخ قطر وتقاليدها ومناظرها الطبيعية، حيث تعكس أعمالها التراث بلمسة معاصرة ومن خلال فنها، توضح تفاصيل محيطها وتدون ملاحظاتها عبر لمساتها الفنية.
أما الفنانة آمنة الدرويش، والمتخصصة في التصميم الداخلي. مع شغفها الدائم بالفن، فهي متعمقة في تقنيات الرسم الجديدة واستكشاف الوسائط الفنية المختلفة، علما انها انجذبت في البداية إلى الانطباعية، وتظهر في أعمالها شغفها بالفن المعاصر والمجالات الإبداعية الأخرى والمتنوعة، وتلتقط آمنة الجمال الفريد لمحيطها بانعكاسات صلتها الشخصية بالماضي، فهدفها دائما يكون إلهام الآخرين وإثارة شعورهم بالدهشة والتقدير للعالم الذي نعيش فيه.
وفيما يخص الفنانة هند العبيدلي فهي فنانة بورتريه وهي تهتم بدراسة شخصية الإنسان وتحوّله في بيئات مختلفة، وفي أعمالها الأخيرة، تلتقط هند اللحظات التي ينغمس فيها جسم الإنسان في الماء، وتنغمس في التوازن الدقيق بين التجريد والواقعية، ومن خلال فنها تقدم جسد الإنسان ككيان مجزأ وغير مكتمل، ما يدعو المشاهد إلى التأمل والاستكشاف.
وفي أعمال الفنانة أسماء المناعي سيتجلى لجمهور المعرض تفوقها في تقنيات مختلفة بالارتكان إلى الرسم والتصوير والنحت والتصميم، وتعمل حاليًا كمعلمة فنون في متحف الفن العربي الحديث.