كلية جوعان بن جاسم تحتفل بتخريج 29 ضابطاً بدورة القيادة والأركان

alarab
محليات 12 يونيو 2015 , 06:12ص
امير سالم
احتفلت كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة أمس، بتخريج ضباط الدورة الثانية للقيادة والأركان بمختلف أفرع القوات المسلحة القطرية والحرس الأميري القطري، ممن اجتازوا برامج ومقررات الدورة. شهد الحفل سعادة اللواء الركن طيار غانم بن شاهين الغانم، رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء والسفراء وقادة الأفرع بالقوات المسلحة وكبار المسؤولين والضباط وأسر الضابط المكرمين. وقد ومنح رئيس الأركان الخريجين شهادات وجوائز الدورة. بلغ عدد الخريجين المحتفى بهم 29 ضابطاً دارساً بينهم 25 من القوات المسلحة القطرية، و4 من الحرس الأميري، وضابط من خريجي دورة القيادة والأركان المشتركة الأولى لحصوله على ماجستير في دراسات الأمن والدفاع بجامعة كينجز كولدج لندن.
وأعرب اللواء الركن طيار ناصر عبدالله ناصر السليطي، قائد كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة، في كلمته بالحفل، عن شعوره بالفخر بالتواجد في هذه الاحتفالية بتخريج ضباط الدورة، موضحا أن 29 ضابطاً من مختلف وحدات وأسلحة القوات المسلحة والحرس الأميري القطري شاركوا في هذه الدورة، التي بدأت بفصل تحضيري لمدة 6 أشهر ثم دورة رئيسة استغرقت 10 أشهر.
وقال في سياق حديثه إلى الضباط المكرمين: «إن هذا الاحتفال تتويج وتقدير لمجهود كبير تم بذله خلال فترة الدراسة، وبتوجيه ورعاية وزير الدولة لشؤون الدفاع، وإشراف ومتابعة رئيس أركان القوات المسلحة وهيئة التوجيه بالكلية».
وأضاف: «رغم حداثة نشأة الكلية إلا أنها تحولت إلى أحد مراكز الفكر في القوات المسلحة، وتسهم بشكل كبير في نشر وإثراء العلم والمعرفة ومواكبة التغيرات بكافة جوانبها وأنماطها المتعددة، لافتاً إلى أن من الدعائم الرئيسة لركيزة التنمية البشرية لرؤية قطر الوطنية 2030: «بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم».
واستحضر قائد الكلية، في كلمته، مقولة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «حفظه الله» في رعاية حفل تخريج دفعة من طلاب المدينة التعليمية، حيث قال سموه: «لقد آمنا، ولا زلنا على إيماننا، بأن التعليم هو الثروة الحقيقية لأي دولة، فهو أساس كل تقدم، وافتقاده سبب كل تخلف».
ونوه السليطي بأنه ووفق هذا الإطار تمحورت رؤية وأهداف كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة برسم سياستها التعليمية وفقاً للمعايير الدولية، موضحاً أن الكلية تتميز عن نظيراتها بوجود شريك أكاديمي مرموق عالمياً ومختص بالدراسات السياسية وأمن الدفاع وهي جامعة «كنجز كولج لندن» وبشراكة تعليمية عسكرية مع كلية القيادة والأركان المشتركة البريطانية.
وأوضح أن المناهج التعليمية بالكلية -وبالتنسيق مع الكادر التوجيهي والتعليمي القطري البريطاني- تشتمل على مقررات لمواد دراسية تعنى بالهوية والبيئة الوطنية والقيم والثقافة الإسلامية بالقدر الذي يرسخ هذا المفهوم ويثري المقرر التعليمي بقيمة جوهرية مضافة.
وأشار إلى أن الدراسات الأكاديمية والعسكرية المتقدمة التي يحتويها البرنامج الدراسي بالكلية تتناول قضايا ومتطلبات الشؤون الأمنية والدفاعية الوطنية والدولية، ما يتيح للضباط الدارسين ممارسة أعمال ضباط الركن بكل حرفية واقتدار، كاشفاً عن مشاركة عدد من الوزراء والنخب القيادية والأكاديمية والعسكرية ومحاضرين دائمين وزائرين مختصين في مجالات الدفاع والأمن والسياسة والاقتصاد والمجتمع والتكنولوجيا وإدارة موارد الدفاع وفن التفاوض وإدارة الأزمات والنزعات وتخطيط الحملات والعمليات العسكرية، في دروس ومحاضرات بالكلية ما انعكس بشكل إيجابي على رفع مستوى الإلمام المعرفي والكفاءة القيادية والعلمية لدى الضباط الدارسين وتأهيلهم لتولي المناصب القيادية في شتى المجالات مستقبلا».
وبين أن برنامج الدورة تضمن زيارات محلية ودولية لقطاعات عسكرية وأمنية ومنشآت ومؤسسات حيوية ومراكز فكر وجامعات وأكاديميات ومنظمات إقليمية ودولية تم من خلالها التعرف على مهامها وآليات عملها والاستفادة من إيجابياتها، موضحاً أن هذه الزيارات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمنهاج الدورة العسكري والأكاديمي لتحقيق أهداف تعليمية وتدريبية محددة تندمج في محصلة الإطار التعليمي الفكري والتوعوي لخبرة ومعرفة الضباط الدارسين بالكلية.
وقال السليطي: «إن الكلية تمنح في ختام الدورة شهادتين علميتين: «الماجستير في دراسات الدفاع وهي معتمدة من جامعة كنجز كولج للمستوفين شروط الماجستير، ودبلوماً بعدد الساعات الأكاديمية التي تحصلوا عليها، وتمكنهم من مواصلة دراستهم في الجامعات ذات الاختصاص، كما تمنح الكلية أيضا شهادة اجتياز دورة القيادة والأركان المشتركة».
وأوضح أن منهاج الدورة يتخلله العديد من التحديات العملية والضغوطات الدراسية، لكونها من السمات التي تتميز بها هذه الدورة، وقال: «إن هذا دأب الضابط المثابر الذي يطمح للصعود والارتقاء للمناصب العليا، في ظل تميز قطر وتألقها إقليمياً وعالمياً في نهضتها الشاملة، وبروزها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، رغم وجودها في جوار أكثر مناطق العالم اضطرابا وتغيرات سياسية وأمنية غير مسبوقة، مشدداً على أن هذه الأجواء تحتم مضاعفة المجهود وعدم التواكل على الغير».
وتوجه السليطي بالشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، والحكومة الرشيدة، على ما يقدمونه للقوات المسلحة من رعاية واهتمام خاص، وللشعب القطري من توجيه سديد وعطف ومحبة.
من جانبه، أعرب الدكتور تيم بيرد عميد الشؤون الأكاديمية بكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة والمنتدب من جامعة كيجز كولج لندن، عن سعادته بحضور حفل تخريج الدفعة الثانية من ضباط دورة كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة. وقال في سياق حديثه إلى الخريجين: «أعلم جيداً أن هذا العام الأكاديمي كان حافلاً بالأنشطة الأكاديمية والعمل الدؤوب، وهو محل فخر لكل واحد منكم بما حققه من إنجازات، وبالقدرات والمهارات التي تم تطويرها وصقلها».
وأضاف: «لا شك أنكم ستخضعون هذه المهارات للاختبار لدى عودتكم لمهامكم وواجباتكم عقب التخرج. وباعتباركم قادة على كافة الأصعدة تتحملون مسؤولية توفير الأمن لدولة قطر، وستلقى على عاتقكم واجبات ومسؤوليات كبيرة وتحديات».
وأشار إلى أن التعليم العسكري المهني الذي تتلقونه بكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة تم تصميمه لدعم وتطوير مهاراتكم التحليلية والقيادية بكافة مستوياتها، وبالقدر الذي يمكن من تحمل هذه المسؤوليات المصيرية»، وقال: «إن لدولة قطر اليوم فرصاً عظيمة، كما أنها تواجه تحديات ماثلة، وبما أنكم تحققون الأمن فإن مهاراتكم المعرفية والتحليلية تمثل العنصر الجوهري لقيادة هذا البلد الشامخ في ظل التحديات القادمة». ونوه بأن قطر تتمتع بالعديد من المميزات وعلى وجه الخصوص قيادتها الحكيمة ومواردها المتباينة، كما نهضت وسط جملة من التحديات، واستطاعت وعبر قيادتها الحكيمة أن تصبح في مصاف الدول القوية في العالم، لافتاً إلى أنه يتحتم على قطر تطوير نفوذها وتنميته للحفاظ على أمن البلاد وتعزيزه. وأردف: «خير ما استشهد به هو رؤية قطر الوطنية 2030، فالنجاح الاقتصادي في المستقبل سيعتمد أكثر فأكثر على تمكن الشعب القطري من التعامل والتفاعل مع النظام العالمي الجديد الذي يقوم على المعرفة ويتسم بالتنافسية الشديدة».
وأوضح أن تصميم التعليم العسكري المهني الذي تقدمه كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة يدعم الضباط الذين مكنتهم قدراتهم من الالتحاق بالدورات التي تنفذها الكلية لتحقيق النجاح وتعزيز نفوذ قطر وامتلاك المهارات التي تساعدهم في تولي أي مهام ضمن قيادات متعددة الجنسيات، بجانب تمثيل قطر في أي محفل.
ونوه بأن الدورة تهدف إلى صناعة قادة يكونون سندا للقيادة الرشيدة، وقال: «من خلال عملي معكم على مدى العام الماضي على يقين من قدرتكم على مواجهة هذه التحديات والمسؤوليات».
وأشاد بقيادة اللواء الركن طيار ناصر السليطي للكلية بخطى راسخة من نجاح إلى نجاح، وجعلها بفضل الشراكة الأكاديمية القوية بين القوات المسلحة القطرية ووزارة الدفاع البريطانية وجامعة كينجز كولج لندن، مركزاً ريادياً متميزاً للتعليم العسكري المهني خلال فترة وجيزة.
كما أعرب عن ثقته في أن كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة لديها مستقبل واعد لتكون في مصاف المؤسسات التعليمية دولياً كمركز ريادي للبحوث والتحليل الأمني حتى تكون زخراً للقوات المسلحة القطرية وحكومة وشعب قطر ككل.
بدوره، ألقى رائد طيار جمعة المريخي كلمة المكرمين من خريجي الدورة، أشاد فيها بدور القيادة الحكيمة في قيادة مسيرة البلاد إلى شاطئ الأمن والاستقرار بكل ثقة واقتدار لتحقيق ما نصبوا إليه من المجد والرفعة، وقال: «إن هذه السياسة الحكيمة جعلت من قطر كعبة المضيوم وواحة الأمان والازدهار».
وأعرب عن سعادة خريجي الدورة بتشريف سعادة رئيس أركان القوات المسلحة حفل التخريج هذه الدورة وقال: «إن الدورة شكلت فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والعلوم العسكرية، وأمضى الدارسون الفصول الدراسية للبرنامج الأكاديمي للدورة بأعلى معايير الجودة والكفاءة شاملة للدراسات الاستراتيجية الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مجال الدفاع والأمن والتخطيط، والقضايا المعاصرة إدارة الأزمات ومشروع التخرج بالإضافة إلى الزيارات الميدانية الداخلية والخارجية». وتابع: «إن التحديات التي يعيشها العالم والإقليم تفرض واقعاً تتداخل فيه عناصر القوة الاقتصادية والعسكرية بعناصر لا تقل قوة وأهمية وهي عنصري الدبلوماسية والمعلوماتية، موضحاً أن هذا الواقع تنبهت له قيادتنا الحكيمة مبكراً، واستطاعت قطر - وبفضل السياسة المتوازنة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع- أداء دورها الإنساني في مساعدة الشعوب على تقرير مصيرها مما مكنها من أن تتبوأ هذه المكانة العالية وتكون محط ثقة المجتمع الدولي بكل أطيافه».
وتوجه المريخي نيابة عن خريجي دورة القيادة والأركان المشتركة بالشكر الجزيل لكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة، قيادة وهيئة التوجيه والمدربين، على جهودهم للوصول بالدارسين إلى المستوى المتقدم على الصعيدين الشخصي والمهني، وتذليل كافة الصعوبات خلال مراحل الدراسة المختلفة.
كان الاحتفال قد بدأ بكلمة عريف الحفل العقيد الركن فيصل محمد حسن العوجاء مدير مديرية الدراسات التخصصية، أشار فيها إلى أن كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة تحتفل بتخريج مجموعة من الضباط القادة بمختلف أفرع القوات المسلحة، ومرتب الحرس الأميري، الذين اجتازوا بنجاح برنامج ومقررات دورة القيادة والأركان المشتركة.
وأضاف أن برنامج دورة القيادة والأركان المشتركة تضمن دورة تحضيرية لمدة 18 أسبوعاً، تلتها الدورة الرئيسة مدتها 40 أسبوعا قسمت على ثلاثة فصول دراسية» لافتا إلى الفصل الأول شمل موضوعات تنظيم ومهام وأدوار القوات المسلحة القطرية، بالإضافة إلى بعض الأجهزة العسكرية والأمنية بالدولة مع تحليل البيئة الاستراتيجية والعملياتية لعمل هذه القوات والأجهزة والأمن الوطني والسياسات الخارجية والدفاعية للدولة والصراع والعلاقات الدولية وإدارة القدرات الدفاعية ونظريات القيادة.
ونوه بأن الفصل الثاني تضمن دراسات الأمن والدفاع الدوليين والعقيدة والعمليات العسكرية بداية من عمليات حفظ السلام حتى العمليات القتالية الرئيسية، والعمليات المشتركة والقدرات الأزمة والضرورية لتنفيذ هذه العمليات العسكرية بكفاءة وفعالية، وزيارات إقليمية لكل من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وقيادة قوة درع الجزيرة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وزيارة سلطنة عمان الشقيقة، كما قام الضباط الدارسون بـ «جولة الركن» إلى الولايات المتحدة الأميركية وزيارة العاصمة واشنطن ومقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
بينما شمل الفصل الثالث التخطيط والإعداد والتنفيذ للحملات العسكرية على مستوى قوة الواجب المشتركة وزيارة لمقر حلف الناتو في بروكسل وقوة التدخل السريع الأوروبية في إسطنبول وتنفيذ تمرين»صقر الصحراء» وهو التمرين الرئيسي والختامي بالكلية.