عايش الصوم والاحتفال بآخر شعبان لا يصح

alarab
الصفحات المتخصصة 12 يونيو 2015 , 06:06ص
الدوحة - العرب
حذر الداعية الشيخ عايش القحطاني، من بعض البدع التي يفعلها مسلمون في أوخر شهر شعبان.
وقال ردا على أسئلة طرحتها عليه «العرب»: إنه لا صحة لإفراد بعض أيام وليالي شعبان بعبادات محددة. وذكر أنه إذا كان على الإنسان قضاء أو صيام الاثنين والخميس أو الأيام البيض من كل شهر فلا بأس.
ونوه بأن من البدع التي يشهدها شهر شعبان أيضا الاجتماع في آخر ليلة منه وتوزيع اللحوم والأطعمة إلى آخره وإقامة الاحتفالات أو الجلسات الدينية، مؤكداً أن هذا لا يجوز أيضاً ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعون ولا أهل العلم. وحول كثرة الصوم في شعبان أوضح أن من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر أنه كان صلى الله عليه وسلم يصوم فيه أكثر ما يصوم من أي شهر آخر، وقد جاء ذلك في حديث أسامة بن زيد حين قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان فقال: (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) صحيح النسائي وحسنه الألباني.
وكذلك في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أيضاً حين قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته صياماً منه في شعبان) متفق عليه، وقول ابن عباس (ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قط غير رمضان) رواه البخاري.
وأوضح د.القحطاني أنه لا حرج أيضاً من الصيام في النصف الثاني منه؛ حيث قالت السيدة عائشة رضي الله عنها (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كلّه) وهي تعني هنا غالبه.
وبيّن أن النهي الحقيقي جاء في صيام يوم الشك وهو آخر يوم من شعبان لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي (أي خفي) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) رواه البخاري.
وكذلك لما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل يصوم صومه فليصمه) متفق عليه، وهذا يدل على أن من كانت له عادة صيام فليصم.
وقال د.القحطاني: إن هذا الدين قد كمل وتم، وهو ما أكده رب العزة سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} الآية 3 من سورة المائدة.
وأكد أنه ليس لأحد أن يضيف أو يشرع تشريعاً جديداً أو يسن سنة جديدة فيه محذرا من أن من فعل هذا فقد أصبح مبتدعاً في دين الله لقوله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
ودعا إلى تأمل الإعجاز والجمال والإبداع في قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} والفرق بينهما.
وذكر أن {أَكْمَلْتُ} تدل على أمر تم على مراحل أو مدة زمنية متقطعة فقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ولم يقل أتممت؛ فالدين نزل على فترات متقطعة على مدى ثلاث وعشرين سنة، وقول أكمل الأمر أي أنهاه على مراحل متقطعة بينها فواصل زمنية مثل قوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} وهذا في قضاء الأيام التي أفطرها من وجب عليه الصيام ليأتي بعده أيام شهر رمضان كاملة، فهنا يتم هذا على فترات متقطعة ولهذا قال {لِتُكْمِلُوا} وهذا دليلها.