رجب الصوم يقوي الإرادة ويغير الحياة للأفضل

alarab
الصفحات المتخصصة 12 يونيو 2015 , 05:45ص
الوكرة - العرب
حاضر الشيخ محمد رجب بجامع عبدالله بن خباب بالوكرة، ضمن سلسلة محاضرات تيسير فقه الصيام التي ينظمها فرع الوكرة بعيد الخيرية، استعدادا لشهر رمضان.
وتحدث عن فقه الصيام وأحكامه وما ينبغي على المسلم معرفته ليكون صومه صحيحا موافقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وبين الشيخ أن الصوم ركن من أركان الإسلام، فرض في السنة الثانية للهجرة والدليل من القرآن والسنة وإجماع المسلمين، وأرشدنا الرسول إلى أحكام الصيام وآدابه، وحثنا على الإخلاص فيه، والإكثار من الأعمال الصالحة، فهو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل مقيم صحيح البدن.
وقد بينت الآيات الكريمات أن الصوم عبادة فرضها الله في جميع الشرائع وأن الحكمة الأسمى منها هو تحقيق تقوى وخشية الله سبحانه ومراقبته في السر والعلانية، والتقوى التي يحققها الصوم وينميها في الإنسان: هي المراقبة الدائمة لله سبحانه والحذر من الوقوع فيما يغضبه، والابتعاد عن الانسياق وراء الشهوات والغرائز.
وقال : لا شك أن الصوم يحدث تغييرا في حياة الإنسان وسلوكياته للأفضل، فهو يغير نظام التغذية الذي اعتاده الإنسان طوال السنة مما يجعله يعيد النظر فيما ألفه من سلوك ، وفيما يتفوه به من كلام أو يقوم به من عمل بتعويض كل ذلك بطاعة الله.، ذلك لأن التقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية والصوم أداة من أدواتها وطريق موصل إليها ومن ثم جعلها الله هدفا وضياء يتجهون إليه عن طريق الصيام .
وأضاف بأن الصوم يقوي الإرادة والصبر عند المسلم لأن إمساك الصائم نفسه عن شهواتها طاعة لله خلال شهر رمضان يمثل رياضة وتدريبا لإرادته حتى يصبح متحكما في شهواته وغرائزه وتصبح تحت تصرفه فيوجهها نحو عبادة ربه، إضافة إلى ذلك يتدرب على الصبر من خلال قدرته على إشباع شهواته ولكنه يمتنع عن ذلك ابتغاء رضا الله سبحانه، فالصوم سر وعمل باطن لا يراه الخلق ولا يدخله الرياء وفيه قهر لعدو الله إبليس لأن وسيلته الشهوات وبتركها تضيق عليه المسالك.
تجدر الإشارة أن سلسلة تيسير فقه الصيام للاستعداد والتجهيز لاستقبال شهر رمضان المبارك بإيمان وهمة عالية وإقبال على الطاعات وفعل الصالحات، فينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات، وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها.