أسعى دائماً إلى تطوير موهبتي وعدم تكرار الأخطاء
ثقافة وفنون
12 يونيو 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
فنان لا يعرف المستحيل ولا الندم ولا الألوان الرمادية رغم أن مشواره الفني على شاشة السينما والتلفزيون المصرية لم يتعدَ السنوات الخمس إلا أنه استطاع أن يوجد لنفسه مكان دافئ داخل قلوب المصريين والعرب من خلال أدواره التي يختارها بعناية، يهتم بالنقد البناء ويتعلم من أخطائه، لا يحب التخصص في شخصيات بعينها بل قدم الأدوار الكوميدية والجادة، شعر مع الـ «الجرسونيرة» بمتعة المغامرة والإثارة حياته الشخصية خط أحمر لا ينكر أنه رغم تألقه في العديد من الأعمال الأردنية والسورية إلا أن تواجده على الشاشة المصرية هو ما صنع له الجماهيرية على الساحة العربية فالساحة الفنية المصرية حاضنة لكل موهبة حقيقة وها هو يعود من جديد للشاشة الرمضانية 2014 بــ «أنا عشقت» فماذا عنه وما توقعاته للمنافسة الرمضانية والعديد من الموضوعات التي تناولناها معه خلال حوارنا التالي:
• في البداية لا بد من تقديم العزاء لك بعد وفاة الممثل الأردني ممدوح السوالقة الذي توفي بين يديك.. فماذا عن إحساسك بعد مرورك بموقف كهذا؟
- بعد تفكير عميق يجيب قائلا: كنا نقوم بتصوير أحد مشاهد المسلسل الأردني «إخوة الدم» وكان المشهد خاص بوفاة الممثل الكبير رحمة الله عليه ممدوح السوالقة وفي لحظات شعرت والسوالقة بين يدي أنه لا يؤدي مشهداً بل هو بالفعل يحتضر لكنني كنت أحاول تصديق فكرة أنه متقمص لحالة المشهد مما جعلني أشعر بالصدمة، حيث لم أصدق نفسي ولم أصدق ما حدث بسهولة فقد مات السوالقة فعلا فقد كان يودع الدنيا بين يدي؛ لذلك بعد أن قمت بدفنه مع فريق عمل المسلسل ظللت لفترة مبتعد تماماً عن الناس حتى تمالكت نفسي من جديد وعدت للقاهرة لاستكمال مسلسلي الرمضاني الجديد «أنا عشقت».
• إذن ما الجديد الذي ستقدمه لجمهور الشاشة الرمضانية من خلال «أنا عشقت»؟
- بعد النجاح الذي حققه مسلسل «العقرب» تلقيت العديد من العروض خلال الفترة الماضية، إلا أنني كنت أريد المشاركة في سباق الدراما الرمضاني 2014 من خلال عمل درامي واحد فقط قوي وبالتالي كان لا بد من التفكير جيداً لاختيار السيناريو الأفضل والدور المختلف وهو ما دفعني للمشاركة في بطولة مسلسل «أنا عشقت» وهو ينتمي إلى نوعية أعمال البطولة الجماعية، ويشاركني البطولة أمير كرارة ونجلاء بدر وأحمد زاهر وداليا مصطفى وأجسد من خلاله شخصية طبيب نفسي يحاول ابتكار طرق مختلفة لعلاج مريضته «ورد» التي أصيبت بشلل بعد أن فقدت حبيبها، والمسلسل عن رواية للكاتب محمد المنسي قنديل وسيناريو وحوار هشام هلال وإخراج مريم أحمدي.
• هل حقاً أعلن الفنان منذر رياحنة بطل مسلسل العقرب ندمه على المشاركة بالعقرب الذي عرض رمضان 2013؟
- مسلسل العقرب كان بطولة مطلقة لي فكيف يصدر عني مثل ذلك التصريح فهذا الكلام غير صحيح، فالأمر لم يصل إلى حد الندم، لكن رغم إعجابي الشديد بالسيناريو لم أعطِ هذه الخطوة التركيز الكامل، ولم أستعد جيداً للشخصية بسبب رغبتي في اللحاق بموسم الدراما الرمضاني2013 لكن على أي حال أنا تعلمت من هذه التجربة الكثير ولن أكرر أخطائي ولم أعلن أبداً أنني ندمت على المشاركة بهذا العمل.
• كيف ترى المنافسة هذا العام خاصة أن الشاشة الرمضانية 2014 سوف تحمل توقيع العديد من نجوم الشاشة؟
- بالفعل المنافسة هذا العام ستكون صعبة للغاية فهناك العديد من نجوم الدراما الذين أحبهم أنا شخصياً ودائماً ما أكون حريصاً على متابعة أعمالهم كالفنان يحيى الفخراني ونور الشريف ومحمود عبدالعزيز وعادل أمام والكثيرين لكن في النهاية هذا لا يعني أن العمل الجيد دائماً ما يفرض لنفسه مكاناً وهذا ما أعمل عليه أنا وفريق عمل «أنا عشقت» فنحن نجتهد ونقدم أفضل ما لدينا والتوفيق من عند الله.
• رغم أن فيلم «جرسونيرة» هو فيلمك الثاني على شاشة السينما المصرية إلا أنه يعد التجربة السينمائية الأولى لأن مساحة الشخصية أكبر بكثير من الشخصية التي قدمتها في فيلم المصلحة؟
- هذا صحيح إلى حد كبير فالبرغم من النجاح الذي حققته من خلال فيلم «المصلحة» مع أحمد السقا إلا أن فيلم جرسونيرة أرى أنه البداية الحقيقة الأولى بالنسبة لي على شاشة السينما المصرية خاصة أنه بعد النجاح الذي حققته في مسلسل «خطوط حمراء»، طالبني كثيرون بالاتجاه إلى السينما وكانت لديّ رغبة في هذه الخطوة، وتلقيت العديد من العروض، لكني كنت أشعر بالتردد لأنني كنت أبحث دائماً عن السيناريو المتميز إلى أن تلقيت عرضاً من المخرج هاني جرجس فوزي للمشاركة في بطولة فيلم «جرسونيرة»، ووافقت عليه بعد القراءة الأولى للسيناريو والحمد لله كانت ردود فعل الجمهور إيجابية للغاية والفيلم نجح في إثبات نفسه بقوة في الساحة السينمائية، كذلك حظي باهتمام إعلامي واسع، والنقد الذي كُتب عنه وعن أدائي كان بنّاءً وحرصت على الاستفادة منه.
• هل وجدت معاناة حتى توجد لنفسك مكاناً بالوسط الفني المصري خاصة أنت فنان وافد للساحة الفنية المصرية من الأردن؟
- القاهرة هي هوليوود الشرق وهناك الكثير من الفنانين غير المصريين حققوا نجاحاً كبيراً على الساحة الفنية المصرية من بدايات السينما المصرية والأمثلة كثيرة كالفنانة صباح ووديع الصافي ونور الهدى وفريد الأطرش وسعاد محمد والأمثلة كثيرة جداً حتى اليوم فمصر وفنانوها بل وكل العاملين في صناعة السينما حريصون على استقبال كل موهبة جادة ودعمها ومساندتها، وهذا حدث معي بالفعل ومع كل الفنانين الأردنيين والقادمين من كل الدول العربية، فأنا وجدت دعماً قوياً من كل فنان قابلته منذ مجيئي إلى مصر.
• وما حقيقة الخلافات التي ولدت بين منذر رياحنة وغادة عبدالرازق بطلة جرسونيرة؟
- مجرد شائعات كاذبة، فأنا استمتعت بالعمل معها هي ونضال الشافعي. والفيلم كان بمثابة مباراة فنية حاول كل منا بذل أقصى جهده لخروج كل المشاهد بشكل متميز.
• لكن من المعروف عن غادة الاهتمام والتدخل بكل تفاصيل أعمالها مما سبب العديد من المشكلات بينك وبينها؟
- من الطبيعي أن يهتم أي فنان ناجح بكل التفاصيل الخاصة بأعماله الفنية، سواء سينمائية أو درامية، بل هذا دليل على مدى حب الممثل لعمله. وغادة عبدالرازق كانت حريصة على إخراج الفيلم بشكل متميز، لكنها لم تتخطَّ الحدود أو تتدخل في اختصاصات مخرج الفيلم أو رؤيته وهو الأمر الذي لم يتسبب لي في أي إزعاج أو متاعب فلم تتولد بالتالي أي مشكلات بيني وبينها بالعكس كانت هناك حالة من الاحترام والحب والمنافسة البناءة سادة بين أبطال العمل.
• إذن ماذا كنت تعني عندما قلت إن هذا الفيلم بمثابة تحدٍ واضح لإمكاناتك الفنية؟
- بالفعل هذا كان وما زال رأى فهذا الفيلم بشكل خاص اعتمد على 3 أبطال فقط ودارت أحداثه داخل مكان واحد مما أشعرني بالخوف والقلق من أن يصاب المشاهد بالملل لكني وجدت في التحدي والمغامرة المتعة الأكبر مما دفعني للموافقة على المشاركة بالعمل، ووجدت أن هذه التجربة بمثابة مغامرة ممتعة والشخصية التي قدمتها كانت من أسباب حماستي للفيلم أيضاً، لأنها سمحت لي بإظهار كل إمكاناتي الفنية، خاصة أنها شخصية مركبة ومليئة بالتناقضات.
• لم ينكر عليك أحد موهبتك الواضحة لكن البعض رأى أن أدائك كان أشبه بالمسرحي فما تعليقك؟
- هذا صحيح فقد استمعت إلى هذه الآراء ولم أشعر بالانزعاج، بل أعتبرها بمثابة نقد بناء لا بد من الاستماع إليه والاستفادة منه، فأنا أسعى دائماً إلى تطوير موهبتي وعدم تكرار الأخطاء.
• وماذا عن العلاقة التي تجمع بين إياد نصار وصبا مبارك ومي سليم ومنذر رياحنة خاصة أنكم جميعاً تحملون الجنسية الأردنية؟
- علاقتي بالجميع جيدة جداً والحمد لله وأتمنى لهم جميعاً التوفيق والنجاح وتقديم مزيد من الأعمال الفنية المتميزة، لكني أريد أن أؤكد أن كل فنان عربي يملك موهبة حقيقية ويأتي إلى مصر قادر على إثبات نفسه، لأن صُناع الفن من مخرجين أو منتجين لديهم رغبة حقيقية في مساعدة كل فنان في تحقيق أحلامه وأهدافه.
• لماذا أشعر دائماً أنك تفرض سياجاً حديدياً على حياتك الشخصية؟
- حياتي الخاصة خط أحمر لا أسمح لأحد بأن يتجاوزه، وأعتقد أن الجمهور يحترم هذا القرار ولا يشغله سوى تقديم أعمال فنية ناجحة، فأنا أرفض الحديث عن أي شيء يتعلق بحياتي الأسرية.
• عيناك على السينما أم التلفزيون؟
- لا أفكر بهذه الطريقة، فأنا يمكنني أن أعمل في السينما والتلفزيون، بالإضافة إلى المسرح أيضاً، المهم بالنسبة إلي طبيعة العمل والهدف والرسالة التي يحملها للمشاهد.
• لماذا تفضل الأدوار الجادة؟
- هذا انطباع ليس صحيحاً، فأنا قدمت أدواراً كوميدية خفيفة، وقدمت أدواراً اجتماعية وتاريخية، فأنا لا أصنّف نفسي، وأحب تقديم كل الأدوار. وفي النهاية أنا مضطر لأن أختار من بين المعروض عليَّ.
• تعمل في الوسط الفني منذ 10 سنوات تقريباً، إلى أي مدى تشعر بالرضا عما حققته حتى الآن؟
- النجاح كلمة تعني أن الإنسان وصل إلى قمة الهرم التي لا يعلوها شيء، لذلك أعتبر كل عمل أقدمه مجرد خطوة في طريق النجاح. وما أتمناه أن تكون خطواتي محترمة ويحبها الجمهور.