جائزة لنشر ثقافة العمارة الإسلامية
قطر اليوم
12 يونيو 2014 , 12:00ص
الدوحة - هشام يس
دعت ندوة «العمارة والحضارة والتقدم» التي نظمتها جمعية المهندسين القطرية إلى ضرورة الاستفادة من العناصر الموجودة في العمارة الإسلامية في التصميمات المعمارية التي يتم تنفيذها في العواصم الإسلامية، والعمل على الاستفادة من العناصر الموجودة في تلك العمارة، والتي تتناسب مع القيم الروحية والإنسانية للمجتمعات الإسلامية، وتعكس ثقافة المجتمعات الإسلامية بدلا من التقليد الغربي الذي يعتمد على المفهوم الفردي .
وأكد المهندس عبدالله حمد الباكر عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين القطريين ورئيس رابطة المهندسين المعماريين، في تصريح لـ«العرب» ،حرص الجمعية على تقديم محاضرة سنوية لنشر الوعي بالثقافية المعمارية الإسلامية، موضحا أن الجمعية قررت تخصيص جائزة لنشر ثقافة العمارة الإسلامية. ولفت إلى أن المحاضر هذا العام هو المعماري المصري العالمي الدكتور عبدالواحد الوكيل وهو أحد تلاميذ حسن فتحي وله رؤيته ونظرياته الهندسية في هذا الشأن، الأمر الذي من شأنه أن يثري المجتمع المعماري في البلاد ويساعد على تطوير التصميمات المعمارية.
وأشار إلى أن محاضرة الوكيل ركزت على المقارنة بين العمارة الحديثة والعمارة الإسلامية من حيث العيوب والمميزات، موضحاً أن الهدف هو كيفية الاستفادة من العناصر الموجودة في التراث المعماري الخاص بنا في ظل العمارة الحديثة.
وأكد حرص الجمعية على إقامة مثل هذه الدورات بالتعاون مع رابطة المعماريين، وهناك دورات مستمرة ولقاءات خاصة بالمعماريين.
من جانبه ، أوضح المهندس المعماري العالمي المصري عبدالواحد الوكيل، في تصريحات لـ «العرب» أن العمارة الإسلامية هي تعبير عن الهوية، معتبراً أن الاتجاه إلى العمارة الغربية الحديثة هو ابتعاد عن الهوية العربية الإسلامية. ودعا إلى ضرورة إحياء قيم العمارة الإسلامية واستخدام مواد بناء مستمدة من البيئة وتقنيات بناء تقليدية مع تطويرها لتتناسب مع المتطلبات الحديثة.
بدوره ، أوضح المهندس فهد العطية خبير البنية التحتية، في تصريحات لـ «العرب» أن فن العمارة يتضمن نوعين، الأول ما يسمى بالموروث والآخر هو الحداثة، واعتبر أن الحداثة بناء إلحادي ومخرجاته منافيه في الأساس للفلسفة الإسلامية.
وقال: «أما الموروث فأخذ روحانيته من العقيدة ومن الدين»، موضحا أن المورث الإسلامي في العمارة مستمد من الإسلام والخلط بين الموروث والحداثة في العمارة هو عملية توفيق بين الظاهر «العمارة الحديثة»، و «الباطن» العمارة الموروثة.
وأشار إلى أن كل المفاهيم حاليا تطبق في الظاهر، الأمر الذي أدى إلى نوع من الانفصام في الشخصية المعمارية الحالية.
ولفت إلى أن من يتأمل العمارة الحديثة يجد أنها تنمي الأسلوب الفردي والانغلاق على النفس على عكس الفكر المبني على الموروث والذي ينمي قيم التواضع والإنسانية والتقييم الموضوعية.
وبين أن العمارة الإسلامية تقوم على مبادئ نستطيع فهمها موضوعياً وتعكس ثقافة وهوية الدين والمجتمع. وأكد أنه لزاماً علينا إعادة ثقتنا في موروثنا. وقال: «لما عرض علينا فكر الحداثة والتكنولوجيا حدث نوع من الرهبة جعلتنا نشك في موروثنا».
وأكد المهندس المعماري عامر ملحس، أن رسالة الندوة التي قدمها الدكتور عبدالواحد الوكيل هي أن هناك عمارة إسلامية مرتبطة بالدين تتبع النسبة والتناسب، لافتا إلى أن الوكيل قام بعمل ما يقرب من 13 مدينة بهذا النوع من العمارة.ونوه أن الهدف نقل التراث الإسلامي عن طريق استخدام العناصر الموجودة فيه والخروج من القيود التي فرضها علينا التصميم الغربي.