إزالة الشعر.. بين الطرق التقليدية والحديثة

alarab
منوعات 12 يونيو 2014 , 12:00ص
برلين - د.ب.أ
تتوافر أمام المرأة في الوقت الحاضر عدة طرق لإزالة الشعر، منها ما هو تقليدي كالحلاقة، ومنها ما هو حديث كالليزر، ولكل طريقة منها مزاياها وعيوبها. وقالت بيرغيت هوبر، الخبيرة لدى الرابطة الألمانية للشركات المنتجة لمواد الغسل ومستحضرات العناية بالجسم الألمانية: إن الحلاقة الرطبة تعد أسهل وأسرع طريقة لإزالة الشعر. لذا تفضلها الكثير من النساء اللائي يقمن بإزالة الشعر بأنفسهن بالمنزل، حيث يمكن القيام بها ببساطة أثناء الاستحمام. إلا أن طبيب الأمراض الجلدية الألماني هايكو غريمه حذر من إمكانية إصابة الجلد باستجابات تحسسية عند اتباع طريقة الحلاقة الرطبة، والتي تظهر في إصابة الجلد بحرقة واحمرار، وقد يصل الأمر إلى تقشره وإصابته بإكزيما، مضيفاً: «يمكن أن تتسبب هذه الحلاقة في الإصابة بالتهاب بصيلات الشعر، ما قد يؤدي إلى تكون بثور قيحية صغيرة، ربما تكون مصحوبة أيضاً بالحكة». وأشار الطبيب الألماني غريمه إلى أن الكريمات المزيلة للشعر تعد أيضاً من الطرق التقليدية التي تمتاز بالبساطة، فبعد انتهاء مدة الفاعلية المحددة للكريم يتم إزالة الشعر بواسطة ما يسمى بـ (ملعقة الصيدلي) بسهولة وسرعة ودون أية مشكلة. غير أن هذه الكريمات غالباً ما تعتمد في تركيبتها على مادة الكبريت التي تهاجم البنية الأساسية للشعر وتضعفها، كما أنها يمكن أن تتسبب في نفس المشاكل الناجمة عن الحلاقة الرطبة. مصباح النبضات ويعتبر مصباح النبضات IPL من الوسائل الحديثة لإزالة الشعر، وهو يقوم بإصدار نبضات ضوئية مكثفة تجتث الشعر من جذوره وتعمل على إزالته للأبد، غير أن هذه التقنية لا تتمتع بفاعلية إلا على الشعر في مرحلة النمو، ومن ثم يستلزم الأمر استخدامها عدة مرات. وأشارت كلوديا بوريلي، مدير وحدة العلاج التجميلي والليزر بمستشفى الأمراض الجلدية التابع لجامعة توبنغن الألمانية، إلى أن الليزر يندرج أيضاً ضمن التقنيات الحديثة التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي يتم استخدامها لإزالة الشعر. وأوضحت اختصاصي التجميل بوريلي كيفية تأثير أشعة الليزر على إزالة الشعر بأن الشعر يمتص الطاقة الموجودة في هذه الأشعة، ثم يقوم بتوصيلها إلى الجذور وتدميرها، لافتةً بقولها: «تتمتع تقنية الليزر بنفس تأثير تقنية النبضات الضوئية المكثفة في إزالة الشعر». وأبدت بوريلي تشككها حيال استخدام الأجهزة المزودة بمثل هذه التقنيات لإزالة الشعر في المنزل، موضحةً: «هذه الأجهزة لا تضاهي في تأثيرها استخدام نفس التقنيات على يد مختص، كما أنه لم يتم إجراء الكثير من الدراسات التي تبحث الآثار الجانبية لاستخدام هذه الأجهزة في المنزل بشكل مباشر». وتابعت بوريلي قائلةً: «ينبغي على النساء اللائي يستخدمن مثل هذه الأجهزة في المنزل قراءة تعليمات الاستخدام بعناية فائقة والالتزام بها»، مشددةً على أهمية حماية العين بصفة خاصة عند استخدامها. ومن جهته، شدد الخبير التقني الألماني يورجن ريبيرغر على أهمية عدم تسليط الأشعة الصادرة عن هذه الأجهزة على المواضع المحتوية على وشم أو شامة أو ندبات. تجنبي أشعة الشمس! كما أوصى ريبيرغر، عضو الرابطة الألمانية للتقنيات الكهربائية والإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات، أيضاً بتجنب أشعة الشمس بعد الانتهاء من استخدام هذه الأجهزة الحديثة، أو استعمال كريم واق من أشعة الشمس ذي معامل حماية يبلغ 50، إذا استلزم الأمر التعرض لأشعة الشمس، محذراً من إمكانية أن يتسبب تعاطي نوعيات معينة من الأدوية في الإصابة باستجابات تحسسية عند إزالة الشعر بهذه الأجهزة. ويعود الخبير التقني ريبيرغر ليطمئن المرأة قائلاً: «الجيل الحديث لأجهزة الليزر وتقنية الضوء النبضي المكثف IPL يأتي مزوداً ببعض الأدوات المساعدة، التي تعمل على الحد من المخاطر عند استخدامها». فعلى سبيل المثال، تم تزويد هذه الأجهزة بمستشعر إضافي للبشرة يعمل على تحديد الدرجات اللونية المختلفة للبشرة، ثم يقوم تلقائياً بضبط قوة التشغيل المناسبة وتوقيت إصدار النبضات من الجهاز ومدتها. وبشكل عام، شدد ريبيرغر على ضرورة استشارة اختصاصي أمراض جلدية في كل الأحوال قبل استخدام هذه الأجهزة، مؤكداً أنه من الأفضل أيضاً التحقق من وجود جميع البيانات المتعلقة بقوة التيار الكهربائي والطاقة والجهد ومعدل أداء الجهاز وكذلك الإرشادات التحذيرية على عبوة الجهاز عند شرائه.