إقبال على استبدال السيارات مع دخول الصيف

alarab
تحقيقات 12 يونيو 2014 , 12:00ص
الدوحة - أيمن يوسف
يتجه كثير من المواطنين والمقيمين لاستبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة استجابة للعروض الجديدة لشركات السيارات المختلفة، بعض السيارات الجديدة لا يختلف عن القديمة كثيراً، بينما تضاف مزايا كثيرة إلى سيارات الموديل الحديث، ويلاحظ بعض العملاء وجود نسبة حسومات عالية على الاستهلاك السنوي لأسباب تتعلق بالصيانة الدورية ما جعل البعض يلجأ إلى بيعها خارج الوكالة وشراء السيارة الحديثة من نفس النوع مجدداً من نفس الوكالة. ومع بدء موسم الصيف يتجه الكثير من المواطنين والمقيمين إلى الوكالات بغرض استبدال سياراتهم بأخرى جديدة، وفي معارض السيارات المختلفة تجد الأحدث والأكثر قوة ومتانة، بعض الحسومات عند الاستبدال لا تتجاوز %5 عن كل سنة استخدام بينما تتجاوز النسبة %15 في بعض الوكالات لاستخدام السنة الواحدة، فيما يضاف بند إلى الاستخدام وهو التصليح خارج التأمين والضمان، حتى وإن كانت الأعطال البسيطة كالإضاءة، أو تغيير المكابح، وإصلاح المكيف أو الأعطال الفنية كالمتعلقة بالمحرك. وفي المعارض يتجول الزبائن بحثاً عن المناسب من السيارات، ولكن لا يرغب الكل باستبدال السيارة القديمة بجديدة عندما تتجاوز حدود الخصومات نسبة مئوية عالية من قيمة السيارة الأصلية، ومما يجعل أصحاب المركبات يتراجعون عن قرار استبدال السيارة القديمة هو نسبة الخصم العالية التي تنجم عن قيامهم بإصلاحها في فترة الاستعمال خارج الوكالة أو بدون ضمان وتأمين، ولو لأعطال خفيفة في المركبة بالإمكان إصلاحها بيسر كتعطل المكابح أو الإنارة، ولكن بعض الأعطال الرئيسية تضطر صاحب المركبة إلى الاستعانة بالورش المتخصصة لتجنب أعباء فاتورة الوكالة المحلية كما أوضح لـ "العرب" عدد من مقتني السيارات. تقرير شركة التأمين مع نزول الموديلات الأحدث يزداد الإقبال على استبدال السيارات، ويوضح بوياد هان أحد المسؤولين بإحدى الوكالات بأن استبدال السيارة القديمة بالجديدة يتم على أساس مجموعة من القواعد المرعية بالنسبة للوكالة منها أن تكون السيارة في حالة مقبولة، وفي حال إصابة السيارة بحادث يتسبب بإيقافها عن العمل فإن من يقرر النسبة المدفوعة من ثمن السيارة الأصلي هو شركة التأمين التي تعطي النسبة الأفضل لقيمة السيارة. ويضيف هان بأن قيمة الأعطال تتحدد من قبل شركة التأمين بينما تحدد الوكالة النسبة المئوية من قيمة السيارة التي يخسرها المالك عن كل سنة استهلاك، الموديلات الحديثة التي تثير الرغبة في استبدال السيارة كما يقول المواطن حسن العلي تجعله دائماً يحاول المحافظة على القديمة كيلا لا يضطر إلى دفع مبالغ إضافية عند تقييم السيارة وقبل استبدالها، بينما يوضح بوياد بأن السيارة المستبدلة في حال كانت تعرضت لحادث فإن المبلغ المضاف يحدد بالاتفاق مع شركة التأمين وبحسب تقديرها. إذا كانت الأعطال أقل من %40 وعلى الرغم من تنوع العروض بداية الصيف فإن الكثيرين يفضلون استبدال السيارة من نفس الوكالة التي اشتروا منها السيارة مسبقاً، بعضهم يفضل أن لا يكون سبق لها أن تعرضت لحادث مروري على أن البعض لا مشكلة لديه ما دامت السيارة في حالة جيدة بعد أن تم إصلاحها من قبل الوكالة، علي العمري ورغم أن سيارته حديثة فإنها تعرضت لحوادث كثيرة، ففضل استبدالها بأخرى جديدة وتحمل الخصم الكبير من ثمنها، مع أن بعض السيارات التي تتعرض لحاث مروري يجب أن تستبدل بسيارة جديدة في حال كان الحادث الذي تعرضت له قوياً، ويعد تعرض السيارات للحوادث التي تجعل عملية إصلاحها صعبة ومعقدة فرصة لاستبدالها بسيارة جديدة، ولا يفضل المواطن العمري أن يستبدل سيارته المتعرضة لحادث إذا ما كانت كلفة إصلاح المركبة أقل من %20 من ثمنها، وخصوصا مع وجود خيارات متنوعة للسيارات، ومع إمكانية القيام بإصلاحها دون أن تستغرق عملية الإصلاح والصيانة الكثير من الوقت. تفضيل الاستبدال وفي المعارض المختلفة يتجول العديد من الزبائن بحثاً عن سيارة مناسبة، المواطن عبدالهادي ناصر قال: إنه يفضل استبدال السيارة في حال لم تتجاوز كلفة الاستبدال %40 من قيمة السيارة، ولو كانت تعرضت لحادث، مقدراً الحسومات العالية التي تلحق بقيمة السيارة في هذه الحالة، لأن الراغبين في سيارة تعرضت لحادث ليسوا كثيرين مقارنة بالراغبين بشراء السيارات المستعملة الأخرى، ومع بداية الصيف تجد الكثير من الزبائن يتجولون في الساحات المخصصة لبيع السيارات المستعلمة بعضهم يفضل أن لا تكون قطعت مسافات طويلة وآخرون يفضلون ألا تتجاوز في عمرها الخمس سنوات بينما آخرون يفضلون أن يكون الفحص وإصلاح الأعطال مسجلاً في بيانات الشركة ولا تكون قد سبق إصلاحها خارج الوكالة. %5 سنوياً أحد العاملين في صالات بيع المستعمل في إحدى وكالات السيارات -فضل عدم ذكر اسمه- قال: إن الرغبة في استبدال السيارات القديمة بالحديثة تأتي بحسب الميزات الجديدة التي تتوفر في القديم والجديد، ويقول: إن وكالة السيارات التي يعمل بها تتبع سياسة محددة في تقييم السيارة ابتداءً بخصم %5 من قيمة السيارة الإجمالية عن كل سنة استهلاك موضحاً أن هذه النسبة عادلة سنوياً موضحاً بأنه لا ينصح الزبون باستبدال السيارة إلا إذا بلغت الأعطال نتيجة للحادث نسبة تفوق %50 وأن القرار بهذا الشأن يرجع إلى شركة التأمين التي تقدر قيمة السيارة التي تعرضت لحادث وتعبر النسب التي تفوق هذا الرقم عن عدم رغبة الوكالة باستبدال السيارة، وخصوصاً إذا ما كانت تم إصلاحها كثيراً خارج الوكالة. من جانبه المواطن علي المري قال: إن النسبة تفوق %5 سنوياً، ويقول: إنه يبدل السيارة مرة كل عامين ويجد الكثير من المميزات الجديدة في السيارة الجديدة، ولكن نسبة الخصم تزداد عن كل إصلاح للمركبة كل مرة خارج الوكالة، ولتوفير هذه النسب المتراكمة من الحسومات أصبح يتجه نحو الوكالة في كل مرة تحتاج فيه المركبة للإصلاح. خارج الوكالة الجودة أقل وفي الساحة الملحقة بإحدى وكالات السيارات المعروفة يتجول المقيم نجيب علي بحثاً عن السيارة الأفضل، ويعتبر بأن فرصته بدأت تقل بالعثور على سيارة مناسبة رغم ازدياد أعداد السيارات التي تم إرجاعها إلى الوكالة بغرض الاستبدال، وذلك لزيادة عدد الزبائن الراغبين بالحصول على السيارات الجيدة والمستعملة، ويقول علي: إنه يفضل سيارة لا يزيد عمرها عن سبع سنوات كما أن من المهم بالنسبة له أن تكون الصيانة الدورية تمت في الوكالة كما يبين تاريخ الخدمات المقدمة على السيارة. ويزور المعرض المخصص لبيع السيارات المستبدلة مئات الزوار يبحثون عن الخيارات الأفضل، بعض السيارات ينخفض سعرها عن سيارات أخرى بنسبة كبيرة رغم أنها من نفس الفئة وقطعت نفس المسافة وتاريخ خروجها من الوكالة كما يقول مأمون العطية أحد الزبائن الذين التقتهم "العرب"، ويشرح أحد العاملين في وكالة معروفة سبب ذلك بالقول: إن السيارات من هذا النوع تمت صيانتها في ورش لا تتبع للوكالة ومع أن الوكالة تحول السيارة أحياناً إلى ورش تتبع لها فإنها لا تعود تملك تاريخ صيانة في السيارة، ومع أن السيارات الأكثر مبيعاً هي السيارات التي تحمل تاريخ صيانة في الوكالة، فان بعض الزبائن يشتكون من ارتفاع كلفة الصيانة بالوكالة سواءً للأعطال البسيطة أو تلك الفنية المتعلقة بالمحرك والأجزاء الداخلية للسيارة. ومع أن البعض يرغب بالحصول على السيارة التي لم يسبق إصلاحها خارج الوكالة فإن من النادر حصول ذلك، مأمون العطية الذي التقته "العرب" وهو يتجول في أحد معارض السيارات يفضل بأن تكون السيارة مناسبة، وأن يكون تاريخ صيانتها بالكامل تم في الوكالة، من ناحيته يعتبر المواطن طلال الدرويش بأن تاريخ صيانة السيارة في الوكالة يقدم خيارات أفضل للزبائن في القدرة على تجاوز المشكلات التي تعترضهم في المستقبل، ويتابع الدرويش بأن العروض التي تقدم في الوكالات جيدة كما أنه يبحث عن السيارات التي تملك تاريخ صيانة بالوكالة وليس خارجها. الباحثون عن السيارة المناسبة يختلف الوضع بالنسبة لهم فهم يبحثون عن السيارات الأقل تضرراً، من ناحيته يعتبر المواطن حسن الهاجري أن بإعادة السيارة المتضررة ولو بنسبة بسيطة نتيجة لخدش بسيط تتأثر كثيراً في التقييم من قبل أي وكالة، قيمة الخصم لا تثبت عند خمسة بالمئة سنوياً كما يوضح أحد العاملين بمعرض للسيارات، حيث إن المالك الأول للسيارة يجب أن يحصل على تبديل لزيوت السيارة والخدمات الأخرى في الوكالة حصراً، مضيفاً بأن استبدال السيارة القديمة بالحديثة ليس مفيداً للوكالة فقط، حيث إن نسبة الخصم على ثمنها لا تصل لنسبة المبيع الخارجي التي تقل عما تقدمه الوكالة من سعر لسيارتها القديمة، وتعد السيارات الرياضية وسيارات الدفع الرباعي هي الأكثر مبيعاً في الصالات والتي يرغب الجميع بالحصول عليها وتعتبر السيارات التي تعرضت لحوادث حقيقية سيارات أقل طلباً كما يوضح أحد العملاء في صالة مبيع السيارات المستعملة. الحصول على سيارات اعتنى بها المالك الأول للسيارة عبر الفحص الدوري في الوكالة لا يتم إلا إذا كان الفحص دورياً، ويعتبر أحد العملاء بأن كلفة الصيانة أصبحت مرتفعة في الوكالة مقارنة بالورش الخارجية؛ لأن الوكالة تحصل رسوماً عن كل عملية فحص لجزء من السيارة ففحص المكابح والزيوت والمحرك وغيرها تتقاضى وكالات السيارات رسوم "كل على حدة" بدل من أن تحصل على الرسوم مرة واحدة عن كامل الفحص. قرار صعب مع أن العديد من السيارات لا يبدو أنها تعرضت لحادث مسبقاً كما أن سجل الفحص الدوري موجود بالوكالة إلا أن الهاجري اعتبر أن نسبة الخصم العالية عند الاستبدال تجعل هذا القرار صعباً، ومع أن العروض في الغالب على سيارات حديثة ولم تتعرض لحادث مسبقاً إلا أن الهاجري يؤكد بأن مصلحة زبون الوكالة ليست مصانة عند إعادة السارة القديمة، والدليل هو السعر في الخارج حيث أنه جرب بيع نفس السيارة لجهة خارج المعرض وكان السعر المطروح أعلى من سعر الوكالة.