إقبال على تركيب العازل الحراري.. ومطالب بتشديد الرقابة

alarab
تحقيقات 12 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
تشهد محلات تركيب العازل الحراري في قطر إقبالاً ملحوظاً، فالظروف الجوية الصيفية للبلاد ترغم الكثيرين على الاستعانة بالتقنية التي تقيهم حرارة الصيف العالية، بالإضافة إلى الحفاظ على السيارات ومحركاتها من لهيب الشهرين القادمين. وأوضح مختصون أن بعض المحال لا تتقيد بالاشتراطات الفنية الموضحة برخص السيارات، مما قد يعرض حياة السائقين للخطر، فبعض الشباب يعمدون إلى تركيب العازل الغامق دون تصريح، مما قد يحد من مستوى الرؤية على الطرق السريعة, ويعرض السائق ومن حوله للكثير من المخاطر. هذا ويؤكد مواطنون أن الكثير من المحال المتخصصة في تركيب العازل الحراري تضاعف من أسعارها في فصل الصيف، نظراً لزيادة الإقبال ورغبة في تحقيق أرباح أكبر، الوضع الذي يقتضي زيادة الرقابة عليها منعاً للاستغلال. وقاية للسائق والسيارة في البداية يقول محمود ديوب المدير المسؤول عن محل المفتاح الخاص بالعازل الحراري: يتزايد الإقبال على تركيب العازل في فصل الصيف دون غيره من شهور السنة، رغم الفوائد التي تنطوي عليه, والتي تتعدى الحفاظ على السائقين من الحرارة المرتفعة. وأضاف: العازل الحراري يفيد في الحفاظ على السيارة من الحرارة التي تؤثر على كل أجزائها، بالإضافة إلى قدرته على وقايتها من الخدوش التي تزيد احتمالية التعرض لها في الشتاء مع الأتربة والرمال التي لا تنقطع على الطرق السريعة. وتابع: نوعية العازل الحراري الذي يتم تركيبه في السيارة هي التي تحدد صلاحيته، فمنها ما يبقى لعشر سنوات، ونقوم بمنح عملائنا ضمانا لخمس سنوات عليه، وتتضاءل جودته حسب رغبة العميل وحسب المؤسسات التي تتعامل معها الشركة التي تقوم بالتركيب. وأوضح ديوب أن تركيب العازل الحراري لا يتعلق بالصيف أو الشتاء، فعلى كل من يشتري سيارة جديدة أن يقوم بإضافته حفاظاً على سيارته من العوامل المناخية, ومن الاصطدام الخفيف الذي يشوه الهيكل الخارجي للسيارة. وأشار إلى أن بعض المحال المختصة تقوم برفع أسعارها في فصل الصيف، نظراً لما يشهده من حركة سفر كبيرة على الطرق السريعة سواء الرحلات السياحية لبعض البلدان المجاورة، أو الإجازات السنوية للمقيمين، ناهيك عن لهيب الصيف الذي يجبر الجميع على اللجوء لمحال تركيب العازل الحراري، ليقع العميل فريسة في أيدي بعض المتلاعبين بالأسعار، ناصحاً الجميع باللجوء إلى الشركات المعروفة, كون الرقابة الشديدة عليها وسعيها للحفاظ على سمعتها يكونان دافعاً كافياً للإبقاء على قوائم أسعارها، فلم تكتف شركتنا هذا العام بتثبيت السعر, بل قامت بطرح الكثير من العروض والتي كان آخرها تركيب العازل بسعر التكلفة لذوي الاحتياجات الخاصة. وطالب ديوب بتشديد الرقابة على المحال العاملة في هذا القطاع، مؤكداً أن بعضها يتجاوز في الكثير من الاشتراطات الفنية، ناهيك عن الأسعار التي يحركها إقبال العملاء لا نوعية أو خامات المنتج. وأوضح أن تركيب العازل الغامق يعتمد على رخصة العميل، وما صرح به المرور للسيارة، فبعض الرخص تتضمن المخفي على الأجناب فقط، لذا نلتزم بما هو مدرج في الأوراق الرسمية، وإن لم يشتمل الترخيص على أية درجة، نقوم بتركيب العازل بنسبة %30 كحد أقصى، وهي النسبة المصرح بها في قطر، فأهم ما تدقق عليه الإدارة العامة للمرور أن يظهر السائق جلياً على الطريق. وبين أن بعض المحال تقوم بتركيب العازل الغامق بأية درجة يطلبها العميل، وبما يخالف القانون، الأمر الذي يتطلب تشديد الرقابة, لما تنطوي عليه هذه الحالات من مخاطر جمة على حياة السائقين. وقال ديوب: تركيب العازل يستغرق ساعة تقريباً، فالعميل يمكنه أن ينهي كافة متطلباته وبسرعة ودون ترك السيارة والعودة لاستلامها، ويبقى محافظاً على السيارة لسنوات. وأضاف: تختلف قوانين دول مجلس التعاون حول تركيب العازل الحراري، ونظراً لاعتماد البعض على سيارته في السفر بين دول الخليج؛ تعتمد الشرطة في كل دولة على رخصة السيارة وما هو موضح بها من اشتراطات، مؤكداً على ضرورة توحيد القوانين بين دول المنطقة نظراً لتشابه الظروف المناخية، فلا داعي لبث الخوف بين المسافرين في هذه البلدان. وأوضح المدير المسؤول عن محل المفتاح الخاص بالعازل الحراري أن المخفي الذي يقوم بعض الشباب بتركيبه كأحد الإكسسوارات في السيارة يختلف تماماً عن العازل الحراري، فالأول يعرض حياة المسافرين ليلاً للخطر لتدني مستوى الرؤية بسببه، أما الثاني فلا تتدنى الرؤية, وإن وصل للدرجات الغامقة منه. وأكد أن شركات المواصلات العامة في قطر لا تلتزم بتركيب العازل الحراري، رغم فوائدة الكثيرة للسيارة والعملاء، داعياً إلى ضرورة العمل على وضع العازل كأحد اشتراطات المرور للشركات العاملة في هذا القطاع، نظراً لاتساع قاعدة المتعاملين معها ولخدماتها التي تصل لقطاع كبير من سكان قطر وزوارها. تشديد الرقابة ومن جانبه قال جابر البريدي: لا يشكك أحد بمزايا العازل الحراري, خاصةً لدول الخليج التي تزيد فيها درجات الحرارة لتؤثر على السكان وعلى المركبات نفسها، فلم تعد هذه التقنية من الكماليات في السيارة، وباتت للكثير منا أحد الأساسيات. وأضاف: نفاجأ كل صيف بارتفاع جديد في أسعار تركيب العازل الحراري، خاصة في المحال الصغيرة التي تعتمد في عملها على مواسم محددة لا على سعر ثابت يخضع لجودة المنتج أو لأية اعتبارات فنية أخرى، وتتجلى نسبة الارتفاع في حال المقارنة مع دول الجوار، فبعض دول الخليج لا يتخطى فيها السعر ربع ما يفرضه العاملون في هذا القطاع داخل قطر. وطالب البريدي بضرورة تشديد الرقابة على المحلات العاملة في هذا المجال، مؤكداً أن استغلال السكان يتطلب إجراءات مشددة توقف مسلسل المغالاة في الأسعار في ظل غياب واضح للجهات الرقابية المختصة، ناهيك عن الاشتراطات الفنية التي تؤثر على سلامة السائقين، والتي تتطلب محاسبة المحل الذي قام بالتركيب لا صاحب السيارة فحسب. ولفت إلى ضرورة السماح بتركيب العازل الغامق في أشهر الصيف, ابتداءً من يونيو وحتى أغسطس، وعدم مخالفة من يقوم بتركيبه في هذه الفترة، ومحاسبة كل من يُبقي عليه لما بعدها، نظراً لحاجة الجميع للعازل الحراري، وأن استخراج كل هذه الأعداد لتراخيص في الوقت نفسه يضاعف من العبء على الشخص وعلى الإدارة العامة للمرور.