لموشي والمحترفون في مهبّ الريح

alarab
رياضة 12 مايو 2021 , 12:15ص
اسماعيل مرزوق


خروج الدحيل من مسابقة كأس  الأمير على يد الريان أحدث ضجة كبيرة بين الجماهير؛ لأن الفريق كان المرشح والأفضل على الورق، ولكن خسر كل شيء وخرج من الموسم «خالي الوفاض»، بل ولم يقدم ما يشفع له، وبالتالي كتب  صبري لموشي مدرب الدحيل نهايته بيده مع الفريق، بعد أن أخفق في انتهاز الفرصة الأخيرة لتعويض كل إخفاقات الموسم، وعدم الخروج خالي الوفاض للمرة الأولى منذ 2011، ومعه بعض المحترفين أيضاً، فأغلبهم لا يصلحون للدحيل، ذلك الفريق البطل الذي قدم الكثير والكثير، والذي عوّد الجماهير على الحصول على الألقاب، ولكن ما حدث له هذا الموسم وخروجه من كل البطولات «صفر اليدين» أمر يدعو للدهشة والاستغراب، رغم دعم ومساندة ووقوف الإدارة بجانب الفريق، سواء بالدعم المعنوي والمساندة وتدعيم صفوف الفريق بمدرب جديد ولاعبين محترفين، ولكن «جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن».فخسر الفريق المنافسة على جميع البطولات المحلية « دوري- كاس اوريدو - كاس الاتحاد -دوري أبطال آسيا واكتفى بالمركز الخامس في مونديال الأندية . 
وأكد لموشي وبنفسه وبيديه أنه لا يصلح للاستمرار مع الدحيل، حتى لو قررت إدارة النادي استمراره للموسم المقبل، ولا شك أن استمراره لن يكون في مصلحة الفريق، 
لموشي أثبت بكفاءة كبيرة أنه لم يضع أي بصمة على الفريق . 
وإذا كان الدحيل قد نجح في دعم صفوف الفريق بمهاجمين جيدين يعرفون كيف يصلون إلى المرمى وإلى شباك المنافسين، فإن الفضل في ذلك لا يعود إلى المدرب الفرنسي بقدر ما يعود إلى اللاعبين وإلى المهاجمين أنفسهم، الذين شعر الجميع أنهم يعتمدون على أنفسهم أكثر مما يعتمدون على مدربهم وعلى التكتيك الخاص به.
وليس أدل على ذلك سوى الدفاع السيئ والمتواضع للفريق، والأخطاء القاتلة التي وقع ولا يزال يقع فيها، والثغرات التي طالما حذرنا منها، خاصة قبل انطلاق دوري أبطال آسيا. 
الريان لم يلعب سوى برأس حربة واحد، وعدد مهاجميه دائماً كان أقل من مدافعي الدحيل، ومع ذلك استطاع الريان وبسهولة اختراق دفاع الدحيل والوصول إلى شباكه مرتين، ناهيك عن الوصول وعن الفرص الأخرى التي لو سجلت لكانت فضيحة بكل المقاييس لصبري لموشي وليس للفريق أو لخط الدفاع. 
من الجائز أن بعض مدافعي الدحيل ليسوا في مستواهم، ومن الجائز أن تكون الأخطاء الفردية واضحة، لكن من المؤكد أن الخطأ الدفاعي التكتيكي كان واضحاً، وهو ما كشفه التكتيك الهجومي للريان.
ما حدث سواء في دوري أبطال آسيا من إخفاق غير متوقع بالمرة، وفي مباراة الريان كذلك، يؤكد من جديد أن لموشي ليس المدرب المناسب للدحيل، ويؤكد أيضاً أن حسابات ورهان المدرب الفرنسي على قوة هجوم فريقه بوجود أولونجا وإدميلسون ودودو والمعز علي ومونتاري ومن خلفهم إسماعيل محمد وعلي كريمي وكريم بوضياف كان رهاناً خاسراً، فالهجوم صحيح خير وسيلة للدفاع، لكن لا يعني ذلك عدم الاهتمام بالجانب الدفاعي، وعدم وضع التكتيك المناسب له بدءاً من خط الوسط.
لقد كان الدحيل من أصعب الفرق دفاعياً، ومن أصعب الفرق التي يمكن اختراق دفاعها، بجانب قوته الهجومية التي كانت تعزز هذه القوة الدفاعية، أما الآن فإن ضعف الدفاع لا يساوي شيئاً بجانب القوة الهجومية.