

استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، أمس الخميس ثاني أيام عيد الفطر، في سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة إحداها استهدفت سوقا شعبيا. وأفادت مصادر طبية، بأن قصفا جويا إسرائيليا استهدف سوقا شعبيا في وسط مدينة غزة مما أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح مختلفة. وفي حادث آخر، استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي على منزل مقابل المستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، وفق ما أفاد شهود عيان. كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزلين أحدهما في حي الشجاعية شرقي غزة والآخر في منطقة تل الهوى جنوب غربي المدينة، حسب الشهود.
وتركز القصف الإسرائيلي في وسط قطاع غزة، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية والمدفعية عدة غارات على مخيم النصيرات ومحيطه، بالتزامن مع عملية عسكرية ينفذها جيش الاحتلال منذ فجر الخميس، في شمال غرب المخيم. واستشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف استهدف المناطق الشمالية لمخيم النصيرات، فيما أصيب عدد آخر من الفلسطينيين في قصف على منزل في منطقة المخيم الجديد بالنصيرات، وفق مصادر طبية بمستشفى «شهداء الأقصى» بمدينة دير البلح، وسط القطاع.
وفي وقت لاحق، استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلين في شمال النصيرات، فيما دمرت الطائرات الإسرائيلية عددا من البنايات السكنية في منطقة «أبراج الأسرى» (وسط). يأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه حدة الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على الأطراف الشمالية لمخيم النصيرات بعد أن تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية منذ فجر الخميس إلى المنطقة في عملية مفاجئة، حسب شهود عيان. وبمدينة رفح أقصى جنوبي القطاع، استهدفت الطائرات الإسرائيلية سيارة مدنية وسط المدينة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، كما ذكرت مصادر محلية.
ورغم تحديد مهلة 48 ساعة، لم تكن حركة حماس وإسرائيل قد قدمت أمس الخميس أي رد على اقتراح هدنة عرضه الوسطاء الأحد الماضي فيما يخضع الطرفان لضغوط كبيرة من دون أن يبدو أي منهما مستعدا للمبادرة بالانسحاب من المفاوضات.
وينص المقترح الذي عرضه في القاهرة الوسطاء الأمريكي والمصري والقطري بداية، على هدنة من ستة أسابيع وعلى إطلاق سراح 42 رهينة إسرائيلية في مقابل إطلاق سراح 800 إلى 900 أسير فلسطيني بسجون الاحتلال، ودخول 400 إلى 500 شاحنة من المساعدات الغذائية يوميا وعودة النازحين من شمال غزة إلى بلداتهم، بحسب مصدر من حماس.
وتطالب حماس بوقف نهائي لإطلاق النار وسحب إسرائيل قواتها من كل أنحاء قطاع غزة والسماح بعودة النازحين وزيادة تدفق المساعدات في وقت تقول الأمم المتحدة إن جميع السكان وعددهم نحو 2,4 مليون شخص يتضورون جوعا.
ومنذ الأحد تتوالى الاعلانات غير الرسمية المتناقضة في غالب الأحيان. ويرى حسني عبيدي من مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسطي في جينيف «المفاوضون وصلوا إلى الطريق المسدود. لكن أيا من الأطراف لم يعلن انسحابه بعد». وقال ناطق باسم الحركة الفلسطينية الأربعاء ان «حماس تدرس الاقتراح».
وتطالب حماس بوقف نهائي لإطلاق النار وهو أمر يرفضه في هذه المرحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المصمم على «القضاء» على آخر مجموعات حماس المحتشدة برأيه في رفح في أقصى جنوب القطاع حيث لجأ 1,5 مليون فلسطيني هربا من الحرب.
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن استشهاد ثلاثة من أبنائه الأربعاء في ضربة في غزة لن يغير شيئا في شروط الحركة.
ويرى محللون أن الطرفين مضطران للتوصل إلى نتيجة رغم انعدام الثقة بينهما. فأنظار العالم شاخصة إليهما والسكان في الجانبين منهكون.