

حطم المؤشر العام لبورصة قطر امس جميع الارقام القياسية في الارتفاع طوال تاريخه بعد ان واصل الصعود ليصل الى ١٤٤٩٤.٣٥ نقطة، هي الأعلى في تاريخه.
البورصة ربحت امس ١٧.٨٨ نقطة بنسبة 0.12%، مع ارتفاع السيولة إلى 1.59 مليار ريال، وارتفعت امس قطاعات البنوك والخدمات المالية، و الاتصالات، والبضائع، والتأمين، بينما تراجعت قطاعات الصناعة، والعقارات، والنقل.
وتوقع خبراء البوصة ان يكسر المؤشر حاجز ال 15 الف نقطة خلال ايام قليلة مدعوما بارتفاع ارباح الشركات في الربع الاول، وعلى رأسها مجموعة بنك قطر الوطني الذي اعلن عن زيادة ارباحه امس.
ويؤكد المستشار المالي وخبير البورصة احمد عقل ان العوامل الايجابية تسيطر على السوق في الوقت الحالي وفي مقدمتها النتائج المالية للشركات المساهمة في الربع الاول، والتي يتوقع ان تكون مميزة في ظل التعافي الاقتصادي الذي تشهده قطر في الوقت الحالي.
ويضيف عقل ان مشاريع كأس العالم التي تستضيفها قطر اواخر العام الجاري دعمت الوضع الاقتصادي من خلال الانفاق الحكومي، وتنفيذ المشاريع وفقا للجداول الزمنية المتفق عليها من قبل، مما يصب في صالح قوة الاقتصاد القطري، وقدرته على مواجهة التحديات، واخرها جائحة كورونا، حيث اثبتت الدولة نجاحا كبيرا في هذا الملف، انعكست اثاره الايجابية على السوق المالي وبقية القطاعات المالية والتجارية والاستثمارية.
ويوضح عقل دخول الاستثمارات الاجنبية بقوة الى السوق من خلال الصناديق الاستثمارية التي تسعى إلى استغلال قوة الاقتصاد القطري وتحقيق معدلات نمو كبيرة في الفوز بارباح من البورصة، ولعل قرار رفع نسبة التملك للاجانب الى ١٠٠ ٪ في الشركات كان احد العوامل الرئسية في تحرك المؤشر الى ارقام لم يشهدها من قبل، حيث حرصت الصناديق على الدخول في رؤوس اموال هذه الشركات من خلال التوسع في شراء الاسهم.
ويؤكد عقل ان هناك عاملا مهما هو ارتفاع اسعار النفط والغاز بفعل الحرب الروسية الاوكرانية، حيث ثبت سعر النفط عند ١٠٠ دولار للبرميل، وهو ما يعني تحقيق فوائض مالية مجزية للدولة، وارتفاع فائض الميزان التجاري وغيرها من المؤشرات المرتبطة بهذه الفوائض.
عوامل إيجابية
من جانبه يؤكد الخبير المالي إبراهيم الحاج عيد ان ارتفاعات الأيام السابقة أدت إلى حالة من التفاؤل باستمرار الأداء الإيجابي للبورصة خلال الفترة القادمة، مع اعلان النتائج المالية للشركات، حيث فضلت الصناديق الأجنبية والمحلية الاستثمار في البورصة.
ويضيف أن الأسعار الحالية مغرية لعمليات الشراء والاحتفاظ بالأسهم بشرط اختيار الوقت المناسب للشراء والأسهم المناسبة، بعيدا عن المخاطرة والمضاربة بالأسعار، فالسوق حاليا يمثل فرص استثمارية للعديد من المستثمرين.
يضيف أن هناك نشاطا ملحوظا من المحافظ المحلية والأجنبية، التي سارعت بدخول السوق والاقبال على الأسهم لجميع الشركات خاصة القيادية، فالأسعار الحالية تشجع على الشراء والاستثمار في السوق، واستغلال حالة التفاؤل الحالية لصالح المستثمرين.
ويتوقع الحاج استمرار الأداء الإيجابي لبورصة قطر خلال الفترة القادمة في ظل الاقبال الكبير على الاستثمار، مع توقعات زيادة أسعار النفط والغاز،
ويضيف أن البورصة تتعامل مع أوضاع السوق إيجابيا وسلبيا، وهو ما حدث مع ارتفاع أسعار النفط والغاز بالأسواق العالمية، مما يدعم المؤشر العام للوصول إلى مستويات قياسية لم يصلها منذ سنوات طويلة.