عصابات المهربين تهدد ليبيا بـ «فوضى إضافية»
حول العالم
12 أبريل 2016 , 01:27ص
ياسر ادريس
قالت صحيفة «أوبزرفر» البريطانية إن ليبيا تواجه تدفق المهاجرين الباحثين عن طرق جديدة إلى أوروبا، مشيرة إلى أن الفوضى التي شهدها أحد مراكز الاحتجاز الليبية مؤخرا تسلط الضوء على فشل جهود الدولة لإحباط عصابات المهربين.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن حالة من التوتر تصاعدت لعدة أشهر حول مركز النصر لاحتجاز المهاجرين في مدينة زاوية الليبية، مشيرة إلى أن المركز يكتظ بالمعتقلين الذين كانوا يحاولون السفر إلى أوروبا عبر الشواطئ القريبة. ففي وقت سابق من هذا الشهر نفذ أكثر من 200 سجين هروبا جماعيا، وفتح الحراس نيران أسلحتهم ما أدى إلى مقتل 4 مهاجرين وإصابة 20 مهاجرا إضافة إلى أحد الحراس.
ونقلت عن مارك ميكاليف، الذي زار مركزا قريبا في ديسمبر لإعداد تقرير عن المهاجرين، قوله: "الوضع في مراكز الاعتقال مروع. المهاجرون يتركون وشأنهم. لم يحدث أن شاهدت مركز احتجاز مزدحم جدا هكذا".
واعتبرت الصحيفة أن عمليات القتل تسلط الضوء على الأزمة التي يعاني منها بلد مكتظ بالمهاجرين، ويواجه تدفقا جديدا وضخما بعد إغلاق طريق الهجرة من تركيا إلى اليونان، لافتة إلى أن %87 من إجمالي 900 ألف مهاجر توجهوا العام الماضي إلى أوروبا عن طريق اليونان، لكن بعد اتفاق الاتحاد الأوروبي الجديد مع تركيا، اتخذت عصابات المهربين طريقا بديلا من ليبيا، البلد الغارق في فوضى الحرب الأهلية.
ونقلت "أوبزرفر" عن ليو دوبس، من مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قوله: "بدأ موسم الإبحار، وتضاعفت عمليات العبور من ليبيا 3 مرات في مارس مقارنة بالعام الماضي. ومع إغلاق طريق الهجرة من اليونان من الممكن جدا أن ترتفع الأرقام".
وتقول مفوضية اللاجئين إن ليبيا لديها بالفعل 100 ألف مهاجر على الأقل، تكتظ بهم البلدات والمدن على طول الساحل الغربي، مشيرة إلى أن الطقس كان العقبة الرئيسية لعبور البحر إلى أوروبا، ولكن مع نهاية العواصف الشتوية يستعد المهربون لربيع مزدحم.
ولفتت الصحيفة إلى أن معظم المهاجرين في ليبيا حاليا ليسوا لاجئين سوريين أو عراقيين، الذين حتى الآن يعبرون من خلال تركيا، ولكنهم أناس من جميع أنحاء إفريقيا فروا من الفقر.
وتابعت: من المفارقة أن الفوضى التي شهدتها زاوية كانت نتيجة لجهود ليبيا الخاصة للحد من تدفق اللاجئين، مشيرة إلى أن خفر السواحل ألقوا القبض خلال الأشهر الأخيرة على أعداد كبيرة من أولئك الذي يحاولون الوصول إلى أوروبا. لكن المشكلة أنه تم اقتيادهم إلى 18 مركز اعتقال تحت سيطرة وزارة الداخلية مزقتها حرب أهلية استمرت 20 شهرا. ونقلت الصحيفة عن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا قوله الأسبوع الماضي: "آلاف المهاجرين واللاجئين اعتقلوا واحتجزوا في ليبيا بتهم تتعلق بالهجرة. وهم يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة". وأشارت "أوبزرفر" إلى أن أوروبا وعدت قبل عام بإجراءات صارمة ضد ليبيا بعد غرق قارب كان مكتظا بـ800 مهاجر قبالة إيطاليا وكانت النتيجة "عملية صوفيا".