الزياني: المنطقة الخليجية آمنة بفضل الله ثم بجهود أبنائها
محليات
12 أبريل 2015 , 08:11م
قنا
أمين عام مجلس التعاون: المنطقة الخليجية آمنة بفضل الله ثم بجهود أبنائهاالدوحة في 12 ابريل /قنا/ أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المنطقة الخليجية آمنة بفضل الله ثم بجهود أبنائها، مشيدا بالعناصر الموجودة بمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من مختلف دول التعاون، ومدى التنسيق بين المركز وأجهزة مكافحة المخدرات في الدول الخليجية وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة.
وأثنى الزياني، خلال زيارته وسعادة السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق اليوم لمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، على سرعة الاستجابة، وآليات التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه المنطقة، وقال" إن أداء الضباط في المركز وعناصر الأمن في جميع دول المجلس أداء متميز، ويعملون بتنسيق دائم وتام مع الأجهزة الأمنية الشقيقة والصديقة في جميع الدول لمكافحة هذه الأنواع الخطيرة من الجرائم".
وتقدم الزياني بالشكر للأمين العام للأمم المتحدة على هذه الزيارة التاريخية والهامة للمركز والتي تأتي في إطار التعاون المشترك لمكافحة هذه الآفة المؤثرة على الشباب والاقتصاد وجميع جوانب الحياة، مؤكدا متانة الشراكة بين مجلس التعاون والأمم المتحدة في مختلف المجالات، لا سيما الأمنية منها.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن العلاقة مع الأمم المتحدة لا تقتصر فقط على الجوانب الامنية، كما لا تقتصر على الأمم المتحدة، بل التعاون قائم بين جميع المنظمات الدولية والإقليمية في جميع المجالات.
من جانبه، أوضح الدكتور حاتم فؤاد علي ممثل منظمة الأمم المتحدة رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي، أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تجسد عمق العلاقة بين دول المجلس والمنظمة الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات.. مشددا على أن الأمين العام للأمم المتحدة جاء ليتفقد الجهود المشتركة التي يبذلها الجانبان من خلال هذا المركز في مكافحة المخدرات على مستوى المنطقة والعالم خاصة، وأن المركز يقوم بدور "عبر إقليمي" فهو يكافح المخدرات العابرة إلى الدول الأخرى بخلاف دوره في مكافحة الجريمة داخل الدول الخليجية.
وأضاف أن التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة العربية أثرت كثيرا في زيادة احتياجات الناس للمخدرات ، كما أدت لضعف السيطرة الأمنية على الحدود مما ساهم في زيادة معدل الجريمة.
وأشار الدكتور حاتم علي إلى أن المركز والأمم المتحدة يبذلان الكثير من الجهود لمواجهة التغيرات التي تشهدها المنطقة وما تسفر عنه من نشاط للجريمة المنظمة والنزوح والهجرة غير الشرعية وغيرها من الجرائم التي وجدت لنفسها أرضا خصبة في المنطقة العربية التي تشهد صراعات وحروبا.
وأكد أن المنطقة الخليجية آمنة لما لها من طبيعة خاصة، فهناك استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي واستخدام كبير لأحدث وسائل التكنولوجيا وتبادل المعلومات لمواجهة الجريمة.
بدوره، أوضح العميد صقر راشد المريخي مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن زيارة سعادة السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة التاريخية للمركز تدعم وتقوي علاقات التعاون القائمة بين المركز ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات، وهي في نفس الوقت إشارة إلى الدور الذي يؤديه المركز والنتائج الملوسة التي تحققت في مكافحة المخدرات ، خلال فترة وجيزة من عمره.
وأكد أن هذه الزيارة تعكس حرص الأمم المتحدة على معالجة مشكلة المخدرات التي أصبحت هما عالميا وآفة لا تعرف حدود الدول، وتمثل دعم الأمم المتحدة لجميع الجهات ذات الاختصاص التي تحقق نتائج مؤثرة في مجالات مكافحة المخدرات.
وأضاف العميد المريخي " إن ما يجعل مركز المعلومات الجنائية محل اهتمام الامم المتحدة هو أن المركز يعمل على توحيد جهود دول الخليج العربية الست بموقعها الجغرافي الاستراتيجي ، وما يمكن أن تشكله من سد منيع أمام التجارة غير المشروعة للمخدرات".. مؤكدا أن علاقات التعاون بين مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والامم المتحدة ممثلة في المكتب المعني بالمخدرات والجريمة، متميزة ومستمرة حيث اتخذ التعاون والتنسيق أشكالاً متعددة تراوحت بين التدريب والمؤتمرات والندوات وورش العمل ، وذلك لبناء القدرات وتدريب الكوادر الخليجية، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن تركيب وتشغيل نظام معلومات إلكتروني للمركز، بجانب توقيع مذكرة تفاهم بشأن الدعم الفني والتدريب.
كما تم الاتفاق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن إعداد فريق من الخبراء الدوليين في مجال مراقبة السلائف الكيميائية من ضباط دول مجلس التعاون، خلال عام، وسيمنح الدارسون في نهاية البرنامج شهادات خبير ومدرب دولي.
وأشار مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن الامم المتحدة أكدت في أكثر من مناسبة على ضرورة التعاون الاقليمي والدولي لمكافحة المخدرات والجرائم المتصلة، حيث إن المخدرات أصبحت هماً عالمياً لا يعرف الحدود، بل هي مشكلة عابرة للقارات ولا تستطيع دولة واحدة مهما كسبت من القوة أن تقضي عليها.
وأوضح أن المركز ينظم العديد من ورش العمل المشتركة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدولة قطر مثل الاجتماع الثاني لربط الشبكات الاقليمية والدولية المعنية بمكافحة المخدرات العام الماضي، وورشة العمل الإقليمية والدولية بالشراكة مع مكتب الامم المتحدة عن السلائف الكيميائية عام 2012.
وأشار إلى أن المركز حصل على صفة "مراقب" في جميع الاجتماعات الدورية لمكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع المركز الاقليمي للمعلومات والتنسيق لآسيا الوسطى (CARRIC)، والذي يشمل ثماني دول ويعمل تحت مظلة الامم المتحدة، وقد تلقى المركز العديد من الإشادات في التقارير الدولية (تقريري الامم المتحدة لعامي 2013-2014)، وذلك على جهوده في إيجاد شبكة معلوماتية دولية موحدة لمكافحة المخدرات.
وأوضح العميد المريخي أن للمركز دورا مهما فيما يتعلق بتنسيق جهود الدول الأعضاء في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية، وجمع المعلومات عن الاتجار بالمخدرات، بجانب تعزيز التعاون بين السلطات المختصة بالدول الأعضاء في مكافحة الجريمة المنظمة، وتسهيل القيام بعمليات وتحريات مشتركة (التسليم المراقب)، إضافة الى المساعدة في مجال تنفيذ برامج متخصصة في مكافحة المخدرات، وتوحيد نظم تبادل المعلومات بين دول المجلس، مع المساعدة في تنفيذ البرامج ومواءمة الإطار القانوني والتنظيمي، والتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة، بجانب تطوير وتأهيل الكوادر العاملة في حقل المكافحة، وإجراء دراسات وبحوث تحليلية للمشكلة في الدول الأعضاء.
يذكر أن سعادة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زار مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، واستمع لشرح عن جهود المركز وآلية عمله ودوره في إعداد التقارير الشهرية والربع سنوية ودور المركز في رصد وكشف الوسائل الجديدة في التهريب لوضع الاستراتيجيات لمكافحة هذه الآفة والتنسيق بين المركز والمنظمات الاقليمية والدولية ، والاطلاع على ما وصلت إليه الشراكة بين المنظمة والمركز وكيفية سيرها.