المسلمون مطالبون بالقول السديد
الصفحات المتخصصة
12 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
طالب الداعية الأميركي يوسف إستس جموع المسلمين بالقول السديد، في محاضرة جماهيرية مترجمة ضمن فعاليات حملة ركاز قطر (كلامك.. عنوانك) بحديقة دحل الحمام.
استهل الداعية الأميركي يوسف إستس محاضرته عن «كلامك عنوانك» بقول الله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا)، وبين أن الله عز وجل يأمر المؤمنين المتقين بأن يقولوا القول السديد وهو قول الحق والصدق، فالله أمرنا في كتابه بقول الصدق وإن كان في ظاهره ضد مصلحة الإنسان أو أهله ومن يحسبون عليه، قال الله: (وقل جاء الحق وزهق الباطل)، فعندما يأتي الحق يزول الباطل، ولذا نرى التركيز على قول الحق والصدق.
وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكد هذه القضية فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، وذكر أن الكثير من الناس وحتى الملتزمين بالدين يبالغون في القول مثلا حينما يمدح إنسان آخر ويثني عليه يبالغ في الثناء، وإذا أراد الإنسان أن يتقدم لخطبة زوجة له يبالغ ويعطي انطباعا خاطئا للناس، ولذلك فإن انطباعات الناس ستكون على غير الحقيقة، فأنت لا ترضى أن يخدعك أحد بأن يكذب عليك ويقول لك قولا غير الحقيقة، وسوف يثير مشاعرك ولن تثق في قوله مرة أخرى.
وبين المحاضر أهمية قول الصدق والحق، فهو عنوان الإنسان، فكلامك عنوانك وما تقوله يدل عليك، قال الله: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وقال سبحانه: (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا)، وبين لنا نبينا محمد أهمية الصدق فقال: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا».
وأضاف أنه ينبغي على المسلمين أن يقولوا الصدق والحق، فمن واجبات الدين والإسلام أن نقدم الحقيقة المثلى، وقد حثنا النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم على تحري الصدق في القول فقال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»، فالإسلام دين يختلف عن الديانات الأخرى في أنه محفوظ من عند الله، فلدينا القرآن الكريم كلام الله كما أنزله سبحانه، ولدينا السنة النبوية الصحيحة، فيمكن لكل إنسان أن يتحرى قول الحق في الدين من خلال القرآن والسنة.
وذكر المحاضر أنه تحدث مع رجل من الديانة الهندوسية فأخبره أنه يحب أهله وبلده ولكن لا يحب دينه، لأن أخته كانت في صغره تقول له إن الإله وهو ذاهب إلى مكان قطع رأسه، ولكنه عثر على رأس فيل فأخذها ووضعها بدلا من رأسه فأصبح رأسه رأس فيل، ولذا يصورون في الهندوسية أن الإله له ستة أيدي، وبالفطرة عرف الرجل أن هذا الكلام غير منطقي وغير حقيقي وخاطئ، والحمد لله منّ الله عليه بالهداية وأسلم.
كما ذكر أنه تحدث مع رجل مسيحي فأخبره أيضا أنه رغم حبه لأهله وبلاده فإنه لا يحب دينه ولا يقتنع به لأنه لا يقتنع بما يقولونه أن الإله يحب أن يكون له ولد، ولكن ابنه يُقتل ويصلب، وليس هذا فقط، بل حينما حاول أن يهرب يمسكون به ويصلبونه وهو ابن الإله، بل وبعد 100 عام من رحيل عيسى عليه السلام يأتي أحد الرجال ويدخل الديانة الرومانية والإله الروماني على المسيحية، ولذا نجدهم في 25 ديسمبر يحتفلون بعيد الكريسماس وتظهر صورة رجل متين يركب عربة وتجرها الغزلان ويأتي للأطفال بالهدايا.. أما الإله الذي على رأس فيل فيقولون عنه البابا نويل، كما يقولون إنه في عيد الفصح لديهم يضع أرنب بيضا ملونا.. إنها الأكاذيب في الديانات الأخرى والتي لا يقبلها عقل ولا منطق ومن يتفكر فيها يعلم خطأها وكذبها.
وأكد الداعية يوسف إستس أن الإسلام دين الحق وعلى المسلمين أن يتحروا الصدق والحقيقة في القول، فهذا الإمام البخاري أراد أن يأخذ حديثا عن النبي فعلم أنه عند رجل بعيد الأسفار فسافر له شهرا، ولما وصل إليه وجده يقف عند دابته ويلوح لها بيده ليوهمها أن فيها أكلا لتأتيه، فسأله: هل في يديه طعام؟ فقال الرجل لا لكني أوهمها حتى تأتي، فرجع وتركه ولم يأخذ منه الحديث لأنه علم أن من يكذب على الحيوانات يمكن أن يكذب على الناس.. وهذا دليل واضح على تحري الصدق والحقيقة في القول، والدين الإسلامي وشرائعه صحيحة ثابتة متواترة، فالقرآن كلام الله والسنة الصحيحة ثابتة متواترة.