مجموعة السبع تدرس استخدام الاحتياطيات النفطية.. تحركات دولية لضمان أمن الطاقة

alarab
حول العالم 12 مارس 2026 , 02:23ص
عواصم - وكالات - العرب

تتزايد التحركات الدولية لمواجهة التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على إمدادات النفط والغاز. 
وأعلنت عدة دول ومؤسسات دولية إجراءات وتدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان أمن الإمدادات، وسط مخاوف متنامية من تداعيات اقتصادية أوسع. وأكد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع تقلبات أسعار النفط الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة. وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع عقده الوزراء عبر تقنية الاتصال المرئي مع المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول. وأشار البيان إلى أن الدول الأعضاء ستدرس بعناية التوصيات الصادرة خلال الاجتماع، بما في ذلك اتخاذ تدابير استباقية للتعامل مع الوضع الراهن، ومن بينها إمكانية اللجوء إلى الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إذا اقتضت الضرورة. 
وأكد الوزراء استمرار التنسيق بين دول المجموعة ومع الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة لضمان الاستجابة السريعة لأي تطورات في أسواق الطاقة.
ويأتي هذا التحرك قبيل اجتماع مرتقب لقادة مجموعة السبع دعت إليه فرنسا، من المتوقع أن يناقش تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك مسألة استخدام المخزونات النفطية الاستراتيجية.
وتشير البيانات إلى أن الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة تمتلك حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من احتياطيات النفط المخصصة للطوارئ، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى تحتفظ بها شركات النفط ضمن التزامات حكومية.
ومن جانبها أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية لمواجهة نقص الإمدادات المرتبط بالتطورات في الشرق الأوسط.
وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إن هذه الخطوة تأتي استجابة لطلب الوكالة الدولية للطاقة من الدول الأعضاء الإفراج عن احتياطيات قد تصل إلى 400 مليون برميل، بهدف الحد من الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة.
من جانبها، كشفت المفوضية الأوروبية عن مجموعة من الإجراءات الجديدة لتعزيز أمن الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك دعم تطوير المفاعلات النووية الصغيرة وتوحيد الأطر التنظيمية الخاصة بها. وأوضحت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا أن التطورات الجارية في الشرق الأوسط تؤكد أهمية تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة المنتجة محلياً، باعتبارها الحل الأكثر استدامة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره.
كما أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى أن العالم يشهد حالياً عودة متزايدة للاهتمام بالطاقة النووية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى أن يكون جزءاً من هذا التوجه العالمي، مع تخصيص دعم مالي لتطوير تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة.
وفي تركيا، أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده لا تواجه حالياً أي مشكلات في إمدادات الطاقة، مشيراً إلى أن أنقرة تعتمد على مصادر متعددة للطاقة، وهو ما يعزز أمن الإمدادات لديها. وأضاف أن تركيا تواصل الاستثمار في مختلف مصادر الطاقة بهدف بناء مزيج طاقي أكثر توازناً يضمن استقرار الإمدادات مستقبلاً.
وفي شرق آسيا، أعلنت الحكومة في كوريا الجنوبية أنها تعتزم اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. وأوضحت وزارة المناخ والبيئة أن الخطة تتضمن إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية التي تخضع للصيانة، إلى جانب تشغيل بعض محطات الفحم التي أوقفت مؤقتاً، فضلاً عن تعزيز نمو قطاع الطاقة المتجددة.