

أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس عن سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي، أحد أكبر المطارات حركة في العالم، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص من جنسيات مختلفة، في حادث يأتي ضمن سلسلة هجمات مسيّرة وصاروخية إيرانية تستهدف الإمارات منذ أسابيع.
وأوضح المكتب في بيان رسمي نشره على منصة «إكس» أن الإصابات شملت شخصين من الجنسية الغانية وشخصاً بنغلاديشياً أصيبوا بجروح بسيطة، فيما تعرض شخص هندي لإصابة متوسطة. وأكدت الجهات المختصة أن جميع المصابين تلقوا العلاج اللازم وأن حالتهم مستقرة، مشددة على استمرار حركة الطيران في المطار بصورة طبيعية دون تعليق أو تأخيرات كبيرة.
ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد فقط من إعلان السلطات الإماراتية رصد 15 صاروخاً باليستياً أطلقت من إيران، تم تدمير 12 منها، بينما سقطت ثلاثة في البحر، إلى جانب رصد 18 طائرة مسيرة تم اعتراض 17 منها وسقوط واحدة داخل الأراضي الإماراتية. وأشارت الحصيلة التراكمية إلى أن الإمارات رصدت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية 253 صاروخاً باليستياً، تم تدمير 233 منها، وسقوط 18 في البحر واثنين على أراضيها، مع استمرار فاعلية أنظمة الدفاع الجوي في التصدي لمعظم التهديدات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المنطقة وتداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية المتصاعدة، وتغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة بما يحفظ أمن المنطقة ويجنبها المزيد من التوترات والأزمات.
وتؤكد السلطات الإماراتية استمرار الجاهزية العالية لقواتها المسلحة وأنظمة دفاعها الجوي، مع التزامها بحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وسط دعوات متزايدة من مختلف الأطراف لاحتواء التصعيد وإعادة الاستقرار إلى الخليج.
كما بحث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اتصال هاتفي، مع مايكل مارتن رئيس الوزراء الإيرلندي، المستجدات في المنطقة على ضوء التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والعالمي.
وعبر مارتن، خلال الاتصال، عن إدانته للاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي دولة الإمارات وعدد من الدول في المنطقة وانتهاك قواعد حماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وما تمثله من انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا تضامن بلاده مع الإمارات في كل ما تقوم من إجراءات لحماية سيادتها واستقرارها وأمنها.
كما شدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية تفاديا لمزيد من التهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي.