المريخي: كشف العورات يؤدي لانتشار الفواحش
محليات
12 مارس 2016 , 02:06ص
الخور - العرب
أكد فضيلة الدكتور محمد بن حسن المريخي أن كشف العورات من أكبر الأسباب لانتشار الفواحش وخراب الديار وذهاب الأرزاق وانعدام الأمان.. مستشهدا بقوله تعالى (فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ)، وبقوله تعالى (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ*فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ*ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ).
قال الدكتور المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور إن المجتمع الذي يكشف العورات ويظهر المفاتن مجتمع جاحد لنعمة مولاه ويسير إلى التدمير والتخريب سيراً حثيثاً.
وقال فضيلته للمصلين في مستهل الخطبة إن الدين الإسلامي أولى عنايته بالتستر والحياء والحشمة.. مشيرا إلى أنه أعطى التستر قيمة كبيرة وأنه جاء الوعد والوعيد في حق التستر والتأكيد المبالغ فيه فأثنى على من تحلى بالستر والحياء وذكر أصحاب الستر بالرشد والاستقامة وذم التكشف وقلة الحياء.
ستر العورات
وشدد د.المريخي على أن أشد ما اعتنى به الإسلام في قضية الستر هو ستر العورات وتغطية السوءات فأمر الإسلام بستر العورة عامة والغليظة خاصة عمن لا يجوز له أن ينظر إليها.. مستشهدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (احفظ عورتك إلا من زوجك ومما ملكت يمينك) رواه أبوداود والترمذي وغيرهما.
وعرف خطيب مسجد عثمان بن عفان العورة بأنها كل ما يسوء الإنسان إخراجه والنظر إليه وهي من العور وهو العيب، لافتا إلى أن الإسلام أمر بستر العورة في الصلاة وفي غير الصلاة.. مشيرا إلى أن سترها من شروط صحة الصلاة وانه من صلى عرياناً مع قدرته على اللباس فصلاته باطلة.
وتابع أن الإسلام نهى المرأة أن تبدو لغيرها من النساء حتى لا تنقل الأخرى صفاتها لمن لا يحلون لها من الرجال، مضيفا أنه نهى أيضاً أن يسير الرجل عرياناً، يقول صلى الله عليه وسلم للمسور بن مخرمة رضي الله عنه (خذ عليك ثوبك ولا تمشوا عراة) رواه أبوداود، وقال (إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم) وقال (لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل ولا المرأة إلى عرية المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب) رواه أبوداود وابن ماجه وهو صحيح.
ولفت إلى أن الإسلام زجر المرأة من أن تخلع ثيابها في غير بيتها من البيوت والأندية والصالونات وما كان موجوداً قديماً مما يسمونه الحمامات فقال صلى الله عليه وسلم (ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى) رواه أبوداود والترمذي وغيرهما وهو حديث صحيح.
الستر
ونوه بأن الستر هنا الذي أمرها الله به فتستر نفسها بثيابها وتحفظ نفسها من أن يراها أجنبي وهي مأمورة بجلباب الأدب والحياء، وقال (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام) رواه الترمذي وحسنه.
وأضاف أن الإسلام زجر أيضاً من ستره الله فأصبح يكشف ستر الله الذي ستره به، يقول عليه الصلاة والسلام (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملاً ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه فيصبح يكشف ستر الله عنه) رواه البخاري ومسلم. ونهى الإسلام حتى عن النظر إلى عورة الميت فلا يجوز لمن يغسله أن يرى منه لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً، كل هذا لخطورة انكشاف العورات وما يترتب عليه من فضح الإنسان نفسه وإيقاعه في الحرج والإساءة إليه وما يترتب على كشف العورات من خطورة وآثار سلبية على المجتمع.
وتابع، وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يصبح وحين يمسي (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ....) رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه بإسناد حسن.
تتبع عورات المسلمين
وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توعد من تتبع عورات المسلمين بطريقة أو بأخرى ليكشفها أو تسبب في كشفها لأي غرض من الأغراض فقال (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته) رواه أبوداود بإسناد حسن.. كما دعا المسلمين إلى التستر وحضهم على الستر على بعضهم البعض وبشرهم فقال (لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) رواه مسلم، وقال (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) رواه مسلم.
وتساءل فضيلته وهو يخاطب المصلين متعجبا، أين حرص الإسلام هذا على ستر العورات من أهل هذا الزمان الذي انكشفت فيه العورات وبدت السوءات وأعلن عنها وصرح بها؟!
وقال كم في الدنيا من خبيث يعمل ليل نهار من أجل أن تفسد مجتمعات المسلمين بكشف العورة بعرض المغنيات الفاسدات الهادمات وعارضات الأزياء وما يفعلونه من الحيل والمكر من المسابقات للفساد والهدم كالذي يسمونه مسابقات ملكات الجمال، ولفت إلى قول تائبة منهن حيث تقول: استيقظت متأخراً.. إننا نتعرض لأسوء ابتذال وأحط معاملة نظير دراهم ومال نبيع أعراضنا ونسلم أبداننا لرجال يعيثون بالمرأة، يخلعونها من ملابسها ويلبسونها ما يشتهون ويقيسون أي مكان في بدنها ويلمسون ويباشرون أجسادنا كأننا إماء اشترينا فهم يتصرفون فينا كما يشاءون.