أكد تجاوزها الحدود الجغرافية.. محمد فهد الزعبي: العلاقات القطرية الكويتية ترتكز على قواعد تاريخية صلبة من التقاليد المشتركة

alarab
محليات 12 فبراير 2026 , 01:22ص
هشام يس

أكد سعادة السيد محمد فهد الزعبي القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة دولة الكويت لدى الدولة، عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أنها تتجاوز الحدود الجغرافية لترتكز على قواعد صلبة من القربى والمصاهرة والتاريخ المشترك والعادات والتقاليد المشتركة.
وقال سعادته في مستهل كلمة ألقاها خلال حفل استقبال أقامته سفارة دولة الكويت الشقيقة بالدوحة بمناسبة الذكرى الـ65 للعيد الوطني والذكرى الـ35 ليوم التحرير: “نجتمع اليوم معكم في مناسبة وطنية عزيزة على قلوبنا نشيد فيها بتميز مشاعر الأخوة والتآخي التي تجمعنا مع الأشقاء في دولة قطر، إذ نتشاطر معهم الرؤى الدبلوماسية في حلحلة قضايا العالم المعاصر، حيث تبنت دولة الكويت منذ استقلالها سياسة خارجية جعلتها وسيطاً موثوقاً ونهجاً يقوم على الصداقة والسلام مع مختلف دول العالم، وكذلك هذا البلد الشقيق قد آمن بمبدأ الحوار والوساطة والسلام”. وأوضح سعادته في سياق حديثه عن العلاقات الثنائية:“ ترتكز العلاقات الثنائية بين دولة قطر ودولة الكويت والتي تأسست دبلوماسياً عام ١٩٧١ وإن تجاوز عمر التواصل بين الشعبين ما يزيد عن ٣٠٠ عام، على قاعدة صلبة من التشاور والتنسيق بين مختلف المؤسسات والقطاعات الحكومية والأهلية والخاصة إذ تجاوزت الاستثمارات المباشرة لدولة الكويت مع دولة قطر الشقيقة حتى شهر فبراير من العام الماضي، 1.4 مليار دولار أمريكي حرصنا فيها معاً على استمرار انعقاد اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين والتي استضافتها مدينه الكويت قبل ثلاثة ايام في دورتها السابعة مستندين فيها على أسس قانونية متينه تمثلت في ٤٣ اتفاقيه ثنائية مشتركة بأهم المجالات الحيوية».
وتابع سعادته: «لا يقتصر هذا التماسك الثنائي على الأرقام والمؤشرات الاقتصادية فحسب بل يمتد ليشمل تنسيقاً سياسياً ودبلوماسياً راسخاً في مختلف المحافل الإقليمية والدولية بمواقفنا اتجاه القضايا الإسلامية والعربية والدولية وعلى رأسها دعم القضايا العادلة واحترام سيادة الدول وتعزيز مبادي القانون الدولي”.
وأكد أن ما يجمع الشعبين يتجاوز الجوانب الرسمية، قائلاً:“إن ما يجمعنا مع الأشقاء في دولة قطر تجاوز حدود الجغرافيا فإن العلاقات بين شعبينا قامت على أسس القربى والمصاهرة والتاريخ المشترك والعادات والتقاليد فكانت هذه الروابط الاجتماعية والثقافية هي صمام الأمان الحقيقي الذي عزز العلاقات الرسمية ورسخ استمراريتها في مختلف المراحل والمنعطفات.”

مركز العمل الإنساني

قال سعادة السيد محمد فهد الزعبي القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة دولة الكويت: “لقد أتيتكم من بلد السلام هذا البلد الذي آمن بهذا المبدأ وتبناه حتى سُمي من قبل الأمم المتحدة في عام ٢٠١٤ بــ (مركز العمل الإنساني).وذلك بفضل الله ومن ثم فضل قيادتنا الرشيدة والتي تسعى دائما بإنجازاتها الإنسانية والتنموية بكافة اشكالها مبرهنين بأن الكويت ستظل مصدر ثقة للعالم في نشر ثقافة السلام والمحبة والتعاون وتوحيد الكلمة لما يخدم أمن واستقرار المنطقة ودول العالم منطلقين نحو رؤية واضحة لكويت   2035 ولا يفوتني بهذه المناسبة وبالأخص في ذكري يوم التحرير ان استرجع المواقف النبيلة لأشقائنا من دول مجلس التعاون، والدول العربية، والأصدقاء من مختلف دول التحالف الذين لم يهدأ لهم بال حتى عادت دولة الكويت بشرعيتها كاملة مثمنين المواقف الأخوية ووحدة المصير في الايام العصيبة والتضحيات الكبيرة.”
وقال:“نجتمع اليوم معكم في مناسبة وطنية عزيزة على قلوبنا نشيد فيها بتميز مشاعر الأخوة والتآخي التي تجمعنا مع الاشقاء في دولة قطر إذ نتشاطر معهم الرؤى الدبلوماسية في حلحلة قضايا العالم المعاصر، حيث تبنت دولة الكويت منذ استقلالها سياسة خارجية جعلتها وسيطاً موثوقاً ونهجا يقوم على الصداقة والسلام مع مختلف دول العالم، وكذلك هذا البلد الشقيق قد آمن بمبدأ الحوار والوساطة والسلام حين استضافت القيادة السياسية في قطر بمطلع ستينات القرن العشرين في جنيف أول جهود الوساطة القطرية الى ان اعتنقت هذا المسعى الحكيم مجابهين معاً الأزمات والصراعات في مختلف البقاع بتوجيه وحرص من قيادة بلدينا الشقيقين وتطلعات شعبينا المترابطين.”

كلمات من القلب

عبر سعادة السيد محمد فهد الزعبي، عن سعادته وامتنانه الشخصي بعد ثماني سنوات من العمل في الدوحة قائلا: “أود أن استطرد بعض الكلمات من القلب أجدد فيها بالغ الشكر والتقدير لقيادة وحكومة وشعب دولة قطر على ما لقيناه منهم من اهتمام وحرص بدايةً من المسؤولين في كافة الأصعدة الذين فتحوا لنا الأبواب وذللوا الصعاب وأكثروا الترحاب».وأضاف سعادته: «ها أنا أقف معكم اليوم وبعد 8 أعوام عملت بها في سفارة دولة الكويت بالدوحة وقد تكون هذه الأخيرة لذلك أود أن استذكر الأيام الجميلة الماضية والتي يجب ان أثمن فيها ما لقيته من الشعب القطري الكريم من حسن المعشر والكرم الذي لا حدود له في مختلف المجالس والبيوت والأشخاص فقد تعاشرت معهم على الاخوة والصداقة المتينة أكرموني فيها كثيراً فلهم مني كل الشكر وان يسمحوا لنا إن بدر منا أي تقصير بغير قصد فهذا شعب قطر وهذه قطر التي عرفناها وعرفها الجميع سائلين المولى عز وجل أن يديم على الكويت وقطر نعمة الأمن والأمان وأن تبقى راياتنا خفاقة في سماء العز والمجد. واسمحوا لي ان اختم ببيت الشعر الجميل الذي سوف ينشده شاعرنا الليلة من قصر الوسيل العامر اليا قصر دسمان إذا فز اخو مريم تعزوى أخو روضة”.وتابع القائم بالأعمال بالإنابة: “إن مشاركتكم الكريمة تترجم لنا عمق الحس الأخوي الذي يجمعنا بكم نستذكر فيها مسيرتنا الثنائية مع الأشقاء في دولة قطر والتي خلدها الآباء والأجداد وتوارثها الأبناء والأحفاد فلكم منا جزيل الشكر على حضوركم الكريم.”

كوكبة من الحضور

حضر الحفل كوكبة من كبار المسؤولين القطريين، منهم سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، وسعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية وسعادة السيد سلطان بن سعد المريخي  - وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني، وزير المواصلات وسعادة السيد محمد الجيدة نائب مدير ادارة المراسم المكلف. ويأتي هذا الحفل تأكيداً على الروابط التاريخية والأخوية الراسخة بين دولة الكويت ودولة قطر، والتي تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وسط حرص مشترك على تعزيز التعاون والتنسيق لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين واستقرار المنطقة.