«القطرية للسرطان» تكرّم شركاء النجاح وتحتفي بمسيرة إنسانية مؤثرة

alarab
د. خالد بن جبر آل ثاني يُكرم الأستاذ فالح بن حسين الهاجري رئيس تحرير «العرب»
محليات 12 فبراير 2026 , 01:23ص
حامد سليمان

د. خالد بن جبر:علاج 1,790 مريضًا بتكلفة 47.5 مليون ريال

أكثر من 6.6 مليون مستفيد عبر الحملات التوعوية المباشرة والرقمية

17 شراكة إستراتيجية و80 مبادرة توعوية تعزز أثر الجمعية في المجتمع

 

نظّمت الجمعية القطرية للسرطان حفلها السنوي لتكريم الشركاء والداعمين لعام 2025، بحضور نخبة من ممثلي المؤسسات الوطنية، والقطاع الخاص، والشركاء الاستراتيجيين، وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب عدد من المتعايشين مع السرطان، حيث تجاوز عدد الجهات المكرّمة 51 جهة، وذلك تقديرًا لدورهم الحيوي في دعم رسالة الجمعية الإنسانية، وتعزيز جهودها في نشر الوعي بمرض السرطان وتمكين المتعايشين معه وتحسين جودة حياتهم.
واستُهل الحفل بعزف النشيد الوطني لدولة قطر، إيذانًا بانطلاق أمسية احتفالية عكست عمق الشراكة المجتمعية التي تشكّل حجر الأساس في مسيرة الجمعية، تلاها كلمة الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، الذي أكد خلالها أن الشراكات المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في تحقيق أهداف الجمعية، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز برامج التوعية، وتوفير الدعم النفسي والمجتمعي والمالي للمتعايشين مع السرطان وأسرهم، مشيراً أن تكريم الشركاء والداعمين يعكس تقدير الجمعية العميق لجهودهم المخلصة وإسهاماتهم المؤثرة، التي كان لها دور محوري في إحداث فرق ملموس في حياة المستفيدين، وتعزيز قدرة الجمعية على الاستمرار في أداء رسالتها الإنسانية.

تخفيف الأعباء 
وأوضح أن الجمعية، وبفضل دعم شركائها وداعميها، استطاعت خلال عام 2025 التكفّل بعلاج أكثر من 1,790 مريضًا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 47.5 مليون ريال قطري، شملت المرضى البالغين الذين تلقّوا العلاج في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، إضافة إلى الأطفال الذين تلقّوا الرعاية الطبية في سدرة للطب، في خطوة تعكس التزام الجمعية بتخفيف الأعباء المالية عن المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
كما أشار أن الجمعية واصلت جهودها في تقديم خدمات الدعم النفسي والمجتمعي، حيث استفاد 1,200 شخص بشكل مباشر من برامج الدعم النفسي المخصصة للمتعايشين مع السرطان وذويهم، فيما استفاد نحو 40,000 شخص بشكل غير مباشر من حملات التوعية الموجهة لفئة المتعايشين، عبر الرسائل النصية ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تلقّى 50 متعايشًا خدمات الدعم النفسي الفردي، في إطار حرص الجمعية على تقديم رعاية شاملة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية إلى جانب الرعاية الصحية.
وفي سياق تعزيز الشراكات المجتمعية، أبرمت الجمعية خلال عام 2025 عددًا من الاتفاقيات الاستراتيجية التي بلغت 17 شراكة مع جهات حكومية وخاصة ومؤسسات من مختلف القطاعات. كما نفّذت الجمعية أكثر من 80 مبادرة توعوية ضمن حملات التوعية.
وعلى صعيد التوعية المجتمعية، بلغ عدد المستفيدين غير المباشرين من برامج التوعية خلال عام 2025 نحو 6,659,500 مستفيد، من خلال الحملات الرقمية المستمرة على مدار العام، والرسائل النصية، والمحتوى التوعوي المنشور عبر الموقع الإلكتروني للجمعية ومنصاتها الرقمية. كما بلغ عدد المستفيدين المباشرين من البرامج والورش والفعاليات التوعوية 18,950 مستفيدًا، في تأكيد واضح على اتساع نطاق تأثير الجمعية ودورها الريادي في نشر الوعي الصحي. 

تجربة شخصية 
هذا وقد تضمّن الحفل عرض فيلم وثائقي قصير استعرض أبرز إنجازات الجمعية ومحطات العطاء خلال الفترة الماضية، من إنتاج قناة الريان الفضائية، التي أسهمت من خلال هذا العمل الإعلامي في تسليط الضوء على جهود الجمعية ورسالتها الإنسانية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دعم المتعايشين مع السرطان.
كما شهد الحفل فقرة إنسانية مؤثرة، تم خلالها تقديم قصة ملهمة من السيدة منى الكواري، إحدى المتعايشات مع السرطان، التي شاركت الحضور تجربتها الشخصية، وقدّمت رسالة أمل تعكس قوة الإرادة وروح التحدي، وتجسد رؤية الجمعية نحو خلق مجتمع واعٍ بالسرطان وحياة أفضل للمصابين به.
وفي إطار تقديرها للقصص الملهمة، كرّمت الجمعية عددًا من المتعافين الروّاد، تقديرًا لدورهم الفاعل في دعم برامجها وأنشطتها، ومساهمتهم في نشر الوعي وتعزيز الأمل في المجتمع. كما أعلنت الجمعية خلال الحفل عن انضمام نخبة جديدة من السفراء الفخريين أبرزهم السيد ماجد الجبارة – مدير تحرير جريدة الراية، والإعلامية شيخة المناعي من تلفزيون قطر، تقديرًا لجهودهم وخبراتهم في دعم مسيرة التوعية وتعزيز رسالة الجمعية الإنسانية.
واختُتم الحفل بتكريم الشركاء والداعمين، في لفتة تعبّر عن امتنان الجمعية لكل من ساهم في دعم برامجها ومبادراتها، وتأكيدًا على أن العمل الإنساني المستدام هو ثمرة تعاون مشترك ومسؤولية مجتمعية متكاملة، تهدف إلى تحقيق أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.