

168 مليون ريال حصيلة الحملة الأخيرة لنجدة الأشقاء في سوريا وتركيا
جسر جوي قطري حمل 13 طن مواد غذائية و4 آلاف بطانية
قافلة إغاثية من الدوحة باتجاه المناطق المتضررة مكونة من 4 شاحنات تتضمن مستلزمات طبية وملابس
واصلت دولة قطر جهودها الإنسانية للتخفيف من معاناة المتضررين من كارثة الزلزال في كل من سوريا وتركيا، سواء من خلال الفرق الإغاثية التابعة لقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، والتي باشرت تقديم المساعدات في مختلف المناطق المتضررة من كارثة الزلزال وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة لهم، والتي تشمل مواد غذائية، ومواد النظافة الشخصية، وغيرها من الاحتياجات الإغاثية، أو من خلال الحملة الإغاثية العاجلة «عون وسند» التي انطلقت أمس الأول بالتعاون بين المؤسسة القطرية للإعلام، وتلفزيون قطر، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، والهلال الأحمر القطري، وقطر الخيرية لنجدة الأشقاء في البلدين، تجاوبًا مع موقف دولة قطر المُساند للشعبَين السوريّ والتركيّ.
و جمعت الحملة أكثر من 168 مليون ريال حصيلة التبرعات التي تلقتها من جود ما يقدمه المجتمع القطري لأشقائه في محنتهم، ومن ثمَ شراء ما يلزم من احتياجات تغطي مجالات الإغاثة العاجلة، من الصحة والإيواء والأمن الغذائي والمواد غير الغذائيَّة الأخرى.
رسالة إنسانية
وتأتي الفزعة القطرية في إطار الدعم الإنساني والإغاثي الذي تقدمه دولة قطر للمحتاجين في جهات العلم الأربع لتؤكد قطر أن رسالتها الإنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا لتمد يد العون للمحتاجين دون تمييز في العِرق أو الدين وهو ما عهده العالم عن دولة قطر وأهلها الذين جبلوا على فعل الخير والعطاء.
ومنذ بداية كارثة الزلزال كانت مؤسسات العمل الخيري جاهزة بكوادرها الطبية والإغاثية لتنفيذ خطط الاستجابة للتخفيف من معاناة الأشقاء في سوريا وتركيا، حيث قامت، قطر الخيرية ، عبر الجسر الجوي الذي سيرته دولة قطر، بشحن 13 طنا من المواد الغذائية، وقرابة 4 آلاف بطانية، فضلا عن تحرك قافلة إغاثية من الدوحة باتجاه المناطق المتضررة والمكونة من 4 شاحنات تتضمن مستلزمات طبية وإسعافات أولية وملابس وتمور ومواد غذائية بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من نصف مليون ريال.
وبصفتها القانونية المساندة للدولة إنسانياً واجتماعياً، تحولت الجمعيات الخيرية في قطر إلى جزء من مؤسسات الدولة المعنية بمواجهة الكوارث، حيث تتنوع جهودها الإنسانية المبذولة في خدمة الأشقاء.. ليبقى سجل قطر الخيري حافل بالعطاء والإستجابة الإنسانية.
«حلب لبيه»
وتأتي حملة «عون وسند» استمراراً لحملات الإغاثة والمساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر والتزامها الثابت بتقديم الدعم والوقوف إلى جانب الشعوب الشقيقة خاصة الشعب السوري الشقيق، بدءاً من الحملة الإغاثية الواسعة «حلب لبيه» التي أطلقتها اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني 2016 لنصرة الشعب السوري الشقيق، وفي ذلك العام وبناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تم إلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة تضامناً مع أهلنا في مدينة حلب. وشهدت الحملة مشاركة خمس مؤسسات خيرية تحت شعار بيت من قصيدة المؤسس بيت يقول:
جمعناه من كسب حلال يزكي.. وخرجناه فيما يرضي الوهاب
100 صندوق تبرعات
وقد استنفرت كافة مؤسسات ووزارات الدولة خلال تلك الحملة - التي وصفت بأنها أكبر حملة تبرعات لنصرة الشعب السوري- في درب الساعي، من خلال تخصيص مئة صندوق لجمع التبرعات في الأسواق والمجمعات والأماكن العامة. كما أعلنت مؤسسات ثقافية وترفيهية وسياحية ورياضية عن تنظيم أنشطة مختلفة يذهب ريعها لصالح الحملة التي دعمت سكان مدينة حلب.
وبلغت الحصيلة النهائية للتبرعات المادية لحملة حلب لبيه أكثر من 290 مليون ريال تم جمعها على مدى 3 أيام تجسد خلالها أسمى معاني الأخوة والإنسانية والقيم الأخلاقية ومواقف قطر الأصيلة والثابته تجاه الشعب السوري الشقيق، حيث لبى الشعب القطري كله نداء الواجب وذهب بالآلاف إلى درب الساعي للتبرع النقدي والعيني لأهلنا في حلب وتوصيل رسالة للعالم كله بأن قطر نصيرة المظلومين ولن تتخلي عن واجبها الإنساني والعروبي تجاه الشعب السوري وفي القلب منه أهل حلب.
وتنوعت تبرعات المواطنين ما بين المبالغ النقدية والعينية.. في حين تبرع بعض المحسنين بمجوهرات وساعات ثمينة والبعض الآخر تبرعوا بسيارات وأرقام مميزة وسيوف وهدايا ثمينة، كما تبرعت إحدى المواطنات بخمسة رؤوس هجن.
وتم إنجاز العديد من المشاريع بحسب ما تم التخطيط في بداية الحملة، سواء مشاريع التدخل العاجل التي ارتبطت بالأوضاع الإنسانية السيئة بسبب تطورات الأزمة بالمحافظة شمالي سورية، أو المرتبطة ببرامج طويلة الأمد تدعم سبل الحياة لتكون أكثر استقراراً، وتجاوز عدد المستفيدين 7.8 ملايين شخص.
«حق الشام»
واستجابة للوضع الإنساني المتفاقم للنازحين السوريين، أطلقت قطر الخيرية حملة «حق الشام» الإغاثية، خلال العام 2020، للتخفيف من الوضع الإنساني المتفاقم للنازحين واللاجئين السوريين، عقب أكبر موجة نزوح تشهدها سورية وتقديم مساعدات عاجلة في مجالات الإيواء والغذاء والتدفئة، من أجل تخفيف معاناتهم وسد احتياجاتهم الضرورية العاجلة.
واستهدفت تلك الحملة مساعدة 250 ألف لاجئ ونازح سوري، وشملت مجالات الحملة الإيواء والمساعدات الغذائية، والمياه والاصحاح والتعليم والصحة وتم تنفيذها بالتعاون مع كل من المؤسسة القطرية للإعلام، تلفزيون قطر، إذاعة قطر، إذاعة صوت الخليج، قناة الدوري والكأس، قناة الريان، إذاعة صوت الريان، بإشراف من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية.
مشاركة رسمية وشعبية
وتجاوزت قيمة التبرعات التي حققتها «حق الشام» 149 مليون ريال (40.9 مليون دولار أمريكي)، وشارك مئات المواطنين والمقيمين والفعاليات التجارية والشركات والمؤسسات في الحملة التي بثها «تلفزيون قطر» على مدى أربع ساعات مباشرة، بالإضافة إلى العديد من السيارات التي تبرع بها أصحابها، لدعم ومساعدة النازحين السوريين في إدلب ومناطق الشمال السوري، الذين يعانون من أوضاع إنسانية صعبة للغاية.
كما نفذت قطر الخيرية حملة «أغيثوا عرسال» بالتنسيق مع هيئة تنظيم الأعمال الخيرية. وقد نفذت «قطر الخيرية» 100 % من إجمالي تبرعات تلك الحملة التي بلغت حوالي 68 مليون ريال، بإجمالي عدد مستفيدين تجاوز 1.3 مليون شخص في الداخل السوري ودول اللجوء، واهتمت بمشاريع الإغاثة العاجلة في وقتها لإنقاذ النازحين واللاجئين من آثار الثلوج والصقيع شرقي لبنان.