

إدراكًا لأهمية بناء القدرات الإعلامية في الوسط المدرسي، نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع معهد الجزيرة للإعلام، دورة تدريبية تفاعلية تحت عنوان: الإعلامي الصغير، على المستويين النظري والعملي، شارك فيها عشرون طالبًا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية بالمدارس الحكومية، وذلك بمعهد الجزيرة للإعلام، حيث قُسِمت الدورة لدورتين تدريبيتين أصغر، خصصَت أولاهما للبنين واستمرت من 28 إلى 30 يناير 2023، بينما خُصِصَت الدورة الثانية للبنات واستمرت خلال الفترة من 4 إلى 6 فبراير الجاري 2023، يوميًا من الساعة 9 صباحًا وحتى الرابعة عصرًا.
استهدفت الدورة التدريبية التي نفذها السيد/ أيمن عزام المذيع بقناة الجزيرة، والمدرب بمعهد الجزيرة للإعلام، بناء القدرات الإعلامية للطلبة والطالبات -الإعلاميون الصغار- من خلال تدريبهم على أساسيات التقديم التلفزيوني، بما في ذلك تقديم الأخبار، وإجراء الحوارات، وكيفية الظهور على الشاشات، ليصبحوا كوادرَ إعلامية مستقبلية يخدمون بلادهم، فضلًا عن تطوير أدائهم الإعلامي للمشاركة مستقبلًا في النشاط المدرسي، ومختلف الفعاليات المجتمعية المحلية، والمهرجانات الثقافية والرياضية، وغيرها من الأنشطة الإعلامية.
كما استهدفت الدورة تطوير المهارات الإعلامية الإيجابية الموجودة لدى الطلبة، واكتشاف مهاراتهم وقدراتهم ليكونوا مؤهلين للعمل الصحفي في المستقبل.
وعبّر الطلبة المشاركون بالدورة عن سعادتهم بما تعلموه خلالها، وعددوا الفوائد والدروس التي تعلموها، حيث قال الطالب تركي سعيد القحطاني من مدرسة أبي عبيدة الإعدادية للبنين: «تعلمت خلال دورة الإعلامي الصغير كيفية الظهور أمام الكاميرا وإعطاء كل كلمة حقها، وطورت ثقتي بنفسي في هذا المجال»، أما الطالب حمد عبد الرحمن الحمادي من مدرسة الدوحة الإعدادية المستقلة للبنين، فقال:» علمتني الدورة الكثير من الأشياء، وبينت لي طريقي الدراسي مستقبلًا». من جانبها قالت الطالبة ليان ناصر العذبة من مدرسة رقية الإعدادية للبنات: « التحقت بالدورة لأتعلم أساسيات الإذاعة وأكون مذيعة واثقة بنفسي وأتخلص من رهبة الكاميرا»، أما الطالبة فلوة محمد المري من مدرسة السيلية الثانوية للبنات، فقالت: « تعلمت التوفيق بين التحدث ولغة الجسد، والتكيف مع بيئة العمل، ومتابعة جهاز أوتوكيو بالشكل الصحيح».
وقد تضمنت الدورة التدريبية عدة محاور، منها: التعرف على الأدوات الموجودة في الاستوديو (الكاميرا- الإيربيز- المايك) وطريقة التعامل الصحيح معها، والتعرف على ما يدور في غرفة العمل التي تضم الطاقم الفني وعلى رأسه المخرج، مع مجموعة من الفنيين الذين يديرون العمل على ضبط الصوت، والصورة، وحركة محدث الكاميرا الذاتي.
كما تضمنت الدورة التدريبية تدريب الطلبة على طريقة القراءة الصحيحة للنصوص الإخبارية، بما في ذلك سلامة اللغة والنطق، وطريقة التعبير التي تعكس معاني الكلمات وتوصيلها للمشاهد كاملة غير منقوصة، والتدريب على كيفية الإعداد للحوار مع الضيوف، بما في ذلك كيفية اختيارهم، وتحديد موضوع الحوار، وإعداد مقدمته وأسئلته وخاتمته، والتدريب العملي على أدوات الاستوديو وغرفة العمل، والتدريب على العمل المشترك في مجموعات، والحرص على تبادل المعلومة التي ترتقي بأداء الفريق.
ولتعزيز فائدة الدورة التدريبية، تُرجمَت محاورها عمليًّا بتقسيمها بين الدراسة النظرية في قاعة المحاضرات، والتطبيق العملي في الاستوديو، ثم مشاهدة ما تم تسجيله في الاستوديو لكل متدرب على حدة، وعرضه أمام المجموعة على شاشة العرض في قاعة المحاضرات لتقييم وتقويم الأداء لصالح المرحلة التالية، ولإنتاج مشروع تخرج عالي المستوى.
وفي ختام الدورة التدريبية، قام كل متدرب بتسجيل عمله كاملًا، بما في ذلك قراءة الأخبار، وإجراء الحوار في الموضوع الذي اختاره وأعدّه مع زملائه، ليكون معيارًا لأدائه، كما تم تسليم المتدربين شهادات تخرج والتقاط صور تذكارية لهم، وإرسال كل مواد الدورة التي أعدُّوها إليهم عبر بريدهم الإلكتروني للاستفادة منها في المستقبل.