

حصد الأهلي المصري الميدالية البرونزية وأصبح ثالث العالم للمرة الثانية بعد مباراة مارثوانية أمام بالميراس البرازيلي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي وحسم الأهلي التتويج بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 في اللقاء الذي جمع الفريقين في المباراة التي جرت بينهما مساء أمس باستاد المدينة التعليمية، على المركزين الثالث والرابع، وكان الأهلي قد توج بذات المركز في نسخة 2006.
وانتزع الأهلي الميدالية البرونزية لكأس العالم للأندية، ليسعد جماهير الغفيرة في كل مكان، بعد أن حقق فوزاً غالياً بركلات الجزاء الترجيحية، واقتنص الميدالية البرونزية وسط حضور جماهيري أهلاوي كبير تابع وشجع فريقه على مدار الحدث العالمي.
انتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ولجأ الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية التي حسمها الأهلي لصالحه، وسجل للأهلي بدر بانون وأجاي ومحمد هاني، ولفريق بالميراس اسكبارا وجوستافو.
وخرج اللقاء جيداً خاصة في الشوط الأول، وشهد عدداً من الفرص التي لم تستغل بالشكل الأمثل، حيث جاءت البداية حذرة من الجانبين، خاصة الأهلي الذي حرص على تأمين دفاعه في المقام الأول، ثم الانطلاق في هجمات سريعة عبر الأجنحة، وانحصر اللعب في الدقائق الأولى في الوسط، وحصل كل فريق على ركنية، ولم تكن هناك أي خطورة على المرميين أو فرص حقيقية.
ظهرت أول محاولة جيدة في الدقيقة 19 للأهلي من كرة وصلت والتر بواليا خارج المنطقة، وكاد أن ينطلق وينفرد وضغط عليه الدفاع البرازيلي، ورد بالميراس بأول محاولة جادة أيضاً في الدقيقة 21 تصدى لها محمد الشناوي، وأنقذ تسديدة روني.
في الدقيقة 26 تضيع أول فرصة محققة من الأهلي الذي ضغط على الدفاع البرازيلي، وخطف الكرة ووصلت إلى عمرو السولية توغل وسدد أرضية بجوار القائم الأيمن خارج المرمى. زادت المباراة سرعة بمرور الوقت، وأصبح الأداء أفضل لكن لم تكن الخطورة بالقدر الكافي على مرمى كل فريق، وفي الدقيقة 33 يحصل بالميراس على ركنية وتصطدم الكرة داخل المنطقة، وتتهيأ في النهاية خارج المنطقة، قابلها روني مباشرة قوية فوق العارضة، ويرد الأهلي بفرصة خطيرة وبكرة عرضية من محمد شريف أنقذها الحارس قبل أقدام بواليا. يتدخل الشناوي في الدقيقة 40 وينقذ مرمى الأهلي من هدف محقق من ضربة رأس لروني، وحولها بأطراف أصابعه ركنية بصعوبة بالغة. واصل الفريقان اللعب الهجومي مع انطلاقة الشوط الثاني؛ من أجل هز الشباك وحسم الأمور قبل الوصول إلى الركلات الترجيحية، وكانت البداية بفرصة للفريق البرازيلي من هجمة مرتدة انتهت ركنية.
في الدقيقة 65 يشن الأهلي هجمة خطيرة من اليمين، ويمرر محمد هاني كرة عرضية خطفها السولية وأنقذها الحارس، وارتدت إلى أجاي أكملها في الشباك لكن يلغى الهدف للتسلل. تهدأ المباراة قليلاً وينحصر اللعب في الوسط أكثر وأكثر، ويجري كل مدرب بعض التغييرات الهجومية أملاً في الوصول إلى الشباك. في الدقيقة 80 يتوغل باتريك من اليسار، ويمر من الدفاع ويطلق تسديدة قوية تمر بجوار القائم الأيسر خارج الشباك، ولكن كانت صافرة حكم المباراة بالتعادل ليلجأ إلى ركلات الجزاء ويحسمها بطل القرن، وكان الفضل الأول للحارس العملاق محمد الشناوي، الذي انقض عليه زملاؤه بعد الفوز وعقب التصدي للركلة الأخيرة فرحاً بالميدالية البرونزية.

محمد الشناوي: الجمهور صاحب الانتصار
أعرب محمد الشناوي حارس وقائد فريق الأهلي، عن سعادته بالفوز على بالميراس البرازيلي والحصول على المركز الثالث والميدالية البرونزية.
وقال: أهنئ جماهير الأهلي الذين ساعدونا على اجتياز بالميراس وعلى الفوز وتحقيق هذا الإنجاز، وهم الأساس بعد الله سبحانه وتعالى في هذا الفوز. وأضاف: لم أكن البطل الوحيد في فريق الأهلي، وكل اللاعبين كانوا أبطالاً، وهم الذين نجحوا في الوصول بالفريق إلى ركلات الترجيح، والتي وُفقت في صدّ بعضها بفضل من الله. وعن تصديه لأكثر من ركلة أمام لاعبي بالميراس، قال الشناوي: دائماً ما ندرس الفرق المنافسة من جميع النواحي، بما في ذلك لاعبوهم وكيف ينفذون ركلات الترجيح.
وعن مساندة الجماهير المصرية، قال قائد الأهلي: منذ حضرنا إلى الدوحة وأنا أقول: إن الجمهور المصري هو رقم واحد بالنسبة لنا، وهم يستحقون هذه الفرحة بالفوز.
محمد هاني: روح قتالية
وجّه محمد هاني مدافع الأهلي الشكر إلى جماهير ناديه، التي كانت حريصة على مساندة الفريق، مشيداً بالدور الكبير لهم ومساندة اللاعبين حتى تحقق الفوز بالمركز الثالث والتتويج بالميدالية البرونزية.
وقال: إن لاعبي الأهلي تعاهدوا منذ بداية البطولة على اللعب بروح قتالية، وحصد مركز متقدم، وتكلل مجهود الجميع بالميدالية البرونزية بعد الفوز على بالميراس البرازيلي بركلات الترجيح.
وأضاف أن لاعبي الأهلي قدموا مباراة كبيرة، وكانوا رجالاً داخل المستطيل الأخضر طوال الـ 90 دقيقة، مشيراً إلى أن الجهاز الفني كان حريصاً على دراسة المنافس بشكل جيد، كما أن روح اللاعبين وإصرارهم على إسعاد الجماهير وراء تحقيق البرونزية.
وأكد هاني أن كل لاعبي الأهلي يلعبون بشكل جماعي، والجميع كان يقاتل داخل الملعب من أجل الفوز.
فرحة مصرية بالمدينة التعليمية
عقب إعلان فوز الأهلي بالميدالية البرونزية فرحت الجماهير المصرية فرحة كبيرة احتفالاً بالفوز وباللاعبين الذين قدموا أداء قوياً، وحصدوا البرونزية، وخرجت الجماهير من استاد المدينة التعليمية المونديالي تهتف باسم فريقها وكل اللاعبين وإدارة الأهلي بعد أن أسعد الفريق الأهلاوي جميع الجماهير العربية بالانتصار الذي انتظره عشاق نادي القرن.
وقد عمّت فرحة الجماهير أيضاً في كل مكان بالدوحة، وأطلق مشجعو الأهلي والمصريون والجماهير العربية الشقيقة العنان لاحتفالاتهم بالفوز التاريخي الذي حققه نادي القرن على بالميراس البرازيلي.
أعضاء الأهلي يحتفلون بالإنجاز
شهد مقر النادي الأهلي بالجزيرة بمدينة القاهرة، احتفال أعضاء النادي بفوز الفريق الأول لكرة القدم بالمركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم للأندية.
وتوافد الكثير من أعضاء النادي على مقر الجزيرة لمتابعة المباراة، بعد أن قامت إدارات النادي المختلفة بعمل الترتيبات اللازمة لإتاحة الفرصة أمام الجميع للاستمتاع بمشاهدة الفريق في المونديال.
وعقب نهاية ركلات الترجيح انطلقت احتفالات الأعضاء، بعد أن تغلب الفريق على بالميراس البرازيلي، ونجح في تكرار إنجاز عام 2006 بالفوز ببرونزية العالم.
رجل المباراة يحتفل بالفوز
حصل محمد الشناوي، حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، على جائزة رجل المباراة في مواجهة بالميراس البرازيلي، التي جمعت الفريقين أمس في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع ببطولة كأس العالم للأندية. ونجح الشناوي في قيادة الفريق للفوز على بالميراس بركلات الترجيح، والتتويج بالميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم للأندية، بعد أن تألق خلال المباراة وتصدى لأكثر من ركلة ترجيح حاسمة. وعقب نهاية المباراة، أعلنت اللجنة المنظمة عن فوز الشناوي بجائزة رجل المباراة بعد الأداء المميز الذي قدمه خلال اللقاء.