شهد شارع القصر العيني، الذي تقع فيه دار الحكمة، مقر النقابة العامة للأطباء في مصر، إقبالًا وازدحامًا كثيفًا اليوم، الجمعة، من قِبَل الأطباء؛ للمشاركة بفعاليات بحث أزمة اعتداء أمناء الشرطة على أطباء مستشفى المَطَرِيَّة.
ورفع الأطباء المشاركون لافتاتٍ تطالب بسرعة إصدار قرارات لمحاسبة أمناء الشرطة المعتدين على الأطباء، ورددوا هتافات مثل: "مش هنسيب كرامتنا تضيع"، وطالبوا وزير الصحة بتقديم استقالته لتخاذله في الدفاع عن الأطباء.
واكتمل النصاب القانوني للجمعية العمومية للأطباء، بحضور ضعف الرقم المحدد مرتين؛ حيث كان من المقرر حضور ألف طبيب، في حين شهدت كشوف التسجيل للنقابة حضور أكثر من ثلاثة آلاف.
وترجع أحداث الواقعة إلى اعتداء عدد من أمناء الشرطة على أطباء مستشفى المطرية، في أثناء إسعافهم أحد زملائهم المصابين، الأمر الذي تقدم على إثره الأطباء ببلاغ يتهم أمناء الشرطة بالاعتداء عليهم في أثناء تأديتهم عملهم.
من جانبه قال الدكتور حسين خيرى، النقيب العام للأطباء: "البلد تنظر إلينا، وتنتظر قرارنا اليوم، نريد أن نكون نموذجا، طوال الفترة الماضية لم نتخيل أن نكون النموذج الذي تحدث البعض عنه، وجميعنا نراهن على اتخاذ الجمعية العمومية للقرار الصائب"، مستطردا: "القرار لكم، لكنها لحظة فارقة، إما للأفضل وتحسين أوضاعنا، أو الرجوع لما هو أسوأ، وصممت على الدعوة للعمومية للتمسك بحقوقكم، وأرحب بالجميع".
من جهته، قال الطبيب محمد طه، أخصائي جراحة عظام بمستشفى الشيخ زايد، في اتصال هاتفي لـ"العرب"، إن الأعداد المشاركة اليوم في اجتماع الجمعية الطارئة فاق التوقعات وتخطى الآلاف، مطالبا بكف الأذى عن الأطباء ومعاقبة كل من تسول له نفسه بإهانة الطبيب، الذي يعد رمزا كبيرا للمجتمع.
وأشار إلى أن وزير الصحة تخاذل في رد الفعل تجاه أمناء الشرطة، مؤكدا أن ما يحدث يعد اعتداء على موظف في أثناء تأدية عمله، الأمر الذي أغضب الأطباء في أنحاء الجمهورية.
وأضاف طه أن مهنة الأطباء في مصر تعاني ماديا ومعنويا، مطالبا الجهات المختصة بالتدخل السريع لتحقيق المساواة، مشيرا إلى أن رواتب أمناء الشرطة الآن تتخطى بكثير رواتب الأطباء الذين لم يدخروا
جهدا في خدمة الوطن والمواطن.