تحديات كبيرة تواجه معتنقي الإسلام في بريطانيا
حول العالم
12 فبراير 2016 , 11:57ص
متابعات
قامت جامعة كامبريدج البريطانية بإجراء دراسة جديدة؛ أظهرت وجود أسباب متنوعة تدعو الرجال البريطانيين إلى اعتناق الإسلام.
وأجريت الدراسة على 50 رجلا من المتحولين إلى الإسلام، من أعمار سنية مختلفة، وعلى مدى 18 شهرا، بحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية.
وعرضت الصحيفة قصة رجل بريطاني يُدعَى بول "اسم مستعار" اعتنق الإسلام أخيرا، بعد أن كان ملحدا، ونقلت عن بول قوله إنه «كان يعتقد أن زوجته وعائلته يفخرون بالتسامح والحوار الحر وحق الناس في الاعتقاد، طالما لم يمسوا حقوق الآخرين»، إلا أن زوجته انفصلت عنه بعد اعتناقه الإسلام.
وتابع بول أن «زوجته ربما كانت قادرة على العيش معه إذا اعتنق البوذية مثلا»، مؤكدا أن «انفصالها عنه لم يكن لاعتناقه عقيدة جديدة، لكن لأنه اعتنق الإسلام تحديدا، وذلك بسبب الصورة السلبية للدين الإسلامي الآن».
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور ياسر سليمان، مدير مركز الدراسات الإسلامية بكامبريدج، والمشرف على الدراسة، قوله إن «قصة بول كان من الصعب الاستماع إليها»، موضحا أنها «تظهر أن التزامنا بالتسامح يكشف في بعض الأحيان، عن قصور عندما يقع تحت الاختبار».
وأوضح سليمان أن دراسته كشفت عن طرق مختلفة سلكها الأشخاص حتى وصلوا إلى الإسلام، موضحا أن العديد من الأفراد اعتنقوا الإسلام من خلال الاهتمام بالموسيقى، والهندسة المعمارية، والطعام أو الفن، كما تحول البعض إلى الإسلام عقب «رؤى منامية»، والبعض الآخر بعد لقاء شخص وقع في غرامه، وهناك من أصبح مسلما بنفسه رغم أنه لم يلتق بأي مسلم في حياته.
ونقلت «إندبندنت» عن مارك بريت، الذي تحول إلى الإسلام، قوله إن أشعار الكاتب الصوفي جلال الدين الرومي هي التي أوحت له بالبحث بعمق عن الإسلام وقراءة القرآن. ونقلت عن بريت قوله إن «اتباع السنة النبوية غيَّر حياته»، مؤكدا أنه «خلافا لبعض المتحولين الآخرين، فإن عائلته تدعمه وترى أن اعتناقه الإسلام كان جيدا بالنسبة له كشخص وكعضو في العائلة».
في المقابل، قال ماثيو بيورجن، المقيم في مدينة ليفربول الإنجليزية، للصحيفة، "إنه برغم أن عائلته أنشأته على التفكير بحرية إلا أن إشهار إسلامه شكَّل صدمة كبيرة لهم، وأظهر تعصبا خفيا لديهم».
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الخلفيات المختلفة للمشاركين في الدراسة، فإنهم أجمعوا على أن التعصب ضد الإسلام نما في السنوات الأخيرة، وأن وسائل الإعلام لعبت دورًا في هذا.
ولفتت الصحيفة النظر إلى أن المتحولين إلى الإسلام عبروا عن سخطهم من قيام أقلية متطرفة من الإسلاميين، ذوي التفكير الرجعي، بإفساد نظرة العالم إلى دينهم، مما جعل حياتهم أكثر صعوبة».
البروفيسور سليمان عاد وقال: «إنهم غاضبون لأنهم يعتقدون أن هؤلاء الناس (المتطرفين) اختطفوا الإسلام، وأن الأصوات الحقيقية للإسلام - غير المشحونة بالتطرف - تعرضت للتهميش».
ح.أ /أ.ع