لا تقسوا على أعضاء التجمع الوطني
حول العالم
12 فبراير 2016 , 06:31ص
هارتس
من المسموح أن نتحفظ على ما فعله أعضاء الكنيست الثلاثة من التجمع الوطني الديمقراطي، جمال زحالقة وباسل غطاس وحنين الزغبي. ومن الممكن أن نعترض على لقائهم بأسر الإرهابيين، وأن نعتقد بأن وصفهم كضحايا هو عبث. ولكن لا يمكن أن ننضم إلى حملة الملاحقة العدوانية القبيحة ضد الأعضاء الثلاثة، أعضاء القائمة المشتركة. فلا مكان لذلك في دولة ديمقراطية.
لقد توحد الكنيست بالإجماع تقريبا ضد الثلاثة. وباستثناء كتلتهم، تنافس ممثلو جميع الكتل البرلمانية على من يستخدم أقسى لغة ضدهم. هدف اليمين واضح وخطير: محاولة أخرى لنزع الشرعية عن التمثيل العربي في الكنيست، بهدف عزلهم من البرلمان. وقد خدم هذا الهدف، بإدراك أو بغير إدراك، ممثلي الوسط واليسار الذين انضموا للهجوم -ممثلي المعسكر الصهيوني، وهناك مستقبل- وحتى ميريتس انضم للهجوم على التجمع الوطني الديمقراطي.
وزاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي لا يفوت فرصة للتحريض ضد العرب في إسرائيل، بأن "أصدر تعليمات" للنائب العام لبحث أي الإجراءات القانونية يمكن اتخاذها ضد الأعضاء الثلاثة. وقد قدم أيضا رئيس الوزراء، مع رئيس الكنيست، شكوى ضد الثلاثة للجنة الأخلاقية في الكنيست، وقال أمس إنه سيعمل على "تطوير تشريع بأن من يعمل على هذا النحو لا يبقى في الكنيست". لا يتصور أحد أن نتنياهو كان ليتخذ مثل هذه الإجراءات ضد عضو يهودي كان يقول، على سبيل المثال إن القتل في قرية دوما ليس إرهابا، أو ضد وزيرة العدل التي صرحت أنها تقابلت مع عائلة أحد الشباب اليهود المشتبهين في القضية.
لقد انتخب أعضاء القائمة المشتركة للكنيست حتى يمثلوا الجمهور الذي انتخبهم. هذا الجمهور لا يشارك الغالبية اليهودية الصهيونية نظرتهم، ومعتقداتهم وأفكارهم. إذا كانت إسرائيل تتباهى بأنها ديمقراطية وتدرأ المزاعم القائلة بتحولها إلى دولة فصل عنصري، ينبغي عليها أن تحترم آراء هؤلاء، حتى لو كانت قاسية ومؤلمة للأغلبية اليهودية.