جماعة الإخوان تكافح من أجل البقاء
حول العالم
12 فبراير 2016 , 06:39ص
ا ف ب
في ليل الثالث عشر من أغسطس 2013، جلس الناطق باسم الإخوان المسلمين جهاد الحداد على سلم مبنى مجاور لمسجد رابعة العدوية في القاهرة وقال بيأس: "نحتاج لمعجزة".
وفي اليوم التالي، فضت السلطات المصرية اعتصام أنصار الرئيس الإسلامي محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين حول المسجد والميدان قبالته،
وفي 12 ساعة قُتل أكثر من 700 متظاهر بالرصاص.
قبل خمس سنوات فقط، كانت جماعة الإخوان المسلمين في وضع مختلف تماما، ذلك أن خصمها اللدود الرئيس حسني مبارك أجبر على التنحي في 11 فبراير بعد انتفاضة شعبية.
وتحول الإخوان المسلمون من جماعة محظورة إلى حزب فاز بالانتخابات الرئاسية في 2012 ووصل رئيس حزبها السياسي محمد مرسي إلى سدة الرئاسة. لكن بعد عام واحد، أطاح الجيش بمرسي بعد تظاهرات حاشدة ضد حكمه الذي خلف انقسامات واضطرابات سياسية.
ويقول عمرو دراج القيادي في الإخوان والمقيم في تركيا -وهو أحد القيادات المعارضة للحرس القديم في الجماعة- إن "الشباب لا يرون أفقا أو قيادة يمكنها تحقيق أي شيء لهم في مواجهة قمع النظام الحالي".
لكن هذا لا يعني أن كل أعضاء الإخوان يتمتعون بهذا القدر من رباطة الجأش. وصنفت السلطات المصرية الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" وكذلك فعل أبرز حلفائها المملكة العربية السعودية والإمارات.
ويرى دراج أن الصراع الآن يتمحور حول تقديم قيادة أكثر تمايزا عن الحرس القديم، الذي يمثله الآن فرع الجماعة في لندن.
وبالنسبة لوائل حدارة المساعد السابق لمرسي والموجود الآن في كندا، فإن "السبب الحقيقي (للانقسامات) هو الفشل".
وأضاف "لقد فشلوا في مواجهة الموقف، ولم يتمكن أحد من طرح مسار واقعي".
ورفض الرئيس عبدالفتاح السيسي قائد الجيش السابق الذي أطاح بمرسي، أي تهاون مع الإخوان، وضغطت الحكومة المصرية على بلدان عدة خصوصا بريطانيا لحظر الإخوان.
وبناء عليه، قررت بريطانيا التحقيق في صلة الجماعة بالعنف في مصر، ولكن من دون أن تعثر على ما يبدو على أدلة دامغة.
ولكن لا يبدو واضحا ما إذا كان ذلك يتم بمبادرات فردية من الإسلاميين الذين سئموا التظاهر وقرروا الثأر أم لا.