العبادي يحث العراقيين على الصبر من أجل إصلاح الاقتصاد

alarab
اقتصاد 12 فبراير 2015 , 07:07م
رويترز
دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي العراقيين اليوم الخميس إلى "الصبر"، بينما تعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشمل إعادة هيكلة شركات كثيرة مملوكة للدولة، قائلا إن الخطة ستثمر عن نمو اقتصادي وتنمية.

ويتعرض العبادي - الذي تولى السلطة في سبتمبر بعد أن سيطر متشددو تنظيم الدولة الاسلامية على أجزاء واسعة من شمال العراق وغربها - لضغوط، لتحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية مع قيادته البلاد وسط أجواء استقطاب سياسي.

ويسعى العراق جاهدا لاجتذاب استثمارات أجنبية وتنويع مصادر دخله بعيدا عن النفط الذي هوت أسعاره في النصف الثاني من العام الماضي.

وقال العبادي في مؤتمر استثماري ببغداد: "نستطيع التغلب على الأزمة بالإصرار على الإصلاح الاقتصادي وبالصبر، نناشد المواطنين الصبر، فالنجاح والتنمية قادمان".

وقال: "أنا لست متشائما، وأدعو المواطنين إلى الصبر، وأعِدُهم بأن النجاح قادم والانفراج في الأزمة الاقتصادية قريب".

وذكر العبادي أن الحكومة تهدف إلى إعادة هيكلة بعض الشركات المملوكة للدولة، لكنه لم يوضح متى ستحدث التغييرات؟ وهل ستتضمن الخصخصة؟

وأضاف قائلا: "نريد لهذه الشركات أن تكون أكثر فاعلية وإسهاما في الاقتصاد العراقي".

وقال إن الحكومة ليست لديها أيّة نية للاستغناء عن العاملين في تلك الشركات.

وتواصل شركات عراقية كثيرة مملوكة للدولة نشاطها بالكاد، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين في 2003، في حين أُغلِقت شركات كثيرة مرتبطة بالجيش.

ويحصل العراق على حوالي 90 بالمئة من إيراداته من النفط، وتضرر اقتصاده بشدة العام الماضي من هبوط حاد في الأسعار العالمية للخام وسيطرة متشددي الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها؛ مما دفع الحكومة إلى إنفاق كبير على الجيش ورعاية السكان الذين نزحوا من تلك المناطق.

ومن المتوقع أن يقفز الإنفاق الدفاعي وحده بما يصل إلى 20 بالمئة في 2015 حسب ميزانية أقرها البرلمان الشهر الماضي تتضمن عجزا قدره 25 تريليون دينار "22 مليار دولار" سيُجرَى تمويله عن طريق الاقتراض.

ويتعين على الحكومة أيضا أن تؤمِّن الرواتب لأكثر من 5 ملايين موظف بأجهزة الدولة.

وذكر وزير المالية هوشيار زيباري أن العراق يعتزم استخدام حقوق السحب الخاصة لجمع تمويل من صندوق النقد الدولي.

وأبلغ مصدر بارز بصندوق النقد رويترز أن المؤسسة المالية الدولية منفتحة على تقديم تمويل إضافي للبلد الذي أنهكته الحرب.

وعند تقديم برامج إقراض طارئة إلى الدول فإن صندوق النقد غالبا ما يحثها على إجراء إصلاحات اقتصادية مثل إعادة هيكلة مالية الدولة.