

أكدت هليما كرافت الرئيس العالمي لإستراتيجية السلع في شركة /آر بي سي/ لأسواق رأس المال، وعضو مجلس إدارة المجلس الأطلنطي، أن إمدادات دولة قطر من الطاقة مهمة للعالم.
وقالت، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن دولة قطر لعبت دورا مهما للغاية في إمدادات الطاقة العالمية في الأيام الأولى للحرب في أوكرانيا مما أسهم في إبقاء الأضواء مضاءة في أوروبا.. مضيفة: «علمتنا الشهور الـ12 الماضية أهمية الحاجة لإمدادات مستقرة وموثوق بها من الطاقة، وإلى حد كبير كانت قطر دائما موجودة عند الحاجة، وحتى قبل بدء الحرب».
أضافت أن دولة قطر لديها شراكة إستراتيجية مهمة جدا مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن أهمية تلك العلاقة طويلة الأمد تتضح في أوقات الأزمات، وقطر من الدول التي استجابت على الفور، من حيث التدفقات الإضافية من شحنات الطاقة التي لم تكن مطلوبة في آسيا، بسبب الطقس الدافئ والتي توجهت إلى أوروبا.
ولفتت إلى أن دولة قطر تعتبر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي /الناتو/. وقالت: «عندما نأتي إلى قطر يبقى أحد المواضيع الرئيسية في كل اجتماع هو أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، نعم الولايات المتحدة لا تزال تمثل واجهة رئيسية وعلاقة مركزية ومتفردة لدولة قطر».
وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الطاقة خلال العام الجاري وتحديات الاقتصاد العالمي، أشارت هليما كرافت إلى أن العالم يواجه تحدي الركود والمخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي.. وقالت إن العام الماضي شهد تقلبا هائلا في سوق النفط.
كما أشارت إلى أن إعادة فتح الاقتصاد الصيني بعد إغلاقات كورونا /كوفيد- 19/ تشكل حافزا مهما لأسعار النفط، مؤكدة أن الأوضاع ما زالت تكتنفها حزمة من التساؤلات فيما يتعلق بالركود وتأثيره على النمو والتداعيات المترتبة عليه حال حدوثه.
ونوهت هليما كرافت إلى أن النظر بشكل أساسي في سوق الطاقة العالمية يتركز حول معادلة العرض والطلب، إضافة إلى الفائض لدى عدد صغير من الدول المنتجة في منظمة الدول المصدرة للبترول /أوبك/، علاوة على أن بعض المستثمرين الأمريكيين يطالبون بالانضباط الرأسمالي لشركات النفط الصخري الأمريكية، وبالتالي من المرجح استمرار ارتفاع الطلب إذا لم تكن هناك أزمة صحية كبيرة في الصين، وسيكون هناك تفاؤل بشأن أسعار النفط، كما يجب عدم إغفال النظر إلى الجغرافيا السياسية، والحرب في أوكرانيا التي تظل ورقة جامحة مهمة للغاية.