حصيلة 100 يوم من التدخل الروسي في سوريا

alarab
حول العالم 12 يناير 2016 , 02:03م
وكالة الأناضول
100يوم مضت على مشاركة روسيا في الحرب الدائرة بسوريا تحت ذريعة "الحرب على تنظيم الدولة"، لم تقهر خلالها التنظيم، بل أوقفت تقدم المعارضة السورية في عدة جبهات، وكانت سببا في سيطرة النظام على العديد من المناطق، بالإضافة لمقتل 1000 مدني على الأقل، وتهجير أكثر من 100 ألف من منازلهم.

الغارات الروسية التي بدأت في سبتمبر 2015 كانت مركزة في شهرها الأول على محافظات إدلب، وحماة، وحمص، وحلب.

وبدءا من النصف الثاني لأكتوبر، وحتى نهاية شهر نوفمبر، استهدفت الغارات الروسية، الريف الجنوبي والشمالي لحلب، والريف الجنوبي لإدلب، والتركمان في منطقة بايربوجاق بريف اللاذقية.

ومنذ ديسمبر، وحتى الآن، يتعرض ريفا حلب الجنوبي والشمالي، ومنطقة باير بوجاق، وريف إدلب لغارات روسية متواصلة.

تنظيم الدولة لم يتقهقر بالتدخل الروسي ولم يتسبب التدخل الروسي في انكفاء مسلحي تنظيم الدولة وتقهقرهم، بل على العكس، فبعد إسقاط تركيا للطائرة الروسية التي اخترقت أجواءها في 24نوفمبر الماضي، حقق تنظيما الدولة، وحزب الاتحاد الديمقراطي الإرهابيان، تقدما بالقرب من الشريط الحدودي مع تركيا، شمال حلب، بدعم روسي، حيث هدفت لقطع الممر الواصل بين الحدود التركية، ومدينة حلب.

ووجد تنظيم الدولة لنفسه الفرصة، بالتقدم نحو الممر الواصل بين الحدود التركية، وحلب، من جهة الشرق، ووصوله إلى مسافة 3 كيلو مترات، من مدينة عزاز.

وتسبب القصف الروسي، لفصائل المعارضة، التي تقاتل تنظيم الدولة في تقدم التنظيم، من بلدة صوران، حتى جنوب مدينة عزاز، وسيطرته على قرية كفرا.

أعداء التنظيم على قائمة المستهدفين
 وأثبت استهداف روسيا بغاراتها الجوية، فصائل المعارضة الفاعلة في مقاتلة التنظيم، عكس ادعائها محاربة التنظيم، حيث استهدفت روسيا بغاراتها الفصائل المعارضة التي تقاتل التنظيم وهي: الفوج الأول في جبهة دير جمال شمالي حلب، والجبهة الشامية في جبهة المالكية، والسلطان مراد في كفرا، ولواء المعتصم، وصقور الجبل في إدلب، وأحرار الشام، وفيلق الشام، ولواء نور الدين الزنكي في حلب، وجيش الإسلام، الذي طرد التنظيم من مناطق عديدة في ريف دمشق.

النظام يتقدم والمعارضة تتحول إلى الدفاع
وتمكنت قوات النظام السوري من التقدم برا في عدة مناطق، تحت غطاء جوي روسي، بينما تحولت قوات المعارضة إلى موقع الدفاع.

وقبيل تدخل روسيا في سوريا، كانت قوات المعارضة تحقق تقدما في العديد من الجبهات، فقد كانت على مشارف السيطرة على كامل محافظة إدلب، بعد سيطرتهم على مطار أبو الظهور، وحصارهم قريتي كفريا والفوعة، كما حققت تقدما في سهل الغاب بريف حماة الشمالي، وتقدمت إلى "معقل النظام" في اللاذقية، وفي درعا كانت انتصارات المعارضة السورية متتالية، وأهمها سيطرتهم على قرية شيخ مسكين مطلع 2015، وفي مارس سيطروا على مدينة بصرى الشام التاريخية، وفي أبريل سيطروا على معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

مشاركة روسيا في الحرب الدائرة في سوريا رجحت كفة النظام السوري على المعارضة وسيطر النظام بدعم جوي روسي على بلدات خان طومان، وعيس، وتل عيس، وبلدة حاضر، وعابدين وقرية بانيس، وعشرات القرى والمزارع، في الريف الجنوبي لحلب.

وفي سهل الغاب، تمكن النظام من استعادة السيطرة على قرى منصورة، وبحصة وفورو، وفي اللاذقية سيطرت على قرى آجي صو (النبع المر) وغمام، وزويك، وسراي، وقيزل داغ، وبرج القصب، وجبل النوبة، وبيت عوان، والكبير.

أمام المعارضة فسيطرت فقط على 4 نقاط في ريف حماة الشمالي، وهي أتسان، ومورك، ومعن، بالإضافة إلى 4 مناطق تابعة لصوران، في ريف حماة الشرقي. 

أكثر من تضرر من التدخل الروسي خلال الأيام المئة الماضية،هم المدنيون، حيث فقد خلالها ألف شخص على الأقل حياتهم، بحسب  معلومات جمعتها الأناضول، في هذه الغارات، وتسببت الغارات الروسية المتزامنة مع هجمات برية لقوات النظام على مواقع المعارضة بموجة نزوح كبيرة تجاه الحدود التركية.

وبحسب إحصاءات أممية في نوفمبر، وصل عدد المهجرين من منازلهم في موجة اللجوء هذه إلى 123 ألف شخص.

وأقامت روسيا منذ أكتوبر الماضي، علاقة خاصة مع تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي، امتداد تنظيم بي كا كا الإرهابي في سوريا، وبعد لقاءات التنظيم مع المسؤولين الروس في باريس وموسكو، بدأ حزب الاتحاد الديمقراطي على الأرض بتلقي دعم فاعل من الطيران الروسي.

ففي ديسمبر الماضي، ألقت طائرة شحن روسية 5 أطنان من الأسلحة والذخيرة، على منطقة الشيخ مقصود، التي تسيطر عليها قوات حزب الاتحاد الديمقراطي، وتزامن ذلك مع دعم التنظيم في التقدم على جبهات اعزاز، وجرابلس، الحدوديتين مع روسيا.

ويسعى تنظيم الاتحاد الديمقراطي، للسيطرة على مدينة جرابلس، التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة، من أجل العبور إلى غربي نهر الفرات، إلى جانب هجماتهم المتكررة على المعارضة في جبهة عزاز.


م . م/م.ب