صرح اثنان من قادة حزب الله اللبناني، اللذان يقودان عمليات عسكرية في الأراضي السورية، لصحيفة ديلي بيست" الأمريكية، بأن الحزب يتلقى دعما بالأسلحة الثقيلة من روسيا، وأن هناك علاقة تعاون كامل بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وحزب الله وإيران وروسيا، وأن الترابط المباشر بين الحزب وروسيا في زيادة.
وأجرت الصحيفة مقابلتين منفصلتين مع القادة الاثنين في نهاية ديسمبر الماضي، وبداية العام الجاري، في الضاحية الجنوبية بلبنان، ورفضا خلال المقابلتين استخدام أسمائهما الحقيقية لكونهما غير مصرح لهما بالحديث للإعلام، غير أنهما صرحا بأن حزب الله يتلقى صواريخ تكتيكية بعيدة المدى وصواريخ موجهة بالليزر وأسلحة مضادة للدبابات من روسيا بشكل مباشر.
وكشف أحد القادة الذي فضل استخدام لقب القائد بكر، وهو مسؤول عن حوالي 200 جندي في سوريا "نحن حلفاء إستراتيجيون في الشرق الأوسط، والروس حلفاؤنا ويمدوننا بالسلاح"، مضيفا أن الضربات الجوية الروسية غيرت مجرى الحرب الدائرة في سوريا.
وتابع بكر "إن المنطقة المحيطة باللاذقية كانت صعبة، ولكن التدخل الروسي سهّل الأمر، وأن الروس يعتمدون على حزب الله في المعلومات الاستخباراتية وفي انتقاء الأهداف، مضيفا أنه لا يمكن التقدم دون غطاء جوي روسي، وأن الروس قاموا بإنزال قوات خاصة في اللاذقية خصوصا حول المطار الذي تستخدمه القاذفات الروسية، وهو ما رفض مسؤولون روس ومكتب حزب الله التعليق عليه".
واستطرد بكر قائلا إن روسيا كثفت من دعمها للحركة منذ عام 2012، وأن ذلك أعقبه لقاء بين نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، وزعيم الحزب، حسن نصر الله في بيروت عام 2014، لمناقشة التطورات الإقليمية، ثم في العام الماضي أصدر بوجدانوف تصريحا قال فيه إن روسيا لا ترى حزب الله جماعة إرهابية، على عكس الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار بكر إلى أنه كان مشاركا بشكل شخصي في مهمة تدريب لحزب الله في العراق، وكان يدرب ميليشيات عراقية شيعية باسم كتائب حزب الله في عام 2014، وميليشيات الحوثيين باليمن في العام الماضي.
أما القائد الثاني الذي توجد تحت قيادته فرقة قوات خاصة، اختار لقب أسير، فقال إن الروس معجبون جدا بحزب الله ويعتمدون عليه في حماية مستودعات الأسلحة الروسية، داخل سوريا بدلا من الجيش السوري، وأن الحزب لديه إمكانية استخدام هذه الأسلحة.
وذكر "أسير" الذي نوهت الصحيفة بأنه لا يبدو في منصب رفيع يؤهله للاطلاع على اتفاقات سرية، أن حزب الله يمرن الجيش السوري على استخدام الأسلحة الجديدة، وأن الحزب يستفيد من عدم وضع روسيا قيودا على استخدام الحزب أسلحتها حتى ضد إسرائيل إن ارتأى الحزب ضرورة ذلك، مضيفا في هذا الصدد "عندما يأتي الأمر لإسرائيل، فإن الحزب لا يأخذ أوامر من أحد".
م.ن/م.ب