معالج تائب يكشف أسرار السحرة والمشعوذين

alarab
منوعات 12 يناير 2013 , 12:00ص
القاهرة - إبراهيم الدسوقي
حول أسرار السحرة والدجالين والمشعوذين الذين يوهمون الناس بقدراتهم على حل مشاكلهم المادية أو العاطفية عن طريق الجان أو عن طرق الأعمال كما يدعون التقت «العرب» بأحد المعالجين التائبين ويدعى «إبراهيم أبوزهرة» الذي عاش لفترات طويلة في صفوف الدجالين والمشعوذين ولكن فجأة قرر التوبة بعد أن رأى المتاجرة بالدين والعلاج بأساليب لا تمت إلى الإسلام. توبة في البداية يقول إبراهيم أبوزهرة: حفظت القرآن الكريم منذ صغري في الكُتاب ثم التحقت بمعهد الإمامة للدراسات الإسلامية بالجمعية الشرعية عام 1988 ومن هنا بدأت دخول عالم الجن والعفاريت، خاصة عند التحاقي بالجيش فقد كنت أرى أشباحا في صحراء سيناء فقررت طرق أبواب الدجالين والمشعوذين لمعرفة ما يحدث في هذا العالم الغريب، وكنت أدعي كلما أذهب إلى سـاحر أو دجـال أنني مربوط عن الزواج وكانوا يزعمون أن هناك جنية مرتبطة بي وهي التي تحجب عني الزواج، وكانوا يقرؤون عليّ بعض الأشياء غير المفهومة بعيدا عن الدين والإسلام، ولكن استهوتني مسألة «الرقية الشرعية» لأنني وجدت أن لها أثرا كبيرا في نفوس الناس، وبدأت أمارسها مع أقاربي ومعارفي ولاحظت أن الجانب النفسي يؤثر فيهم بشدة، وبدأت شهرتي في هذا المجال «العلاج بالرقية الشرعية» ومارست هذا العمل أكثر من عشرين عاما، ولكن فجأة وجدت أن الأمور أصبحت غير ملائمة لهذا المجال فقد اختلط الحابل بالنابل وضاعت الحقيقة بين المتاجرين بالدين والعلاج بالقرآن الكريم، ومن هنا أعلنت توبتي وقررت كشف أسرار هؤلاء الثعابين والدجالين من خلال الكثير من الكتب واللقاءات التلفزيونية. • ما جرائم الدجالين الذين عاصرتهم أثناء ممارستك للعلاج بالقرآن؟ - خـلال ممارستي لهذا العمل كانت تتضح أمامي مصائب شنيعة أيقنت أن ممارسة هذا الفعل إساءة بالغة للقرآن، وأن الأساليب المتبعة في هذا المجال لا ترضي الله ورسوله، وقد وجدت أن أولئك يرتكبون المعاصي بهدف العلاج، كذلك هناك حفلات الزار وهي أشبه بصالات الديسكو والملاهي ويحدث هناك كل ما يتخيله إنسان من محرمات. والمثير للدهشة أنه كانت هناك عيادات للعلاج الروحاني وأعتقد أنه تم غلقها. فأر يتيم.. وريشة حداية • هل هناك أشكال للنصب؟ - كل واحد من المشعوذين يقول إنه يقوم بذلك لوجه الله تعالى، وأنا أقول وأؤكد لا تصدقوا أيا منهم فلا أحد يخدم لوجه الله دون أخذ أجر، فأشكال النصب متعددة فمنهم من يطلب أشياء يزعم أنه يتم توزيعها على الفقراء، ومنهم من يطلب أشياء لا يستطيع أحد الإتيان بها مثل فأر يتيم، ريشة حداية (حدأة).. أنواع من البخور غير الموجودة، وبالتالي يصعب على البعض شراؤها فيضطروا لدفع مبالغ مالية كبيرة للدجال لشرائها، خاصة أن من يذهب لهؤلاء النصابين من الطبقات الاجتماعية الراقية والمتعلمة وصفوة المجتمع ويحتلون مناصب مرموقة. عيادات للعلاج • وما العلاج؟ - الحل في رأيي هو إقامة عيادات تخصصية للعلاج بالقرآن الكريم يشرف عليها لجان من علماء الدين العاملين بكتاب الله وسنة رسوله، ولا يسمح للعمل بها إلا أهل الثقة والكفاءة والتأكد من سلامة سلوكياتهم الإسلامية، كذلك أنبه وأحذر من الابتعاد عمن يدعون أنهم يسخرون الجان لقضاء الحوائج فهم محتالون ودجالون ولهم القدرة على الإتيان بأشياء يطلق عليها خفة يد «سيميا» ويؤدونها بمهارة تذهل الآخرين. فنانون وسياسيون • من هم أكثر الطبقات استعانة بالسـحرة والدجالين؟ - أكثر الحالات شيوعا في المجتمع ويعتقدون أنهم مسحورون هم الفنانون وأكثرهم يلجؤون للعرافين من أجل شهرتهم عن طريق السحرة، وقد طلب مني أكثر من فنان مثل ذلك اعتقادا منه أن لدي قدرة على ذلك وعندما كنت أقدم له النصح والإرشاد اتهم بأنني لا أفهم شيئا من هذه الموضوعات، كذلك رجال السياسة والأعمال يلجؤون إلى السحرة خوفا على المناصب أو للنيل من منافسـيهم. بالفعل شيخ • نصائح توجهها لكل من تسول له نفسه الذهاب إلى المشعوذين والدجالين. - أنصح كل مسلم ألا يكون عونا لهؤلاء الدجالين المحتالين؛ لأنهم أساؤوا إلى دين الله بتصرفاتهم الدنيئة تحت اسم الإسلام.