العربي - الأهلي.. مواجهة نارية بشعار «ممنوع الخطأ»
رياضة
12 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
تنطلق عشية اليوم مرحلة الإياب من دوري نجوم قطر بإجراء لقاءين عن الجولة الثانية عشرة، وتجمع إحداها فريقي العربي والأهلي في مواجهة قوية بين طرفين يعانيان كثيرا هذا الموسم وهما بحاجة ماسة إلى نقاط الفوز الثلاث، وإن اختلفت ظروفهما بشكل عام فإن ما يوحدهما هو تواضع النتائج في الدوري؛ لذلك فمباراة الليلة لا تخلو من صعوبة ستنعكس لا محالة على مستواها العام.
مباراة العربي والأهلي مفصلية للفريقين اللذين يتواجدان في مركزين لا يليقان بسمعتهما ومكانتهما في الدوري القطري اعتبارا لتاريخهما؛ لذلك تبدو حاجتهما الكبيرة إلى الفوز للخروج من عنق الزجاجة ولو مؤقتا ما دام الصراع على الإفلات من منطقة الخطر لم ينته بعد، وقد يتواصل إلى نهاية منافسات الدوري في أبريل المقبل.
يجمع الفريقان همّ واحد هو تجاوز أزمة النتائج، وإن كان الأهلي أفضل نسبيا بعد عدد من الانتصارات المتتالية التي أبعدته مؤقتا عن منطقة الخطر، قبل أن يمنى بهزيمة جديدة أمام الخريطيات في الجولة السابقة أعادته إلى المركز التاسع برصيد لا يتجاوز 10 نقاط؛ لذلك بات مطالبا ببذل مجهود مضاعف وتأكيد صحوته التي انطلقت مع مجيء المدرب الفرنسي برنار سيموندي خلفا للمدرب المحلي عبدالله مبارك، فيما غير العربي مدربه البرازيلي سيلاس بالمدرب المحلي عبدالله سعد لتنعكس الآية بالنسبة للفريقين.
معنويات العربي تبدو أفضل مبدئيا بالنظر إلى كون التغيير كيفما كان يؤتي أكله سريعا، خاصة بسبب تأثيره النفسي على اللاعبين، كما تأكد ذلك في المباراة السابقة للأحلام أمام قطر حيث قدم الفريق مستوى جيدا عبر فيه اللاعبون عن انتفاضة كانت مطلوبة، وتقدموا أكثر من مرة في المباراة، لكن الأخطاء الدفاعية حرمتهم من الفوز ليكتفوا بنقطة وحيدة دفعت بهم إلى المركز ما قبل الأخير لأول مرة منذ انطلاق الدوري برصيد 10 نقاط حصلها من فوز وحيد و7 تعادلات وهزيمتين، أما منافسه فيبدو أفضل حيث حقق 3 انتصارات و3 تعادلات و5 هزائم. «ممنوع الخطأ» سيكون شعار مواجهة الأحلام والعميد؛ لذلك سيتوجب على الجهازين الفنيين التركيز كثيرا على هذه النقطة في حديثهما مع اللاعبين ما دام أن المجال لم يعد يسمح بأخطاء أخرى قد تدخل أحدهما في نفق يصعب الخروج منه، خاصة الأهلي الذي تعود على الأمر في المواسم الأخيرة، فيما تزداد نسبة القلق عند منافسه اليوم العربي لكونه يجد نفسه للمرة الأولى في وضع حرج، ويكمن الحرج في حاجة الفريق إلى انتفاضة قوية قبل أسابيع من مشاركته في دوري أبطال آسيا حيث يتعين عليه تمثيل الكرة القطرية أفضل تمثيل.
هجوم الأهلي يبدو أقوى من نظيره العرباوي كما توضح ذلك الأرقام، فالعميد سجل خط هجومه 17 هدفا في 11 مباراة، وهو معدل جيد يظهر قوته الضاربة، في حين لم يسجل الأحلام سوى 10 أهداف، مقابل ذلك يبدو دفاع العربي أكثر تماسكا من دفاع الأهلي، لكن مباراة الليلة تفرض واقعا واحدا على الفريقين وهو الأداء والمستوى والفاعلية فقط.