الهند تفتح سوق تجارة المفرق أمام الماركات العالمية

alarab
اقتصاد 12 يناير 2012 , 12:00ص
نيودلهي - أ.ف.ب
وسعت الحكومة الهندية الاستثمارات المباشرة للماركات العالمية الأجنبية في تجارة المفرق لتصل إلى نسبة %100 ما يسمح لمجموعات مثل أديداس الفرنسية أو إيكيا العملاقة السويدية بفتح متاجر لها في هذا البلد الذي يقدر عدد سكانه بـ1.2 مليار نسمة. لكن الإصلاح الذي أعلن في ديسمبر ويجيز لسلسلة المخازن الكبرى الأجنبية دخول السوق الهندية يبقى معلقا حتى إشعار آخر بعد أن رفضه أصحاب المتاجر الصغيرة والمعارضة وقسم من الائتلاف الحكومي بشدة. وكان يحق حتى الآن للماركات العالمية الأجنبية الاستثمار في الهند بمستوى %51 ما يرغمها على أن يكون لديها شركاء محليون. ومساء أمس الأول الثلاثاء أعلنت الدائرة الحكومية الخاصة بالترويج والسياسة الصناعية أنه «سيسمح للماركات الأجنبية الاستثمار بشكل مباشر بمستوى %100 في سوق المفرق في الهند بعد موافقة الحكومة». وهذا التعديل لا يستلزم موافقة البرلمان الهندي. لكن الحكومة فرضت على عملية التحرير هذه شرطا واحدا, وهو أن تتزود المجموعات الأجنبية التي تملك أكثر من %51 من الأسهم في الهند، من شركات صغيرة محلية بمستوى %30 على الأقل. وقال الأمين العام لاتحاد غرفة التجارة والصناعة راجيف كومار في بيان «إن الإصلاح سيسهم في إيجاد فرص عمل وإعطاء المستهلك خيارات عديدة». وأضاف: «إن بند التزود من السوق المحلية سيكون له منافع مباشرة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة». ويقول محللون إن المؤسسات الأجنبية قد تتردد لهذا السبب من دخول السوق الهندية. وبحسب ارفيند سينغال رئيس مكتب المستشارين المتخصص في تجارة المفرق فإن الشرط الذي وضعته الحكومة الهندية قد يطرح مشكلة للمجموعات الأجنبية. وأضاف أنه «شرط غير قابل للتطبيق. إذا فتحت مجموعة مثل إيكيا متجرا كبيرا في الهند ستريد استخدام الشركات المزودة لها التي هي في غاية الفعالية». وأوضح أن فرض على المجموعات الأجنبية التعامل مع شركات صغيرة محلية يحد أيضاً الخيارات لمجموعات عملاقة مثل إيكيا متسائلا ما نية الحكومة الحقيقية لإصلاح فعلي في القطاع. ويقول محللون إن ماركات فاخرة مثل غوتشي ولوي فويتون الموجودة أصلا في السوق الهندية قد تستفيد على العكس لتوسع أنشطتها في دولة ناشئة فيها طبقة متوسطة كبيرة. ومن شأن هذا الإصلاح أن يهم -خصوصا- الشركات الأجنبية الموجودة أصلا في السوق الهندية, كما قال انيل تلريجا الذي يعمل في الفرع الهندي لشركة ديلويت. وقال ردا على سؤال لفرانس برس: «وحدهم أولئك الذين يلمّون بالسوق الهندية وتحدياتها وسياساتها سيهتمون بهذا الأمر».