آسيوي يجبر 9 فتيات على «الدعارة» في دبي

alarab
الصفحات المتخصصة 12 يناير 2012 , 12:00ص
دبي - العرب
ضبطت الجهات المختصة في شرطة دبي عاملاً آسيوياً يقوم بتشغيل 9 فتيات في الأعمال المنافية للآداب قسراً في دبي إحداهن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها، حيث كان يحتجزهن في شقتين مزودتين بكاميرات مراقبة، وفق صحيفة «البيان». وأكد العقيد الدكتور محمد المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، أن العامل كان يجلب الفتيات من بلده بمساعدة آخر مستغلاً حاجتهن إلى العمل وواعداً إياهن بوجود فرص عمل سانحة في الإمارات. وقال المر إن تفاصيل القضية تعود إلى ورود بلاغ يفيد بوجود شقة تدار في الأعمال المنافية للآداب ويقطنها عدد من الفتيات الآسيويات، لافتا إلى أنه وبعد التأكد من الأمر ومراقبة الشقة تم نصب كمين لصاحبها، وبالفعل تم دهم الشقة بوجود المتهم الذي تبين أنه عامل يقوم باستخراج تأشيرات سياحية للفتيات بعد إيهامهن بأنه سيجد لهن عملاً في الإمارات، وأن جميعهن من نفس جنسية بلده، حيث كان يزود كل أبواب الشقق التي يديرها بكاميرات خاصة مزودة بشاشات عرض داخل الشقة ليتمكن من معرفة القادمين من الزبائن بعيداً عن أعين الشرطة. ولفت المر إلى أن الشقة كانت تضم 6 فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 إلى 30 عاما، حيث أرشد المتهم في اعترافاته إلى شقة أخرى يديرها تضم 3 فتيات من نفس جنسيته وتضم فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً تم تزوير جواز سفرها وقام بإحضارها إلى الدولة للعمل بمهنة خادمة. وأفاد المر أن الضحايا أكدن في التحقيقات أن المتهم من نفس جنسيتهن وأنه أوهمهن بتوفير فرص عمل في الإمارات، وكان يستقبلهن في المطار حيث يقوم بأخذ جواز السفر الخاص بهن ويصطحبهن إلى إحدى الشقق ويتركهن هناك ويغلق عليهن الباب، مشيراً إلى أنه عثر على مخزن صغير للمشروبات الكحولية، إضافة إلى تلفاز لعرض الصور التي تلتقطها الكاميرات على باب الشقة. وأوضح أيضا أن المتهم قام بمساعدة من شخص آخر في بلده بتزوير جواز سفر إحدى الضحايا لتتمكن من القدوم إلى الدولة والتي تبين أن عمرها لا يتجاوز الخامسة عشرة، حيث أكدت الضحايا أن المتهم كان يعاشرهن جنسياً لإجبارهن على ممارسة الدعارة، خاصة قبيل قدومهن إلى الدولة، وأنه كان يمنعهن من الخروج ويحضر الزبائن بشكل دائم إلى الشقة، وتم تحويل القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، في حين تم إيداع الفتيات في دار رعاية النساء والأطفال في دبي لحين التنسيق مع سفارتهن وترتيب سفرهن، منوها بأن الإدارة تقوم بمتابعة كافة الأمور القانونية المتعلقة بمثل هذه القضايا وتقوم بإرشاد الضحايا عن الإجراءات القانونية لحين تسفيرهن إلى بلدهن. معوقات تبين أن من أكبر الصعاب التي تواجه الجهات المعنية للقضاء على الظاهرة إمكانية تبديل الجناة لأسمائهم من بلدانهم والدخول بأسماء أخرى غير التي عرفوا بها، إضافة إلى قلة الوعي في تلك الدول نتيجة تدني مستوى المعيشة، واستغلال حاجة البعض إلى المال ولظروفهم الاقتصادية السيئة وإيهامهم بوجود فرص عمل في الإمارات، ثم يستغلون هذه الظروف في الضغط عليهن وإجبارهم على ممارسة الرذيلة. ولفت العقيد المر إلى أن الإجبار على ممارسة الرذيلة يُشكِّل الأغلبية العظمى من القضايا التي تمت إحالتها للنيابة العامة بواقع 17 قضية، مشيراً إلى أن الجنسيات الآسيوية غلبت على الضحايا بواقع 29 ضحية، فيما الضحايا الثلاث المتبقيات هن من الجنسية الإفريقية، مشيراً إلى أن من يثبت تورطه في هذه القضايا تتم معاقبته حسب القانون الاتحادي ثم إبعاده عن الدولة عقب تنفيذه العقوبة المقررة بحقه، فيما يتم إدراج اسمه في القائمة السوداء، مشيراً إلى أن قانون العقوبات الاتحادي يتضمن عقوبات صارمة إزاء المتورطين بجرائم الاتجار بالبشر. وأكد العقيد المر أن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر تتطلب جهوداً وتعاوناً دولياً للقضاء عليها، معتبراً أن هذا النوع من الجريمة يعد من القضايا الدولية التي غالباً ما تأتي نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية السيئة لكثير من الدول في العالم. قضايا أحالت الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي إلى النيابة العامة خلال الاشهر التسعة الأولى من العام الماضي 18 قضية اتجار في البشر بعدد ضحايا بلغ 32 ضحية، منهم 21 امرأة و11 ضحية من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، حيث بلغ عدد المتهمين في هذه القضايا 48 متهماً أغلبيتهم من الجنسية الآسيوية، فيما بلغ عدد المتهمين في قضايا الاتجار بالبشر 109 متهمين في عام 2010، في حين بلغ عددهم 76 ضحية عام 2009.