نجحت في لم شمل الأشقاء بمشهد منقطع النظير.. قطر تستحق جائزة (نوبل) للرياضة

alarab
رياضة 11 ديسمبر 2025 , 01:24ص
علي حسين

لو أن هناك جائزة للرياضة على غرار جائزة نوبل للسلام، فمن المؤكد أن دولة قطر تستحق هذه الجائزة بجدارة واستحقاق من كافة الوجوه بعد الذي قدمته للرياضة بشكل عام ولكرة القدم بشكل خاص، سواء على المستوى الدولي والقاري أو على المستوى العربي الذي خطف الأنظار والاهتمام في كأس العرب 2025 بشكل باهر منقطع النظير.
لم يحدث ان حققت دولة هذا النجاح في البطولات التي تستضيفها مثلما حققت دولة قطر، وهو نجاح كبير فنيا وتنظيميا وجماهيريا، ولعل التنافس القوي والمستوى المرتفع في كأس العرب، ومن قبلها في كأس العالم للناشئين التي شهدت أول نسخة بمشاركة 48 منتخبا، ثم كأس العالم للقارات 2025 اكبر دليل على ذلك.
أصبحت قطر واحة للرياضة بشكل عام، ولكرة القدم بشكل خاص، وأصبحت المكان المفضل لاي اتحاد يريد تنظيم بطولة ناجحة، ولعل موافقة الفيفا على إقامة النسخ الأربع القادمة من مونديال الناشئين بالدوحة، وأيضا النسخة القادمة من كأس العرب دليل على ذلك. 
تستحق قطر جائزة نوبل للرياضة لما قدمته للجماهير العربية بشكل خاص في كأس العرب 2025، فلم يحدث ان اتفق العرب مثلما هم متفقون الآن في دوحة الجميع، ولم يحدث ان شهدنا هذه الروح الطيبة التي تجمع الاشقاء العرب مثلما شاهدنا في المدرجات حيث الجميع في مكان واحد، دون حادثة شغب واحدة، ودون أي تصرف غير مقبول من الجماهير التي جاءت من كل مكان تستمتع بالمنافسات الكروية، وتستمتع بما تقدمه دولة قطر وابناؤها من تنظيم رائع من كافة الوجوه ووسط روح رياضية عالية.
 
متعة بأقل التكاليف
قطر تستحق جائزة نوبل للرياضة اذا وجدت، بعد ان بذلت الغالي والنفيس وفتحت ذراعيها لكل مواطن عربي يريد الحضور اليها بأقل التكاليف، فلا مشاكل في التأشيرات، ولا مشاكل في حجوزات الفنادق، ولا مشاكل في التنقل بالمواصلات، وقدمت دولة قطر سابقة من خلال منصة ( هيا) التي تسهل لكل مواطن عربي، ولكل سائح يريد الوصول اليها بسهولة ويسر وببساطة شديدة. 
ولم تكلف قطر الجماهير التي جاءت تشجع أي تكاليف مادية، فتذاكر المباريات في متناول الجميع، ولا يوجد فيها أي مغالاة كما يحدث في دول وبطولات أخرى، والتذكرة لا تتعدى 10 ريالات أي تدخل بها الملعب وتستمتع بالمباريات والفعاليات التي تقام على هامش هذه المباريات.
حتى استخدام المترو في التنقل بين ملاعب البطولة يتم مجانا ومن خلال إبراز تذكرة المباراة، وهو امر لا يحدث في أي مكان في العالم سوى دولة قطر.  

معاملة فوق الوصف
إلى جانب كل ذلك فالكل في الدوحة يشعر بالأمن والأمان بشكل مذهل ربما غير موجود في أي مكان آخر في العالم، فالكل يعيش ويستمتع في امان وبدون أي مخاوف، الفضل في ذلك يعود إلى الله ثم إلى رجال الأمن الذين يقومون بعملهم على أكمل وجه  
يشعر الجمهور بالأمان والامن والراحة وهو في طريقه الى المدرجات، حيث الأمور التنظيمية على أكمل وجه.  
 
روح رياضية عالية 
تستحق قطر أيضا جائزة نوبل للرياضة بسبب الروح الرياضية العالية التي تتمتع بها، فقطر هي المنظم لكأس العرب، وهي صاحبة الملعب والجمهور، ومع ذلك لم يوفق منتخبها في التأهل وودع كـأس العرب في الدور الأول، ومع ذلك لم يغضب الجمهور القطري، وفرح بتأهل فلسطين وسوريا وكأن العنابي هو الذي تأهل، رغم ان الجميع كان يتمنى تأهل العنابي حتى تزداد البطولة نجاحا، وحتى تستطيع المنافسة على اللقب وهى المنظم والمستضيف، لكنها كانت في قمة الروح الرياضية واعترف الجميع بأن العنابي لم يقدم المستويات المطلوبة بسبب الغيابات والاصابات التي تعرض لها والتي حرمته من جهد ومستوى ما لا يقل عن 10 لاعبين، وهو امر يحسب لقطر وشعبها وجمهورها القدير الذي فرح لأفراح الاشقاء وتأهلهم إلى دور ربع النهائي وتمنى لهم التوفيق والنجاح. 
راحة الفرق والمنتخبات
لو ان هناك أسبابا أخرى تستحق عليها قطر جائزة نوبل للرياضة، فهى النجاح في إقامة كل هذه البطولات وفي وقت قريب وفي مكان واحد، وهو امر لم يوفر الراحة والهدوء للجماهير، لكنه الراحة الأكبر والهدوء كانت للمنتخبات والفرق واللاعبين من خلال الإقامة في مكان واحد، وهى تجربة ناجحة ورائدة شاهدناها في مونديال 2022 وانعكست إيجابيا على أول كأس عالم في الشرق الأوسط.