مؤتمر «قيادة التغيير 2025»: الدفع بحلول صحية مستدامة تستند إلى الأدلة العلمية

alarab
محليات 11 ديسمبر 2025 , 01:25ص
الدوحة - العرب

اختتم قسم الصحة العامة في كلية العلوم الصحية بجامعة قطر، بالشراكة مع الجمعية العالمية لعلم التنفيذ، أعمال مؤتمر»قيادة التغيير 2025: المؤتمر الإقليمي حول الصحة والمجالات الناشئة في علم التنفيذ»، والذي جمع عددا من مهنيي الصحة العامة، وأعضاء هيئة التدريس، والباحثين، وصانعي السياسات، والطلاب من دولة قطر ومن مختلف أنحاء العالم، ممن يلتزمون بدفع حلول صحية عامة مستدامة تستند إلى الأدلة العلمية.
وقدّم المؤتمر منصة تفاعلية للتعاون وتبادل الخبرات، شملت كلمات رئيسية، وورش عمل تفاعلية، وجلسات بحثية ركّزت على ترجمة الأدلة إلى ممارسات فعّالة في النظم الصحية. 
وتضمّن البرنامج جلستين رئيسيتين لعدد من الخبراء الدوليين في علم التنفيذ، إلى جانب حلقة نقاش حول دور الجهات الممولة في دعم هذا المجال، وجلسات متوازية تناولت تنفيذ السياسات الصحية، والتدخلات المجتمعية، والعدالة الصحية، والابتكار الرقمي في البحث التنفيذي. كما شهد المؤتمر عروضًا لعشرات الملصقات العلمية قدّمها باحثون وطلبة من مؤسسات من داخل قطر وخارجها، تناولت موضوعات متنوّعة من السرطان والأمراض المزمنة والأمراض المعدية، إلى الصحة النفسية، والتغذية، والصحة البيئية، والذكاء الاصطناعي في الاستجابة للأزمات، وغيرها من الأولويات الصحية في المنطقة.
وركّزت الجلسات على توضيح دور علم التنفيذ في نقل نتائج البحوث إلى حيز التطبيق الواقعي، وتعزيز أثر السياسات والبرامج الصحية في البيئات الوطنية والإقليمية، بما يضمن الاستفادة المثلى من الاستثمارات الموجهة للبحث العلمي.
وفي كلمته خلال المؤتمر، قال سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية في وزارة الصحة العامة: «يسعدنا تواجدنا اليوم في مؤتمر «قيادة التغيير» للصحة والمجالات الناشئة في علم التنفيذ، الذي يجمع عددًا كبيرًا من المشاركين من مختلف دول العالم، لا سيما من منطقتنا، بهدف تحويل البحوث إلى عمل فعلي ينعكس على صحة المجتمعات. 
وقد عُرفت دولة قطر عبر تاريخها بأنها تتلقى العلم وتطبقه، وطموحنا أن تمتد النماذج الناجحة في تطبيق البحوث إلى مختلف أقاليم المنطقة، وأن يتسارع التنفيذ في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، بما يحقق أكبر فائدة ممكنة لدول منطقتنا».
وقال الأستاذ الدكتور فادي الجردلي، مدير مركز المعرفة إلى السياسة وأستاذ سياسات ونظم الصحة في الجامعة الأمريكية في بيروت وأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر: «يسرّني أن أشارك في أول مؤتمر لعلم التنفيذ في المنطقة. يمكن أن يشكّل هذا المؤتمر حافزًا مهمًا لتنشيط علم التنفيذ في إقليم شرق المتوسط، وتعزيز ربط البحوث بالسياسات الصحية وتحقيق أثر أكبر وأكثر استدامة».
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد أحمدنا، مساعد نائب الرئيس للعلوم الصحية والطبية في جامعة قطر،»أن المؤتمر يمثّل فرصة مهمة لجامعة قطر، وخاصة لقسم الصحة العامة، للتواصل مع شركاء محليين ودوليين وتبادل الرؤى حول كيفية نقل العلم من قاعات الجامعة ومراكز البحث إلى الممارسة الفعلية. نحن نحرص على أن تستند جهودنا إلى احتياجات الدولة، وفي الوقت نفسه أن تستفيد من خبرات وتجارب الآخرين حول العالم».
وقالت الأستاذة الدكتورة حنان عبد الرحيم، عميد كلية العلوم الصحية بجامعة قطر ورئيسة اللجنة الاستشارية للمؤتمر: «يُعدّ علم التنفيذ ركيزة أساسية لتعليم الصحة العامة وبحوثها وممارساتها. فهم مدى تطبيقه وتأثيره أمر بالغ الأهمية لتقدم الصحة العامة في أي بيئة. نحن سعداء بالمساهمة في تعزيز ونشر البحوث التنفيذية لمواجهة تحديات الصحة العامة في منطقتنا، وضمان ألا تبقى النتائج العلمية حبيسة الأوراق البحثية بل تنتقل إلى المجتمعات التي تحتاجها.
أما الدكتور محمد بله، أخصائي طب المجتمع في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وأحد المشاركين في المؤتمر، فقال: «هذا المؤتمر الإقليمي الأول من نوعه في علم التنفيذ وقيادة التغيير في مجالات الصحة، وقد لمسنا جهدًا كبيرًا من اللجنتين التنظيمية والعلمية في استقطاب المتخصصين والباحثين من مختلف أنحاء العالم. كانت الجلسات ثرية ومتنوعة، وسلّطت الضوء على كيفية تبنّي السياسات الصحية المبنية على الأدلة وتحويلها إلى نماذج عملية قابلة للتطبيق.