في جلسة حوارية.. «القطري للصحافة» يستضيف وفداً إعلامياً عراقياً

alarab
محليات 11 ديسمبر 2025 , 01:25ص
الدوحة - العرب

عبدالرحمن القحطاني: ترسيخ العمل المهني وتعزيز وحدة الخطاب الإعلامي

جابر الحرمي: العراق وثقافته العريقة مدرسة رائدة تركت بصمات واضحة 

فالح الهاجري: الدوحة أصبحت عاصمة للمؤتمرات والثقافة والرياضة

علي محسن زهراوي: نتطلع لإنشاء مجلس تنسيقي مشترك للصحفيين

 

استضاف المركز القطري للصحافة وفداً من رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين العراقيين، الذين يزورون الدوحة حالياً، وذلك في إطار جلسة حوارية للتعريف بدور المركز، وبحث آفاق التعاون المهني، وتبادل الخبرات الصحفية بين المؤسسات الإعلامية في دولة قطر، وجمهورية العراق، بما يسهم في دعم التواصل الإعلامي العربي، والارتقاء بالأداء المهني.
وعُقدت الجلسة في قاعة الأستاذ عبدالله بن حسين النعمة، بمقر المركز، وشكّلت فرصة للتعارف وتبادل وجهات النظر حول واقع الإعلام في البلدين، واستعراض التجارب الصحفية المتميزة، إلى جانب مناقشة مستجدات بطولة كأس العرب 2025 التي تستضيفها دولة قطر.
كان في استقبال الوفد كل من السيد عبدالرحمن ماجد القحطاني، رئيس مجلس إدارة المركز، والسيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز، إلى جانب نخبة من رؤساء تحرير الصحف القطرية، هم السادة: فالح الهاجري، رئيس تحرير جريدة العرب، وجابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق، وعبدالله طالب المري، رئيس تحرير جريدة الراية، ومحمد حجي، رئيس تحرير جريدة الوطن، والدكتور خالد مبارك آل شافي، رئيس تحرير صحيفة ذا بينينسولا، والأستاذ فيصل المضاحكة، رئيس تحرير صحيفة جلف تايمز.

شراكات حقيقية
في مستهل اللقاء، رحّب السيد عبدالرحمن ماجد القحطاني، بالوفد الإعلامي العراقي الزائر، معرباً عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعكس عمق العلاقات العربية وروح الأخوة التي تجمع الصحفيين العرب، مؤكداً أن المركز يفتح أبوابه على الدوام أمام المبادرات الإعلامية العربية الجادة التي تسهم في ترسيخ العمل المهني المشترك، وتعزيز وحدة الخطاب الإعلامي المسؤول.
وأشار القحطاني إلى أن الإعلام العربي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين المؤسسات الصحفية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سياسية واقتصادية وثقافية متسارعة، لافتاً إلى أن توحيد الجهود الإعلامية وتبادل الخبرات المهنية من شأن ذلك الإسهام في الارتقاء بمستوى الأداء الصحفي، وتعزيز ثقة الجمهور بالإعلام العربي.وأوضح أن استضافة الوفود الإعلامية العربية، تأتي في سياق رؤية المركز القطري للصحافة الرامية إلى بناء جسور تواصل فاعلة بين الصحفيين والإعلاميين العرب.
وقدّم الأستاذ صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، عرضاً موسعاً حول رؤية المركز ورسالته ودوره في المشهد الإعلامي، موضحاً أن المركز يشكّل منصة جامعة للصحفيين في دولة قطر، وبيت خبرة مهنياً يهدف إلى تطوير الثقافة الصحفية والارتقاء بالأداء الإعلامي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ودور الإعلام في دعم مسيرة البناء الوطني والتنمية الشاملة. 
وأكد العماري حرص المركز على توسيع علاقاته وشراكاته على المستويين؛ الإقليمي، والدولي مع الهيئات والنقابات الصحفية العربية والعالمية.وقال: إن المركز القطري للصحافة سيظل بيتاً مفتوحاً لجميع الصحفيين العرب دون استثناء، مرحباً بتوسيع آفاق التعاون مع الصحافة العراقية من خلال تنظيم الدورات وورش التدريب المشتركة، وإقامة الندوات والفعاليات المهنية، إضافة إلى العمل على إصدار الأعمال الصحفية التوثيقية
من جانبه، دعا الأستاذ علي محسن زهراوي، مدير تحرير صحيفة العالم الجديد، إلى إنشاء مجلس تنسيقي مشترك بين الصحفيين في قطر والعراق، بما يسهم في تنظيم التعاون الإعلامي، وتفعيل تبادل الخبرات العملية، مقترحاً العمل على مشاريع مهنية مشتركة، من بينها نشر مواد إخبارية موحدة أو متزامنة في الصحف القطرية والعراقية.
وأشار إلى أن الصحافة العراقية خاضت اختبارات قاسية في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقّدة، فضلاً عن تعرضها لعزلة إعلامية ذات أبعاد سياسية، إلا أنها استطاعت الصمود بفضل جهود الصحفيين وتمسكهم بالمهنية. 
وأشاد بالتنظيم المؤسسي للصحافة القطرية، داعياً إلى تحويل هذا التواصل إلى عمل مؤسسي دائم عبر لقاءات دورية وجلسات نقاش منتظمة.
وعبّر عن انطباعه الإيجابي عن دولة قطر، واصفاً إياها بالدولة المنفتحة والمرنة في إجراءاتها وحسن استقبالها. 
وأكد الأستاذ جابر الحرمي، أهمية تعزيز التواصل والتقارب بين الشعوب العربية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب من الإعلاميين التركيز على ما يوحّد العرب لا ما يفرّقهم، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات كبرى. وشدد على ضرورة تبنّي خطاب إعلامي متزن يعزز ثقافة التفاهم والتكامل.
وأضاف أن الإعلام العربي يمتلك نقاطاً مشتركة كثيرة يمكن أن تشكّل قاعدة للعمل الجماعي، داعياً الصحفيين العرب إلى أن يكونوا جسوراً للتواصل وبناة وعي، وليسوا مجرد ناقلي أخبار. كما أشاد بالعراق وثقافته العريقة، واصفاً إياه بمدرسة رائدة تركت بصمات واضحة في مختلف المجالات، مؤكداً أن بغداد كانت ولا تزال منارة للفكر والإبداع.
من جهته، أشاد الأستاذ نزار عبدالغفار السامرائي، رئيس تحرير وكالة الصحافة المستقلة، بتمسك الصحافة القطرية بالإصدار الورقي رغم التراجع الذي يشهده هذا القطاع في دول كثيرة، معتبراً ذلك دليلاً على حيويتها وقدرتها على الاستمرار. ووصف الدوحة بأنها مركز دولي يحتضن الجميع، مثنياً على دور قناة الجزيرة وعودة مجلة الدوحة إلى المشهد الثقافي.
بدوره، رحّب الأستاذ عبدالله طالب المري، بالوفد العراقي، معرباً عن تقديره لما طُرح من إشادات، ومؤكداً أن ذلك يشكل حافزاً لمزيد من التطوير والتميز.
 وأشاد بدور قناة الجزيرة، معتبراً إياها منبراً عربياً حراً ونموذجاً مؤثراً في المشهد الإعلامي.

النهضة والهوية
وأكد الأستاذ فالح الهاجري، أن الدول لا تُقاس بمساحاتها الجغرافية بل بما تحققه من إنجازات، مشيراً إلى أن المكانة التي بلغتها قطر جاءت نتيجة التخطيط والعمل الدؤوب والقيادة الحكيمة. وتحدث عن واقع الصحافة الورقية، مبيناً أن القارئ لا يزال يقبل عليها متى ما وجد محتوى جديراً بالقراءة، مشدداً على أن جوهر الأزمة يكمن في جودة المحتوى لا في الوسيط.
وأشار إلى أن الدوحة أصبحت عاصمة للمؤتمرات والثقافة والرياضة، بما تحتضنه من فعاليات ومؤسسات ثقافية وبحثية ومتاحف وجامعات، إلى جانب الحي الثقافي كتارا، مع حفاظها في الوقت نفسه على هويتها الوطنية.

التكامل المهني
وأعرب الإعلامي عادل فاخر، رئيس تحرير وكالة إينا نيوز ومراسل موقع الجزيرة نت في بغداد، عن سعادته بزيارته الرابعة إلى قطر، مشيداً بالتطور المتسارع الذي تشهده الدوحة، ولا سيما في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى مثل كأس العرب 2025. وأكد أهمية هذه اللقاءات في فتح آفاق جديدة للتعاون الإعلامي العربي.
كما أشادت الإعلامية نبأ مشرق، مقدمة البرامج في راديو النخلة، بالدور الريادي لدولة قطر في دعم الإعلام العربي، مشيرة إلى التحديات التي تواجه الصحافة العراقية، ومبدية إعجابها بالتجربة الإعلامية القطرية في تمكين الصحفيين.
من جانبه، أكد الأستاذ فيصل المضاحكة، رئيس تحرير صحيفة جلف تايمز، أن بغداد شكّلت عبر تاريخها حاضنة للنخب الفكرية العربية.