

درويش العمادي: الولاء جوهر الهوية الوطنية
مريم الحمادي: الإنسان أهم ثروات الوطن
أكد مسؤولون وأكاديميون وكُتّاب في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا” أن تعزيز الهوية الوطنية يمثل محورًا رئيسيًا لأي نهضة تنموية شاملة، وأن اليوم الوطني يبرز هذا الدور من خلال ربط الهوية بالثقافة والتعليم واللغة والانتماء، بما يصوغ قدرة المواطن القطري على الإبداع والمشاركة في بناء مستقبل الدولة.
قال سعادة السيد خالد بن غانم المعاضيد، المدير العام لمركز الوجدان الحضاري والباحث المتخصص في تاريخ قطر، إن الهوية الوطنية هي الأساس الذي تعتمد عليه التنمية. وأكد أن قوة الهوية ترتبط بوعي أبناء الوطن وإسهامهم في التنمية، بما يعكسه شعار اليوم الوطني هذا العام: “بكم تعلو ومنكم تنتظر.
وأوضح سعادته أن الهوية تتكون من مكون عميق ثابت (الدين، التاريخ، العادات والتقاليد) ومكون ظاهري متغير (الملبس، المأكل، العمارة، الفنون). وبين أن هذا التوازن يتيح الجمع بين الأصالة والانفتاح دون المساس بالقيم الراسخة.
من جانبه أكد الكاتب والأكاديمي الدكتور درويش بن عبدالرحمن العمادي أن الهوية الوطنية هي الهوية الجامعة التي تربط المواطن بوطنه، وأن جوهرها الحقيقي يعتمد على الانتماء والولاء. وقال إن تعزيز الهوية الوطنية يمثل أحد أهم عوامل استدامة التنمية.
وبيّن الدكتور العمادي أن الهوية الوطنية ليست الوحيدة التي يحملها الفرد، إذ يتقاطع معها الانتماء للقبيلة أو الدين أو المنطقة، لكن الولاء للوطن يبقى الأساس الذي يحدد قوة الهوية.
وأشار مؤلف كتاب “صناعة الهوية الوطنية.. قطر نموذجًا” إلى أن الهوية تتعرض لتحديات عديدة، أهمها: المدارس الأجنبية التي تقدم مناهج بقيم قد تتعارض مع ثقافة قطر، التغيرات الديموغرافية، النزعة القبلية عند تغليب مصالح القبيلة على مصالح الدولة، العولمة الثقافية،الإعلام الجديد الذي يؤثر على منظومة القيم.
العلاقة بين التعليم واللغة
وقالت الأستاذة الدكتورة كلثم علي الغانم، أستاذ علم الاجتماع - غير متفرغ في جامعة قطر، إن اليوم الوطني يعكس العلاقة بين التعليم بوصفه صانعًا للمواطنة، واللغة العربية بوصفها حافظة للأصالة. وأكدت أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد ذكرى، بل تأكيد على أن الهوية القطرية تستمد قوتها من تعليم يرسخ المواطنة ولغة تحفظ التراث.
وأكدت ضرورة تضمين مناهج التعليم موضوعات مرتبطة بالهوية والانتماء، وتوعية الأسرة بطرق التربية التي تعزز الهوية لدى النشء.
وأكدت الكاتبة مريم ياسين الحمادي، أن اليوم الوطني يستحضر مكانة الإنسان كأهم ثروات الوطن، وفق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي شدد على أن “الإنسان هو أهم لبنات بناء الوطن.
وقالت إن اليوم الوطني فعل امتنان للمخلصين الذين أسسوا وصانوا، وتجديد للعهد بالقيم الوطنية مثل التواضع والكرم والأخلاق. كما اعتبرت اليوم الوطني فعل وعي يعيد المواطن من خلاله تأمل علاقته بلغته وهويته وقيمه.