

نظمت وزارة الصحة العامة ورشة عمل حول برنامج «المدارس الصديقة للربو»، وذلك بمشاركة 77 من مقدمي الخدمات الصحية المنتدبين من مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى المدارس الحكومية، بهدف تعزيز معرفتهم وتطوير مهاراتهم لدعم الطلاب المصابين بالربو.
تضمنت الورشة تعريفا شاملا ببرنامج «المدارس الصديقة للربو»، وآلية تطبيقه ومتابعته، مع استعراض الدروس المستفادة من التجارب السابقة. كما تناولت العديد من الموضوعات الهامة، مثل مسببات المرض وأعراضه، والتعرف على مهيجات الربو وطرق تجنبها، بالإضافة إلى استخدام مقياس تدفق الهواء من الرئة وأدوية الربو بشكل صحيح.
وخلال الورشة، تم تدريب المشاركين على كيفية تمكين الطلاب المصابين بالربو من استخدام الأدوية والأجهزة بشكل سليم، إضافة إلى إرشادات التعامل مع نوبات الربو والوقاية منها في البيئة المدرسية.
وأكّد الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة، على أهمية برنامج «المدارس الصديقة للربو» في تمكين المدارس من توفير بيئة آمنة وصحية للطلاب المصابين بالربو، مشيراً إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى مقدمي الرعاية الصحية المدرسية حول الربو، ودورهم في تقديم الدعم اللازم للطلاب لتفادي نوبات الربو داخل المدرسة، وتعزيز الرعاية الصحية المتكاملة.
وشدّد الدكتور محمد آل ثاني على أهمية تزويد الطلاب المصابين بالربو بالمعلومات الصحية الضرورية التي تمكّنهم من إدارة حالتهم الصحية بثقة واستقلالية، بما في ذلك كيفية تجنب المهيجات، والاستخدام الصحيح للأدوية، والاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، مؤكداً أهمية تعزيز التواصل بين المدارس ومقدمي الرعاية الصحية لضمان نجاح تنفيذ البرنامج، مما يسهم في توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للطلاب.
ويأتي برنامج «المدارس الصديقة للربو» في إطار التعاون بين وزارة الصحة العامة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ومؤسستي الرعاية الصحية الأولية. ويهدف هذا التعاون إلى تكامل الجهود بين مختلف القطاعات لضمان تقديم الدعم الأمثل للطلاب المصابين بالربو، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتحقيق أفضل النتائج التعليمية.
يُذكر أن الربو مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي ويعد من أكثر الأمراض غير الانتقالية شيوعًا بين الأطفال، حيث تشير الإحصاءات العالمية إلى أن طفلاً من بين كل خمسة أطفال يعاني من الربو. ويشكل الربو تحديًا عالميًا يضع عبئا ماليا كبيرا على أنظمة الرعاية الصحية، حيث يمثل حوالي 2٪ من نفقات الرعاية الصحية في الدول المتقدمة.
وفي دولة قطر، يعاني العديد من الأطفال من هذا المرض، مما يجعل توفير بيئة مدرسية داعمة أمرا حيويا لتمكينهم من إدارة حالتهم الصحية بفعالية من خلال التوعية والتثقيف الصحي، بما يسمح لهم بعيش حياة صحية ونشطة دون أن تؤثر نوبات الربو على أدائهم اليومي أو المدرسي.