جامعة قطر تعرّف باستراتيجيات الادخار

alarab
محليات 11 ديسمبر 2016 , 01:02ص
اسراء شاهين
بالتعاون مع إدارة جامعة قطر نظم مجموعة من طلبة الإعلام ببرنامج العلاقات العامة بالجامعة ندوة بعنوان «استراتيجيات الادخار» أمس الثلاثاء بمبنى كلية الطب، وجاءت الندوة ضمن إطار فعاليات حملتهم الإعلامية التوعوية «ادخارك مستقبلك»، وتعتبر هذه الحملة هي مشروع تخرجهم، وهي حملة تعريفية حول موضوع الادخار والثقافة الاستهلاكية.
قدم الندوة كل من الدكتورة «بتول خليفة» أستاذة علم النفس بكلية التربية بجامعة قطر، والأستاذ «عطية المرسي» أستاذ بالمعهد الديني.
وافتتحت الدكتورة «بتول خليفة» الندوة بالتركيز على المشكلة الأساسية التي تتعاظم في مجتمعاتنا الخليجية وهي انتشار ثقافة الاستهلاك بشكل كبير، وعدم الاهتمام بالادخار وأهميته في صنع المستقبل للأجيال القادمة.
وأوضحت من خلال بعض الأمثلة والتجارب الحياتية أنه لا بد من تنشئة الفرد على التخطيط لمستقبله منذ الصغر ووضع بعض الأهداف لتحقيقها وفق ميزانية مدروسة، وأضافت أن هذا لن يتحقق إلا بتفعيل الشراكة بين المنزل والمؤسسات التعليمية التي تؤثر على تنشئة الفرد الفكرية بشكل كبير، من خلال برامج المعرفة والمعلومات التي تعنى بالادخار ثقافةً وقيمة.
كما أكدت أن ثقافة الاستهلاك والمثل القائل «اصرف ما بالجيب، يأتيك ما في الغيب» هي ثقافة خاطئة فكرياً ومعنوياً، مشيرةً إلى أن لهذه الأفكار آثارها السلبية في توجيه الفرد نحو مستقبله، وتابعت: إن التخطيط للمستقبل يحتاج إلى تدريب وتعليم من قبل المؤسسة الأسرية والتي تلعب دوراً هاماً في تربية الطفل على ثقافة الادخار.
ومن جانبه قام الأستاذ «عطية المرسي» بتعريف الادخار لغةً واصطلاحا ضمن إطار كلمته، موضحاً أهمية الادخار وفضائله العظيمة باعتباره من فضائل الأعمال المحببة التي يثاب عليها الإنسان من الله -سبحانه وتعالى- وأكد ذلك من خلال شرحه لأدلة من القرآن الكريم مثل قصة «سيدنا يوسف- عليه السلام» وأدلة من السنة النبوية التي تعنى بأهمية الاحتفاظ بجزء من الكسب إلى حين الحاجة إليه في المستقبل، كما بيَّن فضل المال باعتباره عصب الحياة وزينتها، وأشار إلى أن تعويد الناشئة على التخطيط للمستقبل يساعدهم في تحسين جودة حياتهم عن طريق الادخار، مؤكداً أن ذلك يقيهم من خطر الإسراف والتبذير ويحقق التعاون بين الأفراد على البر والتقوى، وتابع: إن فهم القيم والمعاني يحافظ على المال، وإن السعادة لا تأتي بوجود المال فقط، وإنما في التقوى والحفاظ على القيم.
وفي ختام الندوة قام الطلاب بتكريم كل من الدكتورة بتول خليفة والأستاذ عطية المرسي؛ تقديراً منهم على مساعدتهم في عرض الندوة ومشاركة خبراتهم وسط الحضور.

بتول خليفة: توازن القيم
يعزز مفهوم «الادخار»

قالت الدكتورة «بتول الخليفة» لـ «العرب» إن تربية الأجيال على تحقيق التوازن بين القيم بكل أنواعها الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية هو ما يجعل الفرد يعنى بالمعنى الحقيقي للادخار والتفريق بينه وبين «البخل»، وأكدت أننا كمجتمع عربي نشأنا جميعاً على قيمة الكرم وليس التبذير والإسراف، وتابعت أن الكرم ليس فقط في المال ولكن الكرم هو كرم في الأخلاق وفي الأفكار وفي المشاعر وفي كل معاني الحياة وبالتالي فالبخل على نقيضه يقنن حياة الفرد ويقيدها في إطار واحد فقط، وأضافت أن البخل لا علاقة له بالادخار

القحطاني: خطوة مهمة
بمشروع التخرج

ذكر الطالب «فيصل القحطاني» أحد منظمي الحملة أن الندوة تعتبر خطوة مهمة لنجاح مشروع التخرج، كما أشار إلى المساعدات التي قدمتها الجامعة من خلال توفير قاعة لتقديم الندوة، وإرسال دعوة لجميع الطلاب والأساتذة للحضور ومناقشة آرائهم ضمن موضوع الندوة، فضلاً عن توجهه بالشكر لكل من إدارة الحي الثقافي (كتارا)، وأوريدو والأمن الداخلي (لخويا)، ونادي الخريطيات الرياضي نظير مساندتهم لهم كرعاة للحملة الإعلامية. وأكد الطالب «محمد ظهران» أن جامعة قطر دائما هي من تضع حجر الأساس باتجاه تحقيق رؤية قطر 2030، كما قال إن الندوة تعتبر خطوة كبيرة نحو تطوير السياسات التنموية بالدولة من خلال تقنين الاستهلاك والتدريب على الادخار لتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة، واقترح أن يتم تكثيف العمل في هذا الاتجاه من خلال تقديم مثل هذه الندوات في الفترة القادم.

السعدي: نسعى لتحفيز التخطيط المستقبلي

أوضح خالد السعدي، الطالب بالعلاقات العامة بقسم الإعلام بالجامعة، وأحد منظمي حملة «ادخارك مستقبلك»، أن الندوة هي أحد نشاطاتهم لمشروع تخرجهم، وهي عبارة عن حملة توعوية يقوم بها طلاب قسم الإعلام تسعى لتحفيز الشباب القطري على التخطيط للمستقبل وفق ثقافة الادخار وعدم التبذير لتأمين حياة كريمة مستقبلاً.