هنية: منحة الأمير لإعمار غزة 400 مليون دولار

alarab
محليات 11 ديسمبر 2012 , 12:00ص
غزة – العرب
أشاد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة بموقف قطر المشرف والداعم لأهل فلسطين، مؤكداً «أن قطر تقدم دعما رسميا وشعبيا كالغيث الهاطل». ونوه بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى كأول زعيم عربي يزور قطاع غزة، وقال: إن زيارة سموه أعلنت رسمياً كسر الحصار السياسي عن القطاع، وثمن هنية نتائج زيارة سمو الأمير موضحاً أن غزة بدأت مشاريع إعادة الأعمال بالدعم المالي السخي الكريم الذي قدمه سموه، كما ثمّن دور سعادة السفير محمد إسماعيل العمادي وجهوده وإخلاصه للعمل الإنساني في غزة. وذكر أن سمو الأمير قدم (250) مليون دولار لإعادة إعمار غزة بعد حرب 2008 بكل سخاء وعطاء ولم يتردد في تقديم هذا المبلغ، وفي ضوئه تم تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة ملف إعادة الإعمار. وأعلن أن سمو الأمير المفدى وافق خلال زيارته إلى غزة على توفير 150 مليون دولار إضافية لإعادة الإعمار بعد ارتفاع تكاليف المشاريع؛ ليزيد المبلغ الذي وافق عليه سموه إلى 400 مليون دولار نتيجة وجود مشاريع جديدة إضافية. وقال هنية: «أعلم أن المبلغ لو كان أكبر من ذلك بكثير فإن سمو الأمير لن يتوانى في الموافقة عليه». جاء ذلك خلال استقبال هنية للقافلة الشعبية القطرية للتضامن مع أهل غزة مساء أمس الأول بفندق كومودور غزة، وحضر اللقاء خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي يزور القطاع حاليا. وتزين استقبال القافلة القطرية بلوحات وأناشيد فنية قدمتها زهرات غزاوية لسفراء الدوحة تعبيراً عن الأخوة والترحيب بزيارة القافلة الشعبية للقطاع والتي تضم كبار السن وشيوخا ونساء وأطفالا وشبابا جاؤوا للتأكيد على الأخوة والمحبة بين شعبي قطر وفلسطين. وقال هنية: «إن قطر كانت وفية أصيلة لديها نخوة العربي الأصيل ومروءة العربي الأصيل، ووقفت معنا في ساعات الشدة وساعات العسرة يوم أن تخلى كثير من الناس عنا الأقربون والأبعدون، فكانت قطر في قلب الميدان بأميرها ورئيس وزرائها وقيادتها وشعبها الطيب المضياف ومؤسساتها الخيرية التي لها أياد بيضاء في الكثير من جنبات فلسطين وليس في قطاع غزة فقط، وإنما في القدس وأراضي 48 المحتلة. وأشاد بجهود المؤسسات الخيرية القطرية كمؤسسة قطر الخيرية، ومؤسسة الشيخ عيد، ومؤسسة ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف، ومؤسسة جاسم الخيرية والهلال الأحمر القطري. ونوه بتبني حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى مشروع إعادة بناء ومساندة قطاع التعليم والصحة في غزة والضفة. وأثنى على دور سمو الأمور في لم الشمل وتوحيد كلمة الأمة من أجل فلسطين وغزة لوقف العدوان السافر على الشعب الفلسطيني، وإصراره على عقد قمة غزة الطارئة في الدوحة خلال الحرب الأولى في 2008 ووقفته الأصيلة مع أهل غزة في الحرب الأخيرة، ووفاء سموه بالتزاماته بتقديم الدعم العاجل لأبناء القطاع. ولفت هنية إلى أن عددا كبيرا من البيوت التي دمرتها الحرب تم إعادة إعمارها بجزء كبير جدا من المال القطري. ووجه إسماعيل هنية كلمة إلى قافلة قطر ومتضامنين من كل من تركيا والبحرين قائلا: نحن اليوم أمام هذا الحشد الطيب من أهلنا من قطر فنحن ضيوف عليكم ولا نعتبركم ضيوفا علينا، وهذه بلدكم ونحن أهلكم وربعكم، وأقول لكم كما قال الشاعر: يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا * نحن الضيوف وأنت رب المنزل وذكر أن الوفود الكريمة من الدول العربية والشقيقة من دول العالم ومن الجاليات الإسلامية التي تعيش في الغرب مرتبة من مراتب الفتح الذي تزامن مع النصر المبين. وقال: إن من كرم الله علينا أن جمع الله لنا النصر مع الفتح وقال: وصولكم يا أهل قطر وإخواني الكرام من تركيا وجنوب إفريقيا هو من أبواب الفتح التي فتحها الله علينا نحن أبناء فلسطين وأبناء الأمة العربية والإسلامية. وأوضح أن هذه الزيارات تأتي من باب إتمام النصر ومن باب تثبيت الشعب الفلسطيني على الانتصار. دور قوافل التضامن وخاطب أعضاء القافلة قائلا: مجيئكم يا أهل قطر ويا إخواننا من تركيا وجنوب إفريقيا إنما هو من باب تثبيت هذا النصر في قلوب الشعب الفلسطيني، فجزاكم الله عنا خير الجزاء فإن الأقدام التي تخطو بخطوات واثقة راسخة نحو القدس والأقصى وأن تكون غزة المحاصرة بوابة الوصول إلى المسجد الأقصى والقدس رغم أن غزة محاصرة ولكنها عزيزة وغزة محاصرة ولكنها واثقة بالله وإيمانها، ولن نقبل مال الدنيا مقابل أن نتنازل عن القدس أو شبر من أرض فلسطين أو نتنازل عن كرامتنا، وهذا من فضل الله علينا. ورحب إسماعيل هنية بعلي المهندي رئيس القافلة الذي جاء بخيار الناس من قطر وكل قطر من خيار الناس، وثمن جهده ودعا لقافلة شعب قطر. وعلق هنية على الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة قائلا: نشهد أن قطر وتركيا بجانب مصر وفروا حماية عربية إسلامية لغزة أثناء حرب حجارة سجيل، وقاموا بجهود ضخمة جدا لمنع أن تمتد يد الغدر الصهيوني لحرب برية من خلال الاتصالات مع قادة في مشارق الأرض ومغاربها من أجل وقف العدوان على غزة. نصر الله وذكر هنية أن من أعظم الآيات التي رأيناها وقت الحرب هي الطمأنينة التي كانت تملأ قلوب الناس، ضرب في كل مكان طائرات من البر والبحر ودماء وشهداء ولكن الناس لم يفت في عضدهم شيء، هذا شيء رباني في ظل اختلاف كبير في موازين القوى نحن نواجه شيئًا يسموه الجيش الرابع من حيث القوة على المستوى العالم أو على مستوى منطقة الشرق الأوسط هو جيش الكيان الصهيوني، وتعتبر الدولة السادسة في تصدير الإنتاج الحربي على مستوى العالم. وقال: إن هذا الشعب الأعزل لم يفكر في هذه الحسابات وجيش الكيان الإسرائيلي وكان عليه أن يواجه الجيش الأميركي، فهذا جيش مسلح بالسلاح الأميركي ومغطى بالقرار السياسي الأميركي ومدعوم ومحتضن بالعدوان أميركيا. وأضاف قائلا: ما زلنا نضمد الجراح والله هو الناصر والمعين والمؤيد، وهو الذي ثبت الأقدام وهو الذي سدد الرمي، فهم سموا العملية عمود السحاب وإذا بالمقاومة ترتقي فوق عمود السحاب ووصلت حجارة سجيل إلى تل أبيب، والله أكرمنا بالثبات ثم أكرمنا بالحسنيين شباب يهتفون في مسيرات: إنه لجهاد وإما نصر أو استشهاد، وأن يجمع الله لك الشهادة والنصر والحسنيين فإنها من كرامات الله لهذا الشعب المجاهد الذي يرى الله، والله أعلم به أنه رأس الحرب في الدفاع عن الأمة والقدس وفلسطين والأقصى. رحب بشاب من حيفا حضروا اللقاء قائلا: هؤلاء الأهل الذين يعيشون في بيت فرعون ليكونوا له عدوا للصهاينة، كما كانت سيرة موسى عليه السلام في بيت فرعون وكان هلاك فرعون على يد موسى. وقال: إن شاء الله هلاك الاحتلال على يد هؤلاء الشباب الذين يعيشون في الأرض المحتلة منذ عام 1948. دور تركيا وأشاد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في غزة بالدور التركي أثناء الحرب ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولدينا مشاريع ومؤسسات تعمل من تركيا بما في ذلك مستشفى تركيا الجامعي، وتصل تكلفته ما بين 50 – 60 مليون دولار، وهو بتمويل من رئيس الوزراء التركي، ويكفي أن تركيا وضعت دماء أبنائها في كفة ووضعت علاقتها مع الكيان الصهيوني في غزة والعدوان على غزة في كفة. وقال: باسمكم جميعا وباسم شهداء فلسطين أوجه التحية إلى شهداء سفينة الحرية وأقول لهم: إن دماءكم جزء من صناعة هذا الانتصار وكسر الحصار، وأرحب بوفدي المتضامنين من جنوب إفريقيا ومن البحرين. وأشاد بقيام عائلة بحرينية ببناء برج بتكلفة مليون دولار لتسكين أربعين أسرة من أسر الشهداء أو الأسر التي دمر بيوتها الاحتلال.