«تصدير» و«الجمارك» تطلقان النافذة الواحدة للتخليص
اقتصاد
11 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عمار
كشفت وكالة قطر لتنمية الصادرات «تصدير» أن التخليصات الجمركية عبر نظام النافذة الواحدة وصلت إلى 5.195 مليار ريال مقارنة بنحو 1.2 ملياراً قبل استعمال النظام الجديد وتقليل نسبة المعاينة من %70 إلى %5 بتطبيق نظام إدارة المخاطر واختصار زمن الإجراء المستند لإتمام عملية التخليص الجمركي إلى 5 دقائق فقط
وقالت الوكالة إن معدل البيانات الجمركية المقدمة وصلت إلى 500 بيان يوميا، مضاعفة عدد البيانات المقدمة (من 4854 إلى 9882)، والبيانات المفرج عنها (من 4569 إلى 9318) منذ طرح النظام الجديد.. جاء ذلك في مبادرة جديدة لدعم قطاع الصادرات، حيث قامت وكالة قطر لتنمية الصادرات «تصدير»، من «بنك قطر للتنمية»، بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك بتنظيم ورشة عمل لتطلق من خلالها نظام نافذة قطر الواحدة الإلكترونية للتخليص الجمركي، واستقطبت ورشة العمل ما يزيد على 170 مصدرا.
وقدم المتحدثون لمحة عن نظام نافذة قطر الواحدة الإلكترونية للتخليص الجمركي، بالإضافة إلى مراحلها، وأهدافها، وإيجابياتها على قطاعي الاستيراد والتصدير، كما شرح المتحدثين كيفية تطبيق هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة الداخلية التي شاركت الحضور بدورها بالإحصاءات والأرقام الخاصة بالقطاع.
أهداف
وقال حسن المنصوري الرئيس التنفيذي لتصدير في هذا السياق: «يهدف مشروع نظام نافذة قطر الواحدة الإلكترونية للتخليص الجمركي إلى تغيير جذري إيجابي على معايير التجارة القطرية، وقد قامت الإدارة العامة للجمارك بإطلاق هذا النظام الجمركي الجديد لاستبدال النظام السابق، ولرفع مستوى جودة الأداء وفق معايير منظمة الجمارك العالمية ومنظمة التجارة العالمية مع عدم الإخلال بأمن الدولة وإيراداتها وصولا لتحقيق رضا العملاء والشفافية في التعامل».
وأضاف المنصوري: «لقد أطلق «بنك قطر للتنمية» وكالة قطر لتنمية الصادرات «تصدير» في 2011 بهدف تطوير قطاع الصادرات القطرية الغير نفطية وتسويقها عالمياً، لذلك نحن ملتزمون بتنمية هذه القطاع وإيجاد الأرضية المناسبة والمنصة المطلوبة لتعزيز أسسه، وعملياته، وأنظمته لتحويله إلى مركز ذي مكانة عالمية، نحن على أتم الثقة أن نظام النافذة الواحدة سيلعب دوراً محورياً في العديد من الأمور مثل اختصار زمن الإجراء المستند لإتمام عملية التخليص الجمركي إلى 5 دقائق فقط، وتقليل نسبة المعاينة من %70 إلى %5 بتطبيق نظام إدارة المخاطر، وتقديم خدمات قيمة مضافة عالية الجودة للمجتمع التجاري بالشراكة مع القطاعين العام والخاص».
تسهيل التجارة
وبهدف الوصول للعالمية وفق أعلى المعايير الدولية لتسهيل التجارة وانسيابية السلع، قامت «تصدير» في أغسطس 2011 بتشغيل المرحلة الأولى لنظام النافذة الموحدة للتخليص الجمركي ، والذي تم تصميمه وبدء العمل عليه في عام 2009 بشراكة بين الإدارة العامة للجمارك والمجلس الأعلى للاتصالات، ويذكر أن في أغسطس 2011 تم البدء بالتشغيل التجريبي لمعظم الخدمات في ميناء الدوحة، تبعتها المرحلة الثانية التي تم العمل بها في يونيو 2012، وشملت ربط النظام الجديد بالجهات الحكومية، فيما تم في شهر ديسمبر 2012 بتشغيل النظام في جميع المنافذ والدخول في مرحلة التقييم.
ويمتاز نظام النافذة الواحدة بتقديمه العديد من الفوائد إلى المصدرين والجهات الحكومية المعنية، بتطوير إمكانية إرسال واستقبال البيانات الجمركية إلكترونيا لتوفير الوقت ولجهد وسرعة إنجاز المعاملات بشفافية.
كما يزود النظام بشكل كبير وفعال وزارة الداخلية بمعلومات دقيقة وفورية عن الأفراد والشركات والمسافرين والمشبوهين والمركبات، ويلعب دوراً مهما أيضاً في توفير الموافقات الإلكترونية المسبقة للمستوردين من قبل الجهات الحكومية لضمان سرعة الإفراج وتقليل الوقت وفق معايير إحصائية دقيقة، هذا وبالإضافة إلى تزويد نظام المخاطر بمعلومات عن البضائع الواردة والترانزيت وتحليلها قبل وصولها وبالتالي إمكانية الإفراج المسبق عنها.
ويتيح هذا النظام بالتنسيق الكامل بين الجهات الرسمية المختلفة في الدولة والمرتبطة بطريقة أو بأخرى بالإدارة العامة للجمارك، فيأتي نظام النافذة الواحدة ليساعد وزارة الأعمال والتجارة على مطابقة نشاط السجل التجاري مع المواد المستوردة، وتفعيل دور المفوض بالتوقيع في السجل التجاري لتأكيد التفويض للتخليص الجمركي، ومطابقة تاريخ صلاحية السجل التجاري مع الاستيراد.. أما فيما يتعلق بجهاز الإحصاء، فيوفر النظام الجديد له كافة التقارير والإحصاءات الفورية والدقيقة، ويلعب هذا النظام أيضا دوراً أساسياً في توفير المعلومات الفورية من جميع منافذ دول مجلس التعاون.
ويمتاز نظام النافذة الواحدة بالتجانس التام مع أنظمة الحكومة الإلكترونية، وذلك عبر توفير اتصال شبكي عالي الجودة، وخدمة عملاء متوفرة على مدار الساعة، وإمكانية الولوج بالبطاقة الشخصية الذكية، ونظام محاسبة متطور لدفع المستحقات المالية عن طريق البطاقات الائتمانية أو البنكية أو التحويل المباشر لحساب الجمارك.
إدارة المخاطر
ويضمن نظام النافذة تفعيل إدارة المخاطر عبر المواقع والمسارب الإلكترونية المصممة وتقليل الوقت والجهد بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، ونظام التدقيق الفعال لضمان حقوق الدولة والمتعاملين، ونظام التخليص المسبق الذي يعمل على إنهاء إجراءات التخليص الجمركي قبل وصول البضائع والمراقبة الإلكترونية المختصة في تحليل وضبط العمليات والبيانات الجمركية الغير صحيحة.
هذا بالإضافة إلى تمتع النظام بكافة مزايا التكنولوجيا الحديثة، إذ يتضمن بوسائل الاتصال الإلكترونية التي تمنحه القدرة على إمكانية الوصول إلى النظام وإتمام العمليات من أي مكان في العالم وعلى مدار الساعة، إلى جانب أجهزة الإرسال الإلكترونية في الدائرة الجمركية، وأجهزة ماسحات ضوئية (باركود) للجمارك وأجهزة الكشف بالأشعة.
ويتبع نظام النافذة الواحدة أفضل المعايير المتبعة عالمياً لضمان تقديم أمثل الخدمات وأجودها، وخير دليل على ذلك هي المساعدة التي يوفرها هذا النظام لبناء قاعدة قيمة تراكمية مع بنية تحتية قوية قابلة للتوسعات المستقبلية، ويلعب هذا النظام أيضا دورا محوريا للحد من الأخطاء البشرية في إدخال البيانات مما يضمن دقة الإحصاءات وسرعة الوصول إليها.
وأكد المنصوري بالقول: «إن جهودنا لتطوير مثل هذا النظام المبتكر لا تتوقف هنا فحسب، بل نحن نتطلع قدما من أجل التعاون مع كافة الجهات الحكومية ذات الصلة لإنجاح هذا المشروع بهدف ضمان استدامة ونجاح هذا النظام الواعد، والاستمرار بنشر الوعي بين فئات المجتمع التجاري بالتعاون مع جميع الجهات المسؤولة».
عرض توضيحي
من جانبه قدم محمد المهندي مدير مشروع النافذة الواحدة من الإدارة العامة للجمارك عرضا حول كيفية استعمال النافذة الواحدة ومراحلها، مؤكداً على حدوث تغيير كبير بالنسبة لمعايير التجارة في قطر.
وبين المهندي أن الإدارة العامة للجمارك شرعت في تطبيق نظام نافذة قطر الواحدة للتخليص الجمركي مستبدلةً النظام القديم بنظام حديث يعمل على تسهيل التبادل التجاري من خلال رفع مستوى جودة الأداء وفق معايير منظمة الجمارك العالمية ومنظمة التجارة العالمية مع عدم الإخلال بأمن الدولة وإيراداتها وصولا لتحقيق رضا العملاء والشفافية في التعامل إضافة اختصار زمن الإجراء المستندي لإتمام عملية التخليص الجمركي إلى 5 دقائق، وتقليل نسبة المعاينة من %70 إلى %5 بتطبيق نظام إدارة المخاطر وتقديم خدمات قيمة مضافة عالية الجودة للمجتمع التجاري بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.
وقال المهندي: إنه بهدف الوصول للعالمية وفق أعلى المعايير الدولية لتسهيل التجارة وانسيابية السلع، تم البدء بتشغيل المرحلة الأولى لنظام النافذة الموحدة للتخليص الجمركي بدولة قطر في أغسطس 2011 بشراكة بين الإدارة العامة للجمارك والمجلس الأعلى للاتصالات، كما تم ربط التخليص الجمركي بجميع شرائح المجتمع من التجار وشركات البريد السريع والخطوط القطرية ووكلاء الشحن والمخلصين الجمركيين ووكلاء السيارات ومركز معلومات التعاون الخليجي والمسافرين، وذكر أن النافذة الوحدة هي منصة للتخليص الجمركي تشمل كل أجهزة الدولة من وزارات وهيئات وغرفة التجارة والصناعة.. وقال إن خطة تنفيذ نافذة قطر الواحدة للتخليص الجمركي تم الانتهاء من تصميمها عام 2009، وقد بدأت المرحلة الأولى من خلال التشغيل التجريبي في ميناء الدوحة في أغسطس عام 2010.. وفي مرحلة ثانية تم ربطها بالجهات الحكومية في يوليو 2012.. ونشهد حاليا المرحلة الأخيرة والمتمثلة في تشغيل جميع النوافذ وتقييم الوضع.
مزايا النظام
تحدث المهندي عن مزايا النظام حيث بين أن وزارة الأعمال والتجارة تستفيد من خلال مطابقة نشاط السجل التجاري مع المواد المستوردة ومطابقة تاريخ صلاحية السجل التجاري مع الاستيراد، وتفعيل دور المفوض بالتوقيع في السجل التجاري لتأكيد التفويض للتخليص الجمركي.. كما أكد أن جهاز الإحصاء يستفيد من خلال توفير تقارير وإحصاءات فورية ودقيقة وفق النظام العالمي.
وبين أنه تم قيد 5500 شركة على النظام حاليا، وجاري استكمال باقي الشركات وهو ما مكن من زيادة في الإيرادات الجمركية بنسبة %15 منذ تطبيق النظام منذ تطبيق معايير المطابقة كما تم التكامل الآلي مع 17 وكيلا معتمدا للشحن في الدولة يمثلون %85 من عمليات الميناء.. وبين أن معدل البيانات الجمركية المقدمة يوميا تصل إلى 500 بيان ويفرج النظام حاليا بمعدل 500 حاوية (وارد) يوميا، حيث تم تدريب 800 مستخدم على النظام وجاري استكمال التدريب، مشيراً إلى أنه يتم الرد على معدل 850 اتصالا شهريا عن طريق خط خدمة العملاء.