الدريعي: الصيرفة الإسلامية فرضت ثقلها العالمي

alarab
اقتصاد 11 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - نادر حنبل
قال الدكتور أسامة قيس الدريعي رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الدوحة للمال الإسلامي إن صناعة الصيرفة المتوافقة مع أحكام الشريعة تمكنت من إحراز تقدم وتطور كبيرين خلال العقود الأربعة الأخيرة. وأضاف خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر أمس «بعد أربعين عاماً ونيف على انطلاق الصيرفة الإسلامية، نجتمع لمناقشة قضاياها ومستجداتها بهدف الارتقاء بالصناعة المالية الإسلامية، ويأتي ذلك بعد أن حققت نجاحات تلو الأخرى جعلت لها ثقلا عالميا الأمر الذي جعل الغرب والشرق يبدؤون في البحث عن مكنوناتها للاستفادة منها». وأكد الدكتور الدريعي أن موازين القوى بدأت في التبدل والتغير عما كانت عليه، مشيراً بذلك إلى نمو الاقتصاد الإسلامي عالمياً بشكل لافت للإعجاب، فمن الذي كان يتصور أن دول الشرق والغرب تبدل قوانينها ودساتيرها لتفسح المجال لتستوعب الصيرفة الإسلامية للعمل على أراضيها، وأكد أن أكبر دليل على ذلك وهو ما لم يكن متصوراً من قبل أن تكتب الصحيفة الناطقة باسم الفاتيكان لتطالب باتباع مبادئ الاقتصاد الإسلامي لإنقاذ العالم من أزماته، وجاء ذلك لأنهم رأوا أن المبادئ التي تقوم عليها المصرفية الإسلامية طوق نجاة من ظلم النظام الربوي وجوره. وأضاف الدريعي أن سبل الاستقرار لمجتمعاتنا بعيداً عن الأزمات المالية التي أصبحت هاجساً يؤرق العالم لن يتأتى إلا من خلال مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات مع نخبة أهل العلم والخبرة لمراجعة المنتجات والخدمات المالية ومناقشة التحديات التي من شأنها جعل الصيرفة الإسلامية النموذج الأمثل لاستقرار العالم اقتصادياً. لبنة وأوضح الدريعي أن المؤتمر جاء لبنة في صرح الصناعة الإسلامية بهدف أعلى وأسمى يهدف لنشر الوعي بمبادئ ومفاهيم هذه الصناعة، وجمع المصارف والمؤسسات العاملة بمبادئها تحت قبة واحدة للتدارس والتشاور للوصول للحلول للتحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية. وجاءت جلسة النقاش الأولى لتعرض وتناقش عدد من التجارب التي تدل على نجاح تحول عدد من البنوك التقليدية إلى المصرفية الإسلامية، ودور الجهاز الرقابي في التوجيه لهذه البنوك ورقابة تحولها. محاور وفي كلمته تحدث فضيلة الشيخ عبدالله المنيع عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية عن أهمية الجهاز الرقابي ودوره في تطوير الإجراءات والممارسات المصرفية. ومن جانبه عرض فضيلة الدكتور عبدالستار أبوغدة نيابة عن فضيلة الشيخ الدكتور محمد علي القري تجربة تحول بنك الجزيرة في السعودية وخطوات تنفيذ هذا التحول. وعن تجربة تحول البنك العقاري الأردني إلى بنك الأردن دبي الإسلامي تحدث فضيلة الشيخ الدكتور علي الصوا عن المشاكل التي واجهت هذا التحول وعرض الحلول التي تم التوصل إليها وصولاً لتنفيذ هذا التحول بنجاح. وعن تجربة تحول بنك الكويت الدولي تحدث فضيلة الدكتور عبدالعزيز القصار عضو هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبنك الكويت الدولي، عارضاً المشاكل التي واجهت التحول وآليات حلها وكيف نفذت هذه الحلول. وفي الجلسة الثانية التي ارتكز محورها حول أهمية وجود أقسام تدرس تخصص الاقتصاد الإسلامي لدى الجامعات العالمية تحدث الدكتور أ.د.ويلي رئيس جامعة بورتلاند بالولايات المتحدة الأميركية عن وجوب وجود هذا التخصص في الجامعات الغربية شارحاً التحديات التي تواجه ذلك، وتم مناقشة طرق واقتراحات حل ذلك. وتركز المحور الثالث من جلسات المؤتمر حول عرض الأضرار التي تتحملها المؤسسات المالية من جرَّاء التأخر في السداد من خلال «تكلفة الأموال - فوت الفرصة» وتحدث في ذلك السيد خالد الاحبابي رئيس الخدمات المصرفية للشركات في بنك بروة، عرض خلالها موضوع تحديد الآثار الناجمة حال التأخر في السداد من قبل العملاء وما يسببه ذلك من فرصة فائتة على المصارف الإسلامية. وتحدث فضيلة الدكتور عبدالستار أبوغدة الأمين العام لمجموعة دلة البركة في المحور الثالث من المؤتمر حول الأحكام الشرعية المتعلقة بحساب تكلفة الأموال «العلاج والحلول». وشهد المحور الرابع من المؤتمر نقاشاً حول المسؤولية الاجتماعية للفرد والمؤسسة المالية الإسلامية.