18 ديسمبر.. يوم القطريين للاحتفال بعرس الوطن

alarab
تحقيقات 11 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - هناء الرحيم
في 18 ديسمبر من كل عام يحج القطريون كبارا وصغارا وشيوخا، رجالا ونساء وأطفالا في مسيرات إلى قبلتهم الكورنيش للاحتفال بيوم بلادهم الوطني، ليشاركوا أميرهم فرحته بيوم الولاء والعزة. إذن الاحتفال هو السمة العامة لكل القطريين ولكن كل على طريقته الخاصة التي يعبر من خلالها عن حبه لوطنه وأميره, للعائلات والأطفال والشباب طقوسهم للاحتفال بهذا اليوم العظيم الذي ينتظرونه في «كل سنة مرة» كالعيد. العدد الأكبر منهم يتوجه إلى كورنيش الدوحة لحضور العرض العسكري في الصباح، وفي المساء يجوب الشباب بسياراتهم شوارع العاصمة القطرية، ابتداء من كورنيش الدوحة مروراً بالشوارع الرئيسية، ويتسابق كل منهم بإبراز زينة سيارته بالأعلام القطرية لتكون متميزة عن غيرها، فمعظم السيارات تكون مغطاة بالأعلام وبعضها يلجأ إلى تظليل الزجاج بالعلم القطري وصور الأمير وولي العهد. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تقوم السيدات بتفصيل ثياب خاصة لأولادهن من وحي مناسبة اليوم الوطني وأغلبها تتضمن العلم القطري أو تكون باللون العنابي، كما أن بعض السيدات يفصلن عباءات خاصة بالمناسبة بتصميمات يتخللها العلم القطري أيضا. والرجال أيضاً بدورهم يحضرون بشوتهم وقلاعاتهم وسيوفهم للمشاركة في عرضات القبائل. أيضا الأبنية العامة والخاصة من وزارات ومؤسسات ترتدي العلم القطري في هذا اليوم وتزين بصور أميرها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى. وتقدم السيارات أفضل استعراضاتها على الكورنيش, حيث يخرج الشباب من سياراتهم للرقص على أسطحها، ويلوحون بالأعلام, ويطلقون العنان لابتكاراتهم في تزيين وجوههم بالأعلام القطرية. وتنشط حركة بيع الأعلام بشكل كثيف, حيث الباعة المتجولون في الشوارع وعلى الأرصفة, كما يختار العديد من الأشخاص التجول سيراً على الأقدام للمشاركة في الاحتفال، تجنباً للازدحام الكثيف. «العرب» قامت بجولة وسألت القطريين عن طرقهم الخاصة في الاحتفال بيومهم الوطني. يقول جاسم عبدالعزيز: إن أول ما يقوم به صباح اليوم الوطني التوجه إلى الكورنيش برفقة عائلته لحضور العرض العسكري الذي يشهده سمو أمير البلاد المفدى وفي المساء يتوجه مع رفاقه من الشباب بسياراتهم المزينة بالإعلام القطرية إلى الكورنيش للتعبير عن فرحتهم بهذا اليوم. أما بالنسبة لعرضات العائلات التي تقام احتفالا باليوم الوطني على مدى ثلاثة أيام، فيوضح أنه يحرص على المشاركة بها بسيفه في يوم عرس الوطن. إلى ذلك، يحرص حمد محمد على حضور العرض العسكري صباحا الذي تحج إليه أعداد كبيرة من العائلات القطرية ويتمنى أن تنعم قطر دائما بالأمان والاستقرار. من جانبه، يقول سالم المري إنه يقوم قبل اليوم الوطني «بتجهيز بشته الجديد والتقلة والعقال والسيف» وصباح اليوم الوطني نحضر العرض العسكري كذلك نحضر حفلا خاصا بقبيلتنا يزورنا فيه سمو الأمير حفظه الله ونعبر في هذا اليوم عن ولائنا وعزتنا بسمو أمير دولة قطر, وتمنى أن يدوم الأمان بدولة قطر. قطر تتزين يعتبر عبدالله المري أن أجمل ما في اليوم الوطني هو احتفال القبائل باليوم الوطني بالعرضة، ويشير إلى أنه في هذا اليوم يتعزز الحس الوطني وتتزين قطر بمنازلها وسياراتها حتى بلباس أفرادها بالإعلام ويوضع شعار اليوم الوطني في كل بيت. أما عبدالله الكربي فيقول: «عادة في اليوم الوطني تقوم كل قبيلة بتشييد خيمة خاصة ويتجمع بها أفراد القبيلة ونحتفل بها بالتراث القطري ونرقص بالسيف». ويضيف: كما أنني أقوم بتجهيز ملابسي الخاصة بهذه المناسبة من البشت القطري والسيف أو أحمل سيفا تذكاريا من والدي أو جدي. ويعتبر أن اليوم الوطني فرصة لإحياء التراث القطري بكل معانيه كما أننا نشارك بالعرض العسكري الذي يقام على الكورنيش. نحتفل على طريقتنا وفي هذا السياق، يؤكد وليد سعيد ابن الهادي أن الشباب القطري في اليوم الوطني يحتفلون على طريقتهم الخاصة حيث «نخرج في المغرب إلى الكورنيش ونجهز سيارتنا ونضع صور الأمير وولي العهد وإعلام قطر»، مشيراً إلى أن كل قطري يحتفل على طريقته بيوم العزة والولاء. ويقول إنه في كل عام ينتظر هذه المناسبة بفارغ الصبر، لافتا إلى أنه يستمتع كثيرا باستعراضات الكورنيش. ويعتبر وليد أن اليوم الوطني كأنه يوم عيد بالنسبة له يلبس فيه كل شيء جديد من ثوب وعقال ودراعة وسيف. ويضيف أن الاحتفالات لا تقتصر على ذلك بل تقام الولائم للعائلات في المنازل والخيام أما في الكورنيش فيصبح الكورنيش محجا ومقصدا لكل قطري. ولمحمد عادل المري طريقته الأخرى بالاحتفال بهذا اليوم, حيث يذهب نحتفل إلى درب الساعي لإحياء كل ما له علاقة بالتراث القطري بمسيرة هجن تمر أمام سمو الأمير كما يحضر العرض العسكري، ومن ثم يذهب إلى الكورنيش للاحتفال بمسيرات شبابية بسياراتهم. ويشير إلى أنه من الضروري أن يقوم كل قطري بشراء ثياب جديدة باليوم الوطني من بشت جديد ودراعة وسيف. ويذكر أن العائلات والقبائل تقوم أيضاً بعمل الولائم في البيوت والخيام. الأولاد يتزينون بالعلم يتزين أولا منصور العذبة بالعلم القطري في يوم الاحتفال بالوطن, حيث يحرص في كل عام لاصطحابهم لحضور العرض العسكري ليزرع فيهم حب الوطن ويربيهم عليه. وفي المساء يصحبهم معه إلى الكورنيش, حيث يتجمع معظم أهل قطر للاحتفال بعروضهم المميزة والشيقة. ويؤكد أنه يقوم بشراء ملابس لأولاده باللون العنابي من وحي المناسبة. وطبعا يشارك بعرضات ويفضل منصور في احتفاله باليوم الوطني أن يقصد أماكن تجمع القطريين للاحتفال مع أبناء شعبه. أيضا أم راشد النعيمي تحرص قبل اليوم الوطني بشهر أن تصمم لأولادها الملابس العنابية المزينة بالعلم القطري وتقول إنها تصحبهم معها في الصباح الباكر إلى الكورنيش لحضور العرض العسكري وتقوم بتزيين المنزل, كما أن زوجها يلتحق بقبيلة النعيمي للمشاركة في عرضة القبيلة. وتشير إلى أن العائلات القطرية تقيم الولائم احتفالا بهذا اليوم الذي هو بمثابة عيد للقطريين. أما محمد جابر المري فيشير إلى أن كل قطري يحرص على المشاركة في الاحتفال في هذا اليوم العظيم من خلال إحياء التراث القطري الذي يفتخر به كل مواطن. ويقول إن هذا اليوم هو يوم عرس لكل القطريين ليزفون عروسهم قطر. ويرى أن كل قطري يحتفل على طريقته بهذا اليوم, ولكن الفرح والزينة تكون سمة عامة على الجميع فمنهم من يزين بيته ومنهم من يزين سيارته وآخرون قد يزينون لباسهم احتفالا باليوم الوطني. بدوره، يقول محمد العذبة إنه في كل عام ينتظر اليوم الوطني للاحتفال ببلاده على أحر من الجمر ويعتبره يوما مميزا، مشيراً إلى أنه يحتفل بهذا اليوم تماما كما يحتفل بعيدي الأضحى والفطر. ويوضح أنه يقوم بتزيين سيارته حيث يتفاخر الشباب بين بعضهم البعض بتقديم أفضل زينة باليوم الوطني. معنويات مرتفعة من جهته، يشير حمد محمد المري إلى أنه يحرص على حضور العرض العسكري لتشجيع أصدقائه الذين يقدمون العرض، مضيفا أنه سبق له أن شارك في العرض العسكري باليوم الوطني. ويرى أن القطريين في هذا اليوم تكون معنوياتهم وشعورهم الوطني مرتفعين جدا. ويشعر في هذا اليوم أنه جزء من اليوم الوطني, ويؤكد أن أي احتفال في هذا اليوم لا يفوته أبداً ويشارك به بكل حب للتعبير عن حبه لوطنه الذي مهما قدم له فهو قليل عليه. ويصف لنا كيف يشارك كل قطري بهذا اليوم, فالبدوي يذهب لحضور العرض العسكري على الهجن والعساكر بالمشاة العسكرية وأطفال المدارس بأعلامهم. أما عبدالله حمد فيقول إن اليوم الوطني فرحة لكل الناس لمشاركة الأمير فرحه، مشيراً إلى أنه يعمد إلى تغطية منزله بالعلم القطري وسيارته كذلك. أم محمد تجهز ملابس خاصة لأولادها للمناسبة باللون العنابي وتأخذهم إلى الكورنيش لحضور العرض العسكري، لافتة إلى أن السيدات يرتدين ملابس خاصة بالمناسبة ويحتفلن بدورهن باليوم الوطني على طريقتهن ومنهن من يفصل عباءات خاصة ويدخلن إليها العلم القطري. وتقول إن العائلات القطرية تزور بعضها البعض للتهنئة بالمناسبة ويقيمون الولائم ابتهاجا.